

الممارسات الأنجلوأمريكية ..الاغتصاب الديموقراطي!!
_____________________________________________________________________________________________
" تؤكد الدكتورة شذى جعفر وهي عضو مؤسس في هيئة المرأة العراقية من أجل السلم والديمقراطية، أنه منذ بداية الاحتلال الأنجلو ـ أمريكي تم اختطاف أكثر من 400 امرأة؛ حيث تشير إلى ما بين 5 حالات إلى 10 حالات اختطاف لنساء أسبوعياً. فبعض منهن تُهان، وبعض تُغتصب، وبعض تُباع، وبعضهن يرجعن إلى بيوتهم ليُقتلن من قِبَل أهاليهن غسلاً للعار. كما وصفت الدكتورة شذى مرحلة الاحتلال العسكري الأمريكي للعراق بمرحلة إبادة جماعية للنساء محملة الاحتلال الأمريكي البريطاني المسؤولية عما يحدث لنساء العراق(1).
بدأ الاغتصاب الأمريكي لنساء العراق في أعقاب الحرب مباشرة، لدرجة انه بعد اقل من 40 يوماً من سقوط بغداد وإعلان نهاية الحرب في 2/5/2003م، اتهمت لجنة حقوق الإنسان في العراق قوات الاحتلال الأمريكي والبريطاني باغتصاب العشرات من نساء وأطفال العراق، وقتل مئات العراقيين بعد اعتقالهم، كما وجهت اللجنة رسالة بذلك إلى المنظمة العربية لحقوق الإنسان قالت فيها: إنها «سجلت 57 حالة اغتصاب لنساء عراقيات على يد القوات الأمريكية والبريطانية، و27 حالة اغتصاب لأطفال، منها 11 حالة على يد القوات البريطانية، و3 حالات على يد القوات الدانمركية».
ومن الممارسات الموثقة ما أورده موقع تابع للأكراد في أغسطس 2003م واقعة مفادها أن الجنود الأمريكيين قاموا بفتح أبواب دار للأيتام، وطُلب من الأطفال الخروج منها، قبل أن يقوموا باغتصابهم، حيث سجلت 75 حالة اغتصاب لفتيات وأطفال صغار، و80 حالة اغتصاب لبالغين.
وقام أحد المواقع مجهولة الهوية على شبكة الإنترنت بنشر صور لثلاثة جنود يتناوبون اغتصاب امرأة عراقية في منطقة صحراوية، قبل أن يتعرض هذا الموقع للتدمير من جهات مجهولة.
واتهم العديد من سكان الفلوجة جنود الاحتلال الأمريكي بالتحرش بنسائهم مؤكدين أن ذلك يمثل إهانة تستوجب مقاومة المحتلين وقتلهم.
وفي يناير 2004م ووفقاً لبيان نشرته وكالة (قدس برس) قام الجنود الأمريكان باغتصاب العراقيات المعتقلات بسجن أبو غريب، وجاء في بيان الوكالة وفقاً لسجينات عراقيات أفرج عنهن مؤخراً من سجن أبو غريب أنهن أكدن تعرضهن لاعتداءات جنسية خلال اعتقالهن، وأكد البيان الذي حمل نداء استغاثة أن كثيرات من المعتقلات فقدن عذريتهن، وأن بعضهن يحملن في أحشائهن أجنة من جراء عمليات الاغتصاب.
كما انتقد وزير حقوق الإنسان العراقي عبد الباسط تركي انتهاك قوات الاحتلال الأمريكي البريطاني لحقوق الإنسان في العراق منذ غزوها، وقال في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية: «إن هناك انتهاكات في ظل الاحتلال» موضحاً أن «هناك اعتقالات وعمليات تفتيش تقوم بها القوات الأمريكية دون محاكمة ولا أحكام قضائية»(2).
وقد أكدت منظمة (هيومان رايتس ووتش) أن انعدام الأمن في بغداد والمدن العراقية الأخرى بعد الاحتلال الأمريكي وهو ما يشجع على اغتصاب النساء وخطفهن. وقالت المنظمة في تقرير لها في يوليو الماضي: إن النساء والفتيات يسيطر عليهن الخوف، وتفضل كثيرات منهن التخلي عن أعمالهن وعن الذهاب إلى المدرسة أو عن البحث عن عمل، ولعل تقرير صحيفة «روبنز نورث» الأمريكية حول قيام خمسة جنود أمريكيين بخطف سيدة عراقية أثناء خروجها من المنزل لتلبية احتياجات أسرتها وأطفالها يوضح حقيقة قصص الاغتصاب الجماعي لعراقيات(3).
ويقول الأستاذ علي حلني مراسل شبكة (إسلام أون لاين) في حوار نشر في الموقع بتاريخ 24/7/2003م، ورداً على سؤال حول سوء معاملة الأمريكان للنساء العراقيات وانتهاكهم حرمة البيوت، أكد أنه شاهد بعينيه اعتداء الجنود الأمريكان على النساء العراقيات؛ حيث كانوا في البداية يقومون بتفتيش الرجال والنساء على السواء، وفي بعض الأحيان يحدث أن يقوموا بمداهمات للبيوت، ويقتحموا البيوت على النساء والفتيات، وبعضهن تعرضن لنهب لمجوهراتهن والأشياء الثمينة التي يقتنينها في بيوتهن، وكثير من الفتيات العراقيات تعرضن لمعاكسات من الجنود الأمريكان.
وقد أزعجت هذه التصرفات الكُتَّاب والمعلقين الصحفيين الأمريكيين، فذكر الكاتب الأمريكي «لورن ساندر» خلال مقالة نشرتها صحيفة «الواشنطن بوست» الأمريكية أنه التقى بسيدة عراقية تحمل ابنتها الصغيرة فقالت له: في ظل نظام صدام حسين كنا نقود السيارات ونمشي في الشوارع حتى الثانية صباحاً دون خوف، ولكن الأمريكان جعلونا نخشى أن نسير في وضح النهار.
وأفردت جريدة «روبنز بنورث» الأمريكية على صدر صفحاتها الداخلية قصة اغتصاب 5 جنود أمريكيين لامرأة عراقية تدعى «سهيلة» كانت متوجهة إلى سوق مدينة البصرة لشراء احتياجات منزلها تاركة خلفها طفلتين، وأثناء سيرها سمعت أصوات طلقات الرصاص، فشاهدها جنديان فأسرعا تجاهها، وتحت دعوى التفتيش عن متفجرات يمكن أن تحملها بحوزتها للقيام بعملية تفجير ضد جنود الاحتلال اصطحباها تحت تهديد السلاح إلى بناية، وبدلاً من استدعاء الجنديين لإحدى المجندات لتفتيشها قاما باستدعاء ثلاثة جنود آخرين من زملائهما، وما هي إلا لحظات حتى قاموا جميعاً باغتصابها حتى فقدت وعيها، ولم يحاول المغتصبون إنقاذ ضحيتهم وتركوها تصارع الموت. وقادت المصادفة مجموعة من اللصوص تسللوا إلى البناية واكتشفوا المرأة التي كانت فاقدة الوعي وسط بركة من دمائها، فأسرعوا بنقلها إلى المستشفي القريب من الموقع، ولم تجد أياً من ضباط الشرطة العراقية يأخذ لها حقها، بل طلبوا منها كتمان الأمر عن أسرتها حتى لا يتطوع أحد وينهي حياتها تخلصاً من العار(4).
ذكر كاتب أمريكي آخر هو «ديفيد كول» عملية اغتصاب بشعة قام بها أربعة من الجنود الأمريكيين ضد أسرة المواطن (صدر حسن زيد أبي حسين) الذي اقتحموا منزله في ساعة متأخرة من الليل لتفتيشه بحجة البحث عن أفراد المقاومة.. كانت حالة المجندين لا تدل على أنهم مكلفون باقتحام المنزل، كانوا مخمورين يدخنون الماريجوانا ويضحكون من تأثير الخمر؛ كان هدفهم إيجاد بغية تنعش لحظاتهم التي يعيشونها ويحاولون أن يرسموا البهجة والفرح بدلاً من الخوف الذي اقتحم صدورهم على يد المقاومين.
حين انتهوا من تفتيش المنزل البسيط ولم يجدوا ما يسرقونه التقط أحدهم ذراع الزوجة وبكل قسوة اختطفوا الزوجة من بين أحضان طفليها الصغيرين اللذين كانا يرتعدان خوفاً وهلعاً من أصوات بنادق المحتلين اقتادوها إلى غرفة مجاورة دون أن يخرج زوجها لإنقاذها بعد أن أشهروا في وجهه البنادق، أخبروه بلكنة عربية ركيكة أن زوجته يتم التحقيق معها، لكنه رفض المسوِّغ بعد أن سمع صرخاتها في الغرفة المجاورة؛ حاول دفعهم لكنهم أصابوه بسلاح البندقية في رأسه ليسقط وسط بكاء صغيريه(5).
الكاتب الأمريكي «وليام بود» لم يكن أقل صراحة وهو يروي تفاصيل جرائم بشعة ارتكبها جنود الاحتلال في صحيفة «ويست بومفريت» الأمريكية حيث كتب في صدر الصفحة الأولى تحت عنوان: «الاغتصاب الديمقراطي»: «إن بوش قد ترك لجنوده أن يفعلوا ما يحلو لهم مع ضحايا سجنه الكبير في العراق.. تركهم من أجل أن يتناسوا الرعب الذي يعيشون فيه من طلقات المدافعين عن بلادهم ضد المحتل؛ ترك المجندين كول وديفيد يغتصبان نساء عراقيات بلغ عددهن 26 فتاة وضحية.. يتميز (كول وديفيد) بالعدوانية الشديدة ضد العرب ويتميزان أيضاً بالهمجية وعدم الرحمة أو عدم الإنسانية. قبل أن يقدم المجندان على جريمتهما يقومان باختطاف ضحيتهما واغتصابها ويقومان بتصويرها وإرسال صورها إلى أصدقائهم في أمريكا.
ويضيف: اعتاد «ديفيد وكول» على اختطاف العراقيات بعد الثامنة مساء من شوارع العاصمة دون تسويغ سبب الاقتياد.. فقط بنادقهم تتحدث وتتكفل بإسكات أي ضحية وبث الرعب في المحيطين بهم، 26 فتاة وسيدة عدد ضحايا «ديفيد» و «بول» كأنهما حضرا إلى العراق من أجل ارتكاب جرائم الاغتصاب وخصصهما القائد الأمريكي لهذا الهدف والدور. عشرات الشكاوى وصلت إلى رؤسائهما ولم يتخذ ضدهما أي إجراء يمكن أن يمنعهما عن هدفهما، وأضاف الكاتب الأمريكي: «هذه ليست ديمقراطية.. عار على أمريكا أن تستمر في احتلال هذا البلد. يكفي تحقيق بعض الأهداف كالبترول والتوسع من أجل مصلحة الأعوان، ولنرحل ونرحم نساء وأطفال وشيوخ العراق»(6).
--------------------
(1) انظر موقع الجزيرة نت 15/9/2003م، المرأة العراقية في ظل الاحتلال وغياب الأمن.
(2) انظر صحيفة الوطن السعودية، 29/2/2003م.
(3) رانيا غانم، اغتصاب العراقيات عار العرب الذي يلاحقهم، صحيفة الأسبوع العربي المصرية.
(4) صحيفة الأسبوع العربي المصرية، 22/3/2004م.
(5) صحيفة الأسبوع العربي المصرية، 22/3/2004م.
(6) صحيفة الأسبوع العربي المصرية 22 مارس 2004م.
المصدر :
جريدة البيان
http://www.albayan-magazine.com/iraq-file/81.htm
____________________________________________
![]()
![]()