الأضرار الناتجة عن خروج المرأة للعمل:

___________________________________________________________

 

من الآثار السلبية على عمل المرأة وخروجها من بيتها:


      إنه من المسلم به أن خروج المرأة من بيتها للعمل قد سبب أضراراً مختلفة على المرأة، والأسرة، والمجتمع، أضراًراً اجتماعية، وأخلاقية، واقتصادية، ونفسية، وصحية، ويمكن إيجازها بالنقاط التالية:

*     إهمال الأطفال من العطف والرعاية.

 إذ لا شك أن عملية التربية تقوم على الحب والصدق والملاحظة طول الزمن، وبدون ذلك لا تتحقق التربية، ومحاضن الرضع والأطفال عند الآخرين، تظهر أنها لا تحقق للأطفال ما يتحقق لهم في بيوتهم؛ لأن المربية في المحضن مهما كانت على علم وتربية فإنها لا تملك قلب الأم، فلا تصبر، ولا تحرص، ولا تحب كما تفعل الأم. المرأة العاملة تعود من عملها مرهقة متعبة، فلا تستطيع أن تتحمل أبناءها، وقد يدفعها ذلك إلى ضربهم ضربًا مبرحًا، حتى انتشرت في الغرب ظاهرة الطفل المضروب،

 إن من أعظم وأخطر أضرار عمل المرأة على طفلها الإهمال في تربيته، ومن ثم تهيئة الجو للانحراف والفساد، ولقد شاع في الغرب عصابات الإجرام من مدخني الحشيش والأفيون وأرباب القتل والاغتصاب الجنسي، وأكثرهم نتاج للتربية السيئة أو لإهمال الأبوين وظهر من إحدى البحوث التي أجريت على نساء عاملات أن هناك 22 أثرًا تتعلق بصحة الطفل، منها: الاضطرار إلى ترك الطفل مع من لا يرعاه، والامتناع عن إرضاع الطفل إرضاعًا طبيعيًا، ورفض طلبات الأطفال في المساعدة على استذكار الدروس، وترك الطفل المريض في البيت أحيانًا.

ومما يؤكد ذلك ما أشارت إليه عالمة غربية، حيث تقول: "من الأمور الجوهرية لصحة الطفل النفسية أن تتفرغ الأم لطفلها الرضيع، وتمنحه معظم وقتها خلال السنتين الأوليين من حياته على الأقل. إن ترك الطفل لساعات طويلة مع الأقارب، أو الجيران، أو في مركز من مراكز الرعاية النهارية، لا يضمن – دائماً – تمتعه بالرعاية الدافئة الثابتة التي يحتاجها، ليس هناك شك في أن ظروفاً اقتصادية تضطر الأمهات لئن يخرجن للعمل، ولكن ينبغي أن تتلافى الأم – بقدر الإمكان – الخروج للعمل خلال السنتين أو السنوات الثلاث من عمر الطفل، فخلال عملي ومن خبرتي كنت أجد الأطفال ذوي المشاكل النفسية، هم الذين عانوا حرماناً عاطفياً كبيراً في طفولتهم المبكرة؛ بسبب غياب أمهاتهم الطويل في أعمالهن، ولا يخفى أن الأم بعد عودتها من عمل يوم طويل مضن في أشد حالات التوتر والتعب؛ مما يؤثر على تعاملها مع طفلها مزاجياً وانفعالياً".

فهل يوازي ما يخسره الأولاد من عطف الأمهات وعنايتهم ما تعود به الأم آخر النهار من دريهمات ؟؟

*  إن المرأة التي تخرج إلى العمل في المجتمعات التي تخالط الرجال فيه، وقد تخلو بهم، يؤدي ذلك إلى أضرار على سمعتها وأخلاقها – وقد تمت الإشارة إلى ذلك أثناء الحديث عن المضايقات الجنسية للمرأة العاملة

قرر اثنان من رجال الأعمال في المنطقة الشرقية إنشاء نادي نسائي لتدريب الفتيات على ممارسة رياضة الدفاع عن النفس (الكاراتيه والتايكوندو) بتكلفة تقدر بـ500 ألف ريال، ويأتي هذا القرار خوفاً من تعرض النساء السعوديات لأي مضايقات أو اعتداء أو تحرش من الشباب وانعكاسا لفضيحة فتاة جوال "الباندا" التي أثارت حفيظة المجتمع السعودي, الذي تابعها باهتمام واستياء كبيرين.

( تعليق الشبكة : وهذا من إفرازات خروج المرأة للعمل خارج بيتها فهل كانت ستحتاج لذلك وتشعر بالخوف الذي يدفعها لذلك لو أنها قرّت في بيتها ، أو اكتفت بالعمل في المجالات التي لا تخالط فيها الرجال ؟!!)

*  إن المرأة التي تعمل خارج البيت تحتل في كثير من الحالات مكان الرجل – المكلف بالإنفاق شرعاً على المرأة -، وقد يكون هذا الرجل زوجها أو أخاها، ثم هي تدع في بيتها مكاناً خالياً لا يملؤه أحد.

*     إن المرأة التي تعمل خارج البيت تفقد أنوثتها، ويفقد أطفالها الأنس والحب.

قالت إحدى أعضاء الحركات النسائية – وقد زارت أمريكا -: "من المؤسف حقاً أن تفقد المرأة أعز وأسمى ما مُنحت – وأعني أنوثتها – ومن ثم سعادتها؛ لأن العمل المستمر المضني قد أفقدها الجنات الصغيرات التي هي الملجأ الطبيعي للمرأة والرجل – على حد سواء-، التي لا يمكن أن تتفتح براعمها ويفوح شذاها بغير الأم وربة البيت، ففي الدور وبين أحضان الأسرة سعادة المجتمع، ومصدر الإلهام وينبوع الخير والإبداع".

*  إن المرأة إذا خرجت من بيتها للعمل فستعتاد الخروج من البيت – ولو لم يكن لها عمل كما هو ملاحظ -، وبالتالي سيستمر انشطار الأسرة وانقطاع الألفة بين أفرادها، ويقل ويضعف التعاون والمحبة بين أفرادها – كما هو حال البلاد الغربية وقد كادت الأسرة تنهار كلياً.

وقد أكد هذا الأمر – أي: اعتياد المرأة للخروج – فتاة إيطالية تدرس الحقوق في جامعة أكسفورد، حينما سئلت: هل ستحاولين أن تطلبي من المرأة الغربية العودة إلى البيت، وأن يقوم الرجل بواجبه نحوها؟ فأجابت: " هيهات!! لقد فات الأوان، إن المرأة الغربية بعد أن اعتادت الخروج من البيت وغشيان المجتمعات، يصعب عليها جداً أن تعتاد حياة البيت بعد هذا، ولو أني أعتقد في ذلك سعادة لا توازيها سعادة "

*  ومنها: مضايقة الزوج بغيابها عن البيت عندما يكون متواجدًا فيه، وإثارة أعصابه بالكلام حول مشكلات عملها مع رؤسائها وزملائها، وتألم الزوج بترك امرأته له وحيدًا في حالات مرضه الشديد، وقلق الزوج من تأجيل فكرة إنجاب طفل آخر وغير ذلك.

 

*  الآثار الصحية: فعمل المرأة خارج المنزل، ولساعات طوال، يعرض المرأة لأنواع من الأمراض، يأتي في مقدمتها الصداع، فقد أكد رئيس نادي الصداع – الذي يشكل النساء فيه الغالبية العظمى – أن الصداع خمسة أنواع، وأن المرأة تتفوق على الرجل بأكثر من أربعة أنواع، وللصداع أسباب يأتي في مقدمتها: العمل

وهذه طبيبة نمساوية تقول: "كنا نظن أن انخفاض نسبة الولادات بين العاملات ترجع لحرص المرأة العاملة على التخفف من أعباء الحياة في الحمل والولادة والرضاع تحت ضغط الحاجة إلى الاستقرار في العمل، ولكن ظهر من الإحصائيات أن هذا النقص يرجع إلى عقم استعصى علاجه، ويرجع علماء الأحياء سبب ذلك إلى قانون طبعي معروف، وهو أن الوظيفة توجد العضو، وهذا يعني أن وظيفة الأمومة أوجدت خصائص مميزة للأنوثة، وإنها لابد أن تضمر تدريجياً بانصراف المرأة عن وظيفة الأمومة؛ بسبب اندماجها مع عالم الرجال".

8– الأثر النفسي: ذلك أن عمل المرأة وخروجها من البيت، وتعاملها مع الزميلات – أو الزملاء – والرؤساء، وما يسببه العمل من توتر ومشادات - أحياناً-، يؤثر في نفسيتها وسلوكها، فيترك بصمات وآثاراً على تصرفاتها، فيفقدها الكثير من هدوئها واتزانها، ومن ثم يؤثر بطريق مباشر في أطفالها وزوجها وأسرتها.

إن نسبة كبيرة من العاملات يعانين من التوتر والقلق الناجمين عن المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتقهن، والموزعة بين المنزل والأولاد والعمل؛ لذا فإن بعض الإحصاءات ذكرت أن 76% من نسبة الأدوية المهدئة تصرف للنساء العاملات.

أما الاكتئاب النفسي، فقد قام معهد الصحة النفسية بإحصاء توصل فيه إلى أن الأرق والاضطراب والانفعال المستمر، أدى إلى أن أصبحت الحبوب المنومة والمهدئة جنباً إلى جنب مع أدوات الزينة في حقائب النساء، وتقول الكثيرات: إن حياتهن الزوجية أصبحت لا تطاق، والكلمة التي تواجه بها الزوجة زوجها حين العودة من العمل (اتركني فإني مرهقة)، حتى علاقتها مع أولادها صار يسودها الانفعال والقسوة وارتفاع الصوت والضرب الشديد.

فقد نشرت مجلة (هيكاسا جين) الطبية أنه لا يكاد يوجد مستشفى أطفال في أوربا وأمريكا إلا وبه عدة حالات من هؤلاء الأطفال المضروبين ضرباً مبرحاً.

وفي عام (1387هـ -1967م)، دخل المستشفيات البريطانية أكثر من 6500 طفل مضروب ضرباً مبرحاً أدى إلى وفاة 20% منهم، وأصيب الباقون بعاهات جسدية وعقلية مزمنة.

9 – الهدر الاقتصادي ويتمثل ذلك في ثلاثة أمور:

الأمر الأول: أن المرأة مجبولة على حب الزينة والتحلي بالثياب والمجوهرات وغير ذلك، كما قال _تعالى_:" أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ".

فإذا خرجت المرأة للعمل كل يوم، فكم ستنفق من المال على ثيابها وزينتها؟ لا شك أن الإنفاق على أدوات الزينة وخلافها سيبلغ رقمه – على مستوى الدولة – ملايين الدولارات - كما أثبتت ذلك الإحصاءات المتعلقة بهذا الجانب -، فماذا نطلق على هذا؟؟ أليس هدراً اقتصادياً لا تستفيد الأمة منه بشيء؟؟

الأمر الثاني: أن المرأة أقل عملاً وإنتاجاً من الرجل، وأقل منه رغبة في الطموح، والوصول إلى الجديد؛ ذلك أن ما يعتريها من العادة الشهرية، وأعباء الحمل والوضع، والتفكير في الأولاد، ما يشغلها حقاً أن توازي الرجل في عمله، ويعوقها عن التقدم بالعمل، والنادر من النساء لا ينقض القاعدة.

الأمر الثالث: الزيادة في نفقات المعيشة، رغبة في زيادة مستوى الأسرة، حيث دفع هذا الأمر بالمرأة إلى النزول إلى ميدان العمل للمشاركة في إعالة الأسرة ومساعدة الزوج في تحمل مسؤوليات المعيشة، وبما أن الحياة الحضرية تتطور فيها السلع والخدمات بشكل مستمر، ((فإن دخل الأسرة مهما نال من تحسين أو زيادة لا يمكن أن يفي بهذه المطالب المتجددة، وهكذا أصبحت الأسرة الحضرية تتجه نحو الاستهلاك المتزايد، وأصبحت ظاهرة الاستهلاك من الظواهر التي تهدد الأسرة دائماً بالاستدانة، أو استنفاد مدخراتها أولاً بأول)).

10– انخفاض معدلات الخصوبة والإنجاب في الأسرة، وارتفاع معدلات الطلاق، حيث يرتفع الطلاق بشكل واضح في أغلب المجتمعات الصناعية؛ نظراً لشعور المرأة بالاستقلال الاقتصادي، فلا تتردد في قطع علاقتها الزوجية، إذا لم يحقق لها الزوج السعادة التي تنشدها

 11 - عمل المرأة بدون قيود يساهم مساهمة فعالة في زيادة عدد البطالة، فهي بعملها تكسب مالاً قد يضيع فيما لا فائدة فيه، ويحرم من ذلك المال رجل يقوم على نفقة أسرة كاملة.

12- ساهم عمل المرأة مساهمة فعالة في قضية العنوسة، فالمرأة التي ترغب العمل لا توافق على زواج قد يقطعها عن الدراسة التي هي بريد العمل، وإذا عزفت عن الزواج في السن المبكر فربما لا تجد من يتقدم لها بعد ذلك.

13- الحد من عدد الأولاد، وذلك أمر طبيعي عند المرأة التي تريد العمل وتحتاج إلى الراحة، وقد وجد من دراسة أجريت على 260 أسرة عاملة أن 67.31% أطفالهن من 1-3، و8.46% أطفالهن من 4-6، و1.92% أطفالهن من سبعة فما فوق.

____________________________________

المراجع

معركة تحرير المرأة السعودية..

http://almoslim.net/Moslim_Files/Mu...c_list_main.cfm

 

 

إعداد / أختكم الفـارسة

الشبكة النسائية العالمية

Fin3go.com

 

 

 

 

 

 

 

    جميع الحقوق محفوظة © الشبكة النسائية العالمية  1424-1425هـ    ترتيب الشبكة النسائية العالمية في رتب    www.fin3go.com-All rights reserved © 2003-2004