بسم الله الرحمن الرحيم

( عمل المرأة عن بعد )

مشروع فضيلة الشيخ محمد الهبدان

_________________________________________

 

الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

   فهذا المشروع عنونت له بعنوان (العمل عن بعد) ، أقصد بهذا العنوان أن هناك نوعية من الأعمال تستخدم تقنية المعلومات والاتصالات وما ينتج عنها من ممارسة العمل وتنفيذه من دون حاجة ولا ضرورة للوجود الفعلي-وجود الشخص-بين طرفي العمل .

 وفي الحقيقة هذا المشروع ليس وظيفة بحد ذاتها بل هو وسيلة لأداء عمل .

ثمرات المشروع:

هذا المشروع-مشروع توظيف المرأة وهي في بيتها-له ثمرات عظيمة ، تتنوع ما بين ثمرات للمرأة ، وثمرات للمواطن نفسه ، وثمرات للمجتمع ككل .

فمن ثمراته للمرأة على سبيل المثال: - سد حاجتها وإغنائها عن الناس . - التوفير المالي ، قد تحتاج المرأة مثلا لشراء ملابس وأدوات الزينة حتى تخرج للعمل وتقابل زميلاتها . - الراحة النفسية والبدنية . - فتح فرص وظيفية للنساء المعاقات جسديا ، فيمكن أن تعمل هذه الفئة من خلال هذا المشروع (العمل عن بعد) .

أما ثمراته على المواطن بذاته ، أو إن صح التعبير الرجال فهو: - يفتح فرص وظيفية للعاطلين وذلك من جهتين: 1- الوظائف التي كانت تشغلها النساء كالاستقبال في المستشفيات أو التمريض-سوى أعمال النسخ والمحاسبات ونحوها-يتولاها الشباب . 2- ومن جهة أخرى المرأة العاملة في بيتها قد تحتاج أحيانا لتحريك أبنائها لإيصال الطلبات أو إحضارها فيكون من خلال نسبة مشتركة بين المرأة والمحرم . - كذلك من ثمرات هذا المشروع عودة السعادة والراحة للزوج والأبناء حينما تبقى المرأة في بيتها وتستقبل زوجها وتراعي أبناءها ، ومن ثم أيضا تعمل وهي في قعر بيتها . - تضييق دائرة الفتنة الحاصلة في لقاء الرجل بالمرأة ، كما هو حاصل في المستشفيات وبعض الدوائر الحكومية . - القضاء على الفراغ الذي يدمر الكثير من طاقات الشباب ؛ لأن الشاب إذا وجد فرصة للعمل فإنه سيقضي على الكثير من المشاكل التي يعاني منها المجتمع .

أيضا هذا المشروع الذي سيقدم بمشيئة الله تعالى فيه ثمرات للمجتمع ذاته، فيسبب هذا المشروع: - انتعاش اقتصاد البلاد ، وزيادة فرص الاستثمار . - الحد من كثرة السائقين والعمالة الأجنبية ؛ التي قد تسبب انفجارا خطيرا في أمن البلد . - تخفيف الزحام المروري الحاصل بسبب الذهاب والإياب من العمل،توفير الطاقة المستهلكة في المواصلات . - توفير الكهرباء في المواقع والمؤسسات والشركات . - المساهمة في حماية البيئة بالتقليل من الغازات المنبعثة من وسائل النقل . - التخفيف من حوادث السيارات ، كم من حوادث السيارات ذهبت ضحيتها فتياتنا أو ذهب ضحيتها شبابنا ، فمزاولة العمل عن بعد يخفف من تلك الحوادث ويقلل منها بمشيئة الله تعالى . - توفير في جانب رواتب العاملين . - الحد من ظاهرة السرقات . - الحد من ظاهرة الفقر ؛ لأن الجميع سيعمل ويعيش من كسب يده . - كذلك من ثمراته للمجتمع توفير المال اللازم لإنشاء المباني والمكاتب الإدارية ، وكذلك توفير المال من جهة عدم استخدام الكهرباء والماء وغيرها من الخدمات . - أيضا تقليل نسبة الغياب والانقطاع عن العمل وما يترتب على انقطاع الموظف عن العمل من سلبيات كثيرة على العمل وتعطيل الإنتاجية . وهناك ثمرات كثيرة ،لكن هذه جزء من ثمرات إقامة المشروع .

 

نماذج لتطبيق هذا المشروع في بعض الدول:

هذا المشروع ليس من بنيات أفكاري ولم أكن مبدعا بهذا المشروع الذي أقدمه ، فهناك دول تطبقه ، دول يحلو لبعض أبناء هذا البلد وغيره من بلاد المسلمين أن يسيروا على منوالهم ويحذوا خطاهم حتى حذو القذة بالقذة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم . فعلى سبيل المثال : في أمريكا مثلا يطبق هذا المشروع وهو العمل عن بعد ، فقد كشفت دراسة نشرت في أكتوبر سنة1996 م ، أن ما يقارب من 46 مليون من أصحاب الأعمال المنزلية في أمريكا -معظمهم من النساء- يعملون من منازلهم لإيجاد موازنة أفضل بين العمل والأسرة ، ويكسبون دخلا أكثر من دخل أصحاب المكاتب بحوالي 28% .

وهذا المشروع أيضا مطبق في مصر ، ذكر الدكتور حسين شحاته ، وهو أستاذ المحاسبة بكلية التجارة في جامعة الأزهر في الدراسة الميدانية التي قام بها ،يقول:إن المرأة العاملة خارج بيتها تنفق من دخلها 40% على المظهر والمواصلات ، أما تلك التي تعمل في بيتها فهي توفر من تكلفة الطعام والشراب مالا يقل عن 30% ، وخلصت الدراسة إلى أن المرأة التي تمكث في البيت توفر مالا يقل عن 70% من الدخل الذي يمكن أن تحصل عليه،بل يمكنها أن تحقق دخلا أكثر مما تحققه الموظفة ؛ إذ تستطيع أن تحول بيتها إلى ورشة إنتاجية بأن تصنع في وقت فراغها ما يحتاج إليه بيتها ومجتمعها0

كذلك هذا المشروع الآن مطروح في ماليزيا ، كما صرحت بذلك شهرزاد عبد الجليل وزيرة تنمية المرأة والأسرة بماليزيا ، ذكرت أنها بصدد اتخاذ المنزل مكتبا للمرأة ، وعلى قولها إنه سيطرح هذا المشروع في مطلع العام القادم وهو عام 1425هـ على مجلس الوزراء .

كذلك هذا المشروع مطبق في المجتمعات الصناعية ، أو غالب المجتمعات الصناعية مطبق فيها هذا المشروع ، فقد ذكر التقرير الصادر عن الأمم المتحدة عن القيمة الاقتصادية لعمل المرأة في البيت أن النساء الآن في المجتمعات الصناعية يساهمن بأكثر من 25% إلى 40% من منتجات الدخل القومي بأعمالهن المنزلية .

فهذه الأرقام وهذه الدراسات تدل على جدوى أن تعمل المرأة في بيتها ؛ لتحقق مكاسب مالية ، وتفتح فرص وظيفية للشباب العاطل ، وتكون سببا لحفظ المجتمع من دوامة خروج المرأة من بيتها وما يسببه هذا الخروج من فساد لا نحتاج الآن إلى تقريره ، فالمجتمعات الغربية وبعض المجتمعات المسلمة العربية تعاني منه الويلات فهي تكاد تكون كافية لتوقف المجتمع من فتح فرص عمل جديدة للمرأة خارج نطاق المنزل والبيت .

 

ضوابط المشروع:

 قد يتساءل البعض ما ضوابط هذا المشروع ؟ هل هناك ضوابط له ؟ من خلال نظري في هذا المشروع وضعت له مبدئيا ثلاثة ضوابط :

الضابط الأول: ألا يشغل عن طاعة الله عزوجل .

 الضابط الثاني: ألا يكون العمل محرما ؛ كأن تشتغل نامصة للنساء أو تقوم بقص شعورهن كالرجال أو واشمة أو راقصة أو مغنية أو غيرها من الأعمال المحرمة . كذلك ألا يكون مؤديا إلى حرام ؛ كأن تصمم أزياء فاضحة ، أو ترسم ما فيه روح ، أو ما فيه مخالفات شرعية .

 الضابط الثالث: ألا يشغل العمل عن الزوج والأولاد ؛ لأن أهم وظيفة للمرأة هو زوجها وأولادها، وما هذا المشروع إلا سد ثغرة للمرأة تقضي به وقت فراغها .

 

آلية المشروع:

   يبقى عندنا من القضايا التي تحتاج لدراسة أكثر (آلية المشروع) ، يعني كيف يطبق هذا المشروع في هذا المجتمع ؟ من خلال تأملي في هذا المشروع يمكن أن نقسم العمل إلى قسمين :

 1- أن يكون هناك عمل تحت مظلة رسمية ، مظلة حكومية .

 2- والقسم الثاني أن يكون تحت مظلة أهلية أو تجارية . فيكون على هذين القسمين . فالوظائف الحكومية: هناك أعمال كثيرة تُـعمل الآن في دائرة الحكومة يمكن أن يُـستغنى عن حضور المرأة إليها ، وتبقى في بيتها . على سبيل المثال: - قضايا المحاسبات ، يمكن أن تعملها المرأة في بيتها ، تُـرسل لها الكشوفات والأوراق ثم هي تحرر هذه الأوراق وترسلها ، إما عبر الفاكس أو من خلال البريد الإلكتروني أو غيرهما من وسائل الاتصالات الموجودة في هذا الوقت . - هناك أعمال الطباعة وتنظيم السكرتارية ، يمكن أيضا أن يستغنى عنها وتبقى المرأة في بيتها ، تنظم مواعيد المدراء وتنسق وتعد خطة اللقاءات ونحوها وهي في قعر بيتها دون الحاجة إلى مكالمة الرجال ، من خلال الفاكس أو البريد الإلكتروني وغيرها من وسائل الاتصال الموجودة .

القسم الثاني يمكن أن يكون تحت مظلة المؤسسات التجارية ، تفتح المؤسسات التجارية هذا المجال . وآلية هذا المشروع : تتبنى الدولة إنشاء مؤسسة ، يمكن أن نسميها مؤسسة العمل عن بعد ، يكون عملها كعمل الديوان ، ثم تُـنشأ مكاتب فرعية في الأحياء لاستقبال الطلبات من قبل العاملات وأصحاب رؤوس الأموال ، ويكون دور هذه المكاتب كالوسيط بين الطرفين . ومن المقترح مبدئيا أن يتولى هذا الجانب جمعية البر الخيرية ومكاتب الدعوة التعاونية ؛ لأن القائمين عليها أمناء على أعراض الناس وتفاديا للمشاكل الأخلاقية التي قد تحدث من جراء هذا المشروع . ثم تزود هذه المؤسسة - مؤسسة العمل عن بعد - بشبكة الحاسب الآلي من أجل أن تكون حلقة وصل بين الفروع وبين المؤسسة الأم ، وأيضا حفظ وقت التاجر الذي يبحث ويتحرى عن المرأة العاملة المناسبة الذي يريدها التاجر أن تعمل معه .

بهذه الطريقة يمكن أن تُـنشأ مؤسسات ، هذه المؤسسات على سبيل المثال : - مؤسسة تفصيل ملابس رجالية ، يكون هناك مكتب فقط لاستقبال الطلبات ، تحت هذا المكتب هناك موظفات ، خمسون ، أو سبعون موظفة ، توزع عليهن أدوات الخياطة ، كل واحدة من هذه الأخوات يُطلب منها تفصيل نوع معين من اللباس ، وتنتج إنتاجية محددة حسب الطاقة والوسع ، إما تحدد بالساعات أو بالكمية على حسب الاتفاق بين الطرفين ، يكون لها راتب أو نسبة على ما يرى أيضا الطرفان، ثم يمر السائق ويجمع هذا الإنتاج من العاملات ، أو يُـرسل أو نحو ذلك . وهذا مجرب فأحد الأخوة التجار في إندونيسيا يقول:أنا عندي الآن أربعون موظفة في إندونيسيا وهن في بيوتهن، قدمت لكل واحدة منهن ماكينة خياطة وتخيط الملابس الرياضية ويمر السائق عليهن ويأخذ الإنتاج ويصدر هذه الملابس من إندونيسيا إلى المملكة العربية السعودية . - مؤسسات وشركات تعمل في المطاعم ، فالنساء يتولين جانب الطبخ-مثلا الأكلات الشعبية-والرجال يتولون استقبال الزبائن ، ويتم التبادل بينهم من خلال محرم ونحو ذلك،ويتم استقبال الطلبات وترسل الأطعمة من الأخوات إلى تلك المطاعم . - مؤسسة أخرى تعمل في تصنيع التحف وأدوات الزينة ، يأخذ السائق ما تصنعه الأخوات ويعرض في ذلك المحل التجاري ، ثم إما يكون عن طريق نسبة أو عن طريق راتب على حسب الاتفاق بين الطرفين . وعلى هذا فقس من إنشاء شركات ومؤسسات يكون أعضاؤها نساء وهن في قعر بيوتهن بين أزواجهن وأولادهن دون الحاجة إلى أن تخرج للشارع وتحدث قضايا لا تحمد عقباها .

 

بعض الأعمال التي يمكن أن تعملها المرأة عن بعد :

 هناك وظائف كثيرة جدا تعمل المرأة بها وهي في قعر بيتها ، سأذكرها بإجمال وتحت كل نقطة رئيسة عدة أفكار جمعناها من خلال الاستطلاعات التي وزعت أو من خلال الرسائل التي تم إرسالها للأخوة والأخوات . من هذه الأعمال التي يمكن أن تمارس: 1- مهنة الخياطة .

2- مهنة الطبخ .

3- مهنة الحاسب الآلي ، وفيها فروع كثيرة ممكن أن تمارسها المرأة من خلال الحاسب الآلي .

4- مهنة التجميل وتوابعه ، والشعر والماكياج ونحوها .

 5- مهنة الصناعة ، كصناعة بعض الإكسسوارات البسيطة وبعض التحف الجميلة والقطع الخزفية والخوص والفخار ونحوها . 6- مهنة التعليم ، وهي في بيتها ، تعليم الفتيات (الدروس الخصوصية) ، تعليم الأمهات ، تعليم الأطفال في التمهيدي ، تلخيص الكتب ، تعليم الخادمات أعمال المنزل .

 7- مهنة الحضانة ، حضانة أبناء العاملات ، سواء كان في الفترة الصباحية أو المسائية .

 8- مهنة الترجمة ، تترجم للمواقع الإسلامية ولمكاتب الدعوة والمؤسسات الحكومية ، ترجمة المقالات وغيرها .

 9- مهنة التأليف والكتابة .

 10- مهنة هندسة الديكورات .

 11- مهنة الأعمال الفنية ، الرسم ونحوه .

 12- الإنترنت ، وبابه واسع من الأعمال والمشاركات التي يمكن أن تفعلها .

 13- مهنة مشروع الزواج ، يمكن أن تتبنى بعض الأخوات مهنة التزويج والتوفيق بين الأطراف .

 14- مهنة إعطاء دورات للنساء ، دورات في الحاسب ، دورات في التجميل، دورات في تربية الأبناء ، التعامل مع الزوج ، الخياطة ، دمج الألوان وتنسيقها ، عمل العطورات ، الطبخ ، التعامل مع الأجهزة الخاصة بالمنزل ، وغيرها من الدورات .

 15- الأعمال الإدارية ، كالسكرتارية أو تدقيق البيانات ، أو المحاسبة ، وهذه لا تحتاج إلى حضور، يمكن مزاولتها في منزلها ؛ تحرر الخطابات ثم تتعامل مع الشركة من خلال الفاكس أو الإنترنت أو نحو ذلك من وسائل الاتصال والتقنية0

 16- التأجير ، تأجير فساتين الأفراح ، تأجير الحلي، تأجير أدوات القهوة والشاي وأدوات الطبخ ونحوها ، تأجير الزل والفرش ونحوها .

 17- الدعوة إلى الله تعالى، بأن تقوم وزارة الشؤون الإسلامية ورابطة العالم الإسلامي أو الجمعيات الإسلامية أو المواقع الإسلامية باستحداث وظائف عبر الإنترنت بإيجاد داعيات يعملن عن بعد وهن في بيوتهن ، كغرف الحوار عن الأديان ، كذلك الرد على تساؤلات الراغبات في الدخول إلى الإسلام،وغيرها .

 18- إصدار تذاكر السفر ، الآن يمكن أن تتم عملية استصدار تذاكر السفر من خلال الإنترنت ، ويمكن أن تقوم بهذه الأعمال النساء وهن في قعر بيوتهن .

 19- كذلك الاتصالات يمكن أن تعملها المرأة وهي في قعر بيتها ، باستقبال طلبات الراغبات في الاشتراك بحيث يكون حديث المرأة التي تطلب الاشتراك من خلال المرأة أو الراغبة في الاستفسار عن معاملة ، يتم أيضا ذلك عن طريق المرأة ، والأمر فيها سهل من خلال توزيع رقم خاص بالنساء ومن ثم توزيع الشاغر عن طريق السنترال من خلال الأخوات اللاتي يعملن في هذا القطاع . هذا مجمل ما أتاني من الأخوة والأخوات في هذا المشروع

 

نماذج مشرقة لهذا المشروع في بلادنا:

 وأقول في الختام هذا المشروع مطبق من خلال مجلة (أسرتنا) وهي مجلة رائدة إسلامية تنتشر في أنحاء هذه البلاد، تقوم عليها الأخت أمل الذييب مع مجموعة أربع أخوات يعملن هذا العمل وهن في قعر بيوتهن، بل وليس لديهن خادمات، وهذا يدل على نجاح هذه الفكرة،فكرة العمل عن بعد .

وكذلك أيضا مطبق هذا المشروع في جمعية البر الخيرية في الرس ، فإنهم وضعوا هذا المشروع وطبقوه على بعض الأسر حتى وصل -حسب التقرير الذي وصلني- الدخل الشهري لبعض الأسر إلى ألفين وخمسمائة ريال، في مثلا بيع الحلويات أو بعض الأكلات، بعض المدرسات لايصل راتبها إلى هذا الحد مع التعب وأدوات التجميل وما تنفقه المرأة المدرسة في استخدام الأدوات والطلبات التي تحتاجها في التدريس ، وهي في قعر بيتها تستطيع أن تكسب ألفين وخمسمائة ريال وهي في قمة الراحة والسعادة .

وفي الختام لا يسعني إلا أن أشكر جميع الأخوة والأخوات الذين تفاعلوا معنا في هذا المشروع وقد ظننت أنه لن يأتي أحد بجديد من الأفكار التي فعلتها من خلال الاستطلاعات اليسيرة في بعض الأحياء ، ولكن عندما بدأ الأخوة يتوافدون من خلال الزيارة لمكتبنا أو من خلال الاتصال عبر البريد الإلكتروني أو من خلال الفاكس طُـرحت أفكار جميلة جدا ، ستنشر بمشيئة الله تعالى وتكون في متناول الجميع ليُـعمل بها ويستفاد منها ؛ حتى تُـسد الثغرة في هذا البلد وتقضى حوائج أخواتنا وأمهاتنا وبناتنا ، وتستغني المرأة بهذا المال عن السؤال ، ويمكن أيضا من خلالها أن تتصدق وتفعل ما تشاء من فعل الخيرات والقربات ونحوها .

 

 

-------------------------------------

 

المصدر

http://saaid.net/female/028.htm

---------------------------------

 

جريدة الرياض - حنان الزير

    يعقد بمدينة جدة معرض عمل المرأة السعودية الثاني لمدة 3 ايام اعتبارا من يوم 21 سبتمبر/ ايلول الجاري. وتنظم المعرض جميعة مكة للتنمية والخدمات الاجتماعية  وجمعية الإيمان لرعاية مرضى السرطان  بالتعاون مع الغرفة التجارية, وذلك بهدف بحث آليات عمل المرأة والفرص المتاحه أمامها, والعمل من المنزل وتاثيره على الاقتصاد الوطني  ,والصعوبات التي تعترض عمل المرأة داخل منزلها وكيفية تذليلها.

ويشارك بالمعرض وحدة تمكين المرأة والابحاث التابعة  لمركز السيدة خديجة بنت خويلد لخدمة صاحبات الاعمال وهي وحدة استراتيجية تخطيطية استحدثتها الغرفة التجارية  الصناعية بجدة استناداً لسياسة المملكة العربية السعودية في دعم وتمكين المرأة بالانخراط في التنمية الاقتصادية الوطنية.

من جانبها, ذكرت المسؤولة بالوحدة فاتن بندقجي, في بيان صحفي, أن الوحدة تهدف من مشاركتها في المعرض الى تعريف الزائرات بمبادرتها التي تعتبر الأولى من نوعها في المملكة وهي دعم إنشاء مشاريع أعمال من المنزل ببرنامج اسمته "ثروتك في يدك". وترتكز المبادرة على تقديم 100فكرة للعمل من المنزل, ومناقشة دراساتها الاولية, وطرحها لتبنيها من قبل الشابات الباحثات عن عمل, وتقديم برنامج تدريبي لتأهيل الشابات لتنفيذ مشاريعهن مع استمرار تقديم الدعم لهن, و تقديم كافة الخدمات التي يحتجنها.

وذكرت أن قطاع العمل من المنزل هو قطاع غير منظم تود الوحدة تعريف المجتمع به وتنظيمه وتسجيل إسهاماته في التنمية الاقتصادية,  كما أن فكرة العمل من المنزل تناسب طبيعة المجتمع السعودي وظروفه, حيث تستطيع المرأة من خلاله ان تحقق ربحا ماديا جيدا وتمارس عملاً تحبه وتجيده دون الحاجة الى وسائل مواصلات ودون مغادرة "مملكتها الصغيرة". كما تهدف الوحدة بمشاركتها في المعرض الى الترويج وتعريف الزائرات به وتسجيل اسماء الراغبات بالانضمام اليها

 

وجاءت الردود متنوعة:

الاستاذة أسرار إسلام، تعمل في قسم العلاقات العامة في آرامكو، تجد أن عمل المرأة من منزلها فيه مراعاة لظروفها العائلية، وإن كان لديها أبناء وتفضل أن تتواجد معهم أثناء عملها، وكذلك مسألة المواصلات، وعدم توفرها لدى كل النساء رغم حاجة بعضهن للعمل، فإن توظيفها من المنزل قد يحل لها مشاكل عديدة.

ورغم أن أسرار تفضل عمل المرأة داخل المنشأة، لأهمية احتكاكها بجو العمل والتفاعل السريع مع متطلبات العمل، إلا أن ذلك يعتمد أيضاً على نوع العمل المطلوب من المرأة القيام به، فإن كان عملاً مكتبياً لا يتطلب الكثير من المجهود الجسدي، فلا بأس في ذلك، وقد تقدم الكثير وتنتج كثيراً من هذه الناحية، خاصة إذا كانت ممن لديهن الطموح والرغبة في العمل والمبادرة وتقديم الأفضل.

من ناحية أخرى، ترى الاستاذة إيمان غريزي، أن توظيف النساء من البيت هي فكرة جيدة، وخطوة فعالة نحو فتح مجالات أوسع لمشاركة المرأة في سوق العمل. كما أن العمل من المنزل أو عن بعد، ولديهن مسؤولية أبناء وعائلة. شرط أن توفر المنشأة جميع وسائل الاتصال الحديثة لتسهيل عملية تواصلها مع إدارتها ومتابعة عملها بدقة، وحصولها على التقدير اللازم. وقد تكون هذه بداية لتطور حقيقي لسوق العمل النسائي، أما بالنسبة للخريجات الحديثات، فيجب أن تضع قطاعات العمل خطة لتدريبهن على إنجاز الأعمال، خاصة إن بدأن العمل من داخل المنزل، أو عبر مكاتب نسائية حديثة الإنشاء، يحتجن إلى التوجيه والتدريب لإنجاز العمل بشكل ناجح. وقد يضيف لهن الكثير من الخبرة، التي تساعدهن للتقديم الوظيفي والإنتقال إلى مراتب وظيفية عليا.

من وجهة نظر أخرى، ترى الاستاذة فاطمة العتيبي، وهي معلمة في إحدى مدارس الرياض، ترى أن توظيف النساء عن بعد، أو من منازلهن بشكل خاص هو أمر جيد، ولكن يعتمد ذلك على نوعية العمل وطبيعته. فبعض الوظائف قد تتطلب تواجد المرأة في مكان العمل، مثل القطاعات التعليمية والطبية. وترى أيضاً أن عمل المرأة من منزلها يحل مشاكل اجتماعية كثيرة، فهناك أهال وأزواج يرفضون خروج نسائهن للعمل في قطاعات مختلطة، لذا فإذا جاءت الوظائف لهن إلى البيت، فستحل هذه المشكلة.

(مع تحفظ الشبكة على هذه العبارة التي قالتها الأخت لأن منع الاختلاط ليست مشكلة اجتماعية من صنع الأهل والأزواج بل هي تشريع رباني محسوم لا يجوز لنا الاعتراض عليه)

 

المصدر

http://www.alriyadh-np.com/Contents/02-06-2004/Economy/EcoNews_11755.php

 

 

 

 

 

 

 

 

 

    جميع الحقوق محفوظة © الشبكة النسائية العالمية  1424-1425هـ    ترتيب الشبكة النسائية العالمية في رتب    www.fin3go.com-All rights reserved © 2003-2004