المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفسير الايه الكريمة ( 45-46) بسورة الحاقة


دايم مجد السيف
06-12-2004, 03:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
الصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا وشفيعنا ونبينا محمد صلى الله علية وسلم
أرجو المعذرة على طلبي هذا فقط أود تفسير هذه الايات في سورة الحاقة - رقم الاية 45-46 .
سوف اطلب منكم تفسير العديد من الايات وذلك لتوضيح الرؤيا لي أنا .
وجزاكم الله خيرا .

أم الأحرار
06-12-2004, 06:42 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حياكم الله وبارك فيكم ونسعد بأسئلتكم ( على قدر بضاعتنا الزهيدة ) ونسأل الله أن تجدوا مايفيدكم من الإخوة والأخوات في الشبكة

والله ندعو أن يزودنا وإياكم علما نافعا وعملا متقبلا وأن ينصر بنا وبكم دينه وكتابه وسنة نبيه ويجعلنا وإياكم للمتقين إماما

اختكم
أم الأحرار

محبة القرآن
06-12-2004, 08:18 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حياكم الرحمن أخانا الفاضل دايم
نسال الله يبارك لكم وفيكم في هذه الشبكة المباركة
وأن يجعلكم من مفاتيح الخير ومغاليق الشر هادين مهديين

وبالنسبة لإستفساركم حول الآيات المذكورة يبدو أن الأخوان لم يدخلوا فلذى سنجيبكم وليعذرونا ولهم الزيادة إن أرادوا

ليكتمل المعنى والمراد من الآيتين التي ذكرتها سنذكر لكم الآية التي بعدهما والتي قبلهما :
يقول جل من قال : { ولو تقول علينا بعض الأقاويل * لأخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين * فما منكم من أحد عنه حاجزين }

ومعناها أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لو تقول علينا بعض الأقاويل ونسبها إلينا لأخذنا منه باليمين أي لبطشنا به وأخذنا بيمينه ثم لقطعنا منه الوتين فيهلك إذ الوتين هو عرق القلب إذا قطع مات الإنسان وإذا فعلنا به هذا فمن منكم يحجزنا عنه ؟
وهذه الآيات المذكورة عدها العلماء من الدلالات على صدق المصطفى وبأنه لم يكذب قط إذ لو كان كذلك لجحدها
وكما قال هرقل لأبي سفيان هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ماقال ؟
( أي قبل أن يقول بأنه نبي ) فقال أبو سفيان : لا .
فقال هرقل : ( أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله )

أختكم / محبة القرآن

أم الأحرار
06-13-2004, 09:12 PM
جزاك الله خيرا اخيتي محبة القرآن ونفع بك ولعلك تأذنين بأن أضيف بعض الإشراقات من هذه الآيات ..
بعد أن أذكر طرفا من قول المفسرين فيها:

{ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ }
أي محمد صلى الله عليه وسلم لو كان كما يزعمون مفتريا علينا فزاد في الرسالة أو نقص منها أو قال شيئا من عنده فنسبه إلينا وليس كذلك لعاجلناه بالعقوبة .
قال ابن كثير في تفسيرها ( قيل معناه لانتقمنا منه باليمين لأنها أشد في البطش وقيل لأخذنا منه بيمينه .)
وقال القرطبي :
أي بالقوة والقدرة , أي لأخذناه بالقوة . و " من " صلة زائدة . وعبر عن القوة والقدرة باليمين لأن قوة كل شيء في ميامنه , قاله القتبي . وهو معنى قول ابن عباس ومجاهد . ومنه قول الشماخ : إذا ما راية رفعت لمجد تلقاها عرابة باليمين أي بالقوة . عرابة اسم رجل من الأنصار من الأوس . وقال آخر : ولما رأيت الشمس أشرق نورها تناولت منها حاجتي بيميني وقال السدي والحكم : " باليمين " بالحق . قال : تلقاها عرابة باليمين أي بالاستحقاق . وقال الحسن : لقطعنا يده اليمين . وقيل : المعنى لقبضنا بيمينه عن التصرف ; قاله نفطويه .
وقال أبو جعفر الطبري : إن هذا الكلام خرج مخرج الإذلال على عادة الناس في الأخذ بيد من يعاقب . كما يقول السلطان لمن يريد هوانه : خذوا يديه . أي لأمرنا بالأخذ بيده وبالغنا في عقابه .

{ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ}
جاء في بن كثير : قال ابن عباس وهو نياط القلب وهو العرق الذي القلب معلق فيه وكذا قال عكرمة وسعيد بن جبير والحكم وقتادة والضحاك ومسلم البطين وأبو صخر حميد بن زياد وقال محمد بن كعب هو القلب ومراقه وما يليه .
وجاء في القرطبي
يعني نياط القلب ; أي لأهلكناه . وهو عرق يتعلق به القلب إذا انقطع مات صاحبه ; قاله ابن عباس وأكثر الناس . قال : إذا بلغتني وحملت رحلي عرابة فاشرقي بدم الوتين وقال مجاهد : هو حبل القلب الذي في الظهر وهو النخاع ; فإذا انقطع بطلت القوى ومات صاحبه . والموتون الذي قطع وتينه .
وقال محمد بن كعب : إنه القلب ومراقه وما يليه . قال الكلبي : إنه عرق بين العلباء والحلقوم . والعلباء : عصب العنق . وهما علباوان بينهما ينبت العرق . وقال عكرمة : إن الوتين إذا قطع لا إن جاع عرف , ولا إن شبع عرف


وهنا إشراقات جليلة في هذه الآيات .. ومنها :
1/ أن أمر الدين والقول على رب العالمين هو الأمر الذي لا تسامح فيه ولا هوادة ولا لين . .
وفي التهديد الجازم والأخذ القاصم لكل من يتلاعب في هذا الأمر أو يبدل . كائنا من كان , ولو كان هو محمدا الرسول

2/ أن الرسول صلى الله عليه وسلم أعلم الناس بالله، ونعلم كذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم أفصح الخلق، ونعلم كذلك أنه صلى الله عليه وسلم أصدق الخلق فيما يخبر به، فليس في كلامه شيء من الكذب، ولا يمكن أن يتقول على الله تعالى شيئاً لا في أسمائه، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، ولا في أحكامه

3/ إن معصية من أتم الله عليه نعمة الدين وعرف ربه حق المعرفة ليست كغيره، بل هي أعظم ، وهكذا كل قوم اختصهم الله تعالى بنعمه على من سواهم، فإن الحساب يكون على ذلك الاختصاص، فالاختصاص وإن كان نعمة، فإنه من وجه آخر فتنة ومحنة، كالذي يرزقه مالاً ليرى فيم ينفقه، وملكا ليرى كيف به بين العباد، فإن أحسن أحسن الله إليه مرتين، مرة على الطاعة، ومرة على شكر النعمة ،وإن أساء عوقب مرتين، مرة جزاء المعصية، ومرة جزاء كفران النعمة

4 / من الذنوب التي لا يغفرها الله تعالى لأحد من خلقه قط: الكذب عليه سبحانه وتعالى قال تعالي: {فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه أليس في جهنم مثوى للكافرين}

5/ تدل هذه الآيات كذلك على عصمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في مسائل التبليغ فإن الله تعالى قد عصمه من الزلل والأقاويل الباطله في تبليغه لهذه الرسالة .. فيقول تعالى
{ وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى }

6/ أن محمداً صلى الله عليه وسلم رسول مبلغ عن ربه جل وعلا، وأنه قد جاء بوحيين: الأول كتاب الله القرآن. الثاني: سنته صلى الله عليه وسلم فكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل كلام الله تعالى؛ سواء في الاعتقاد والعمل والقبول؛ لأن هذا وهذا من الله سبحانه وتعالى، والرسول لا يأمر ولا ينهى ولا يحرم ولا يحل في أمور الدين بشيء من عند نفسه، بل بأمر الله سبحانه وتعالى، ولا يخبر بشيء من الغيب إلا بوحي منه جل وعلا؛ كما قال سبحانه وتعالى: {ولو تقول علينا بعض الأقاويل، لأخذنا منه باليمين، ثم لقطعنا منه الوتين}
وهذا من مقتضيات شهادة أن محمدا رسول الله ..

جعلنا الله وإياكم ممن يتبعون القول فيتبعون أحسنه ونصر بنا جميعا دينه وكتابه وسنة نبيه وعباده الصالحين

أختكم
أم الأحرار

عمر
06-13-2004, 11:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


حياك الله أيها الدايم مجد السيف

وقد أفاد واجاد كل من عقب على سؤالك هذا فجزاكم الله كل خير
وزادكم من فضله .

أخوكم / عمر

دايم مجد السيف
06-14-2004, 12:06 PM
بسم الله ...والحمدلله ....والصلاة والسلام على النبي الذي لا نبي بعدة ( محمد صلى الله علية وسلم )

أختي الكريمة أم الاحرار
جزاك الله عني وعن جميع المسلمين كل خير
شكرا على ردك الكافي والوافي ....لدي بعض التحفظ على ردك في الفقرة السادسة والتي تقولين فيها ( أن كلام رسول الله صلى الله علية وسلم مثل كلام الله ) .
هنالك فرق كبير بين الاثنين .......

أحب أن أوضح لكي بأن كلام الله محفوظ ( إنا أنزلنا الذكرى وإنا له لحافظون )أما كلام رسول الله توجد أحاديث كثيرة للامام البخاري ومسلم والحمدلله أنها محفوظة وللاسف هنالك أكثر من مليون حديث مزور .

جزاك الله خيرا


اخوكم
_______
دايم مجد السيف

أم الأحرار
06-15-2004, 03:48 AM
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده :

الأخ الفاضل دايم مجد السيف حفظه الله :

بارك الله فيكم ونفع بكم ، وبعد اعتذاري فلعلكم تأذنون مشكورين بإيضاح العبارة محل تحفظكم والتي أخطأتُ في عدم توضيحها وبسط القول فيها فاختصرت ولم أوضح المقصود :
(( فكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل كلام الله تعالى؛ سواء في الاعتقاد والعمل والقبول))


أخي الكريم :
لا شك أن الله تعالى حفظ القرآن .. وكذلك فقد حفظ كلام رسوله بالتواتر حتى وصل إلينا من سلف إلى خلف
فنحن عندما نقول كلام رسول الله مثل كلام الله (في الاعتقاد والقبول والعمل ) نقصد تحديدا ((كلام الرسول)) وليس الكلام الموضوع والمكذوب على الرسول فذاك شأن آخر بارك الله فيكم .
إنما الحديث هنا سددكم الله على كلام الرسول الذي قاله حقا وهو صحيح السنة الذي تواتر الخبر فيه واتصل سنده
وهو ما أشرتم إليه جزاكم الله خيرا ..ونفع بعلمكم

أخي الكريم :
قال تعالى: {إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه، ثم إن علينا بيانه} (القيامة:17-19)

* أي إن الله سبحانه وتعالى تكفل أن يجمع القرآن في صدر الرسول صلى الله عليه وسلم فلا ينسى منه إلا ما شاء الله أن ينسيه {سنقرؤك فلا تنسى إلا ما شاء الله} (الأعلى:6)
* ثم إن على الله أن يبينه لرسوله صلى الله عليه وسلم ليعمل به،
* ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم بين للناس كما أمره الله سبحانه وتعالى
وقد أثنى الله عليه فقال: {وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى} (النجم:3-4)
فالسنة في نهاية الأمر عائدة إلى الله لأنه سبحانه هو الذي أوحى بها لرسوله صلى الله عليه وسلـم، وأرشده إلى ما قال، وهداه فيما فعل: {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله} (النساء:105)

وقد أجمع أهل العلم إن السنة المطهرة مستقلة في تشريع الأحكام وإنها كالقرآن في تحليل الحلال وتحريم الحرام ، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم إنه قال : ( ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه ) وذلك في حديث المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه الذي رواه أبو داود والترمذي والحاكم وصححه وأحمد بسند صحيح .

وقد قال العلامة الألباني رحمه الله : أن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله ، وكذلك كل شيء جاء به رسول الله مما ليس في القرآن ، فهو مثل ما لو جاء في القرآن لعموم قوله : " ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ".

أرجو أن أكون قد أوضحت وأكرر الاعتذار وجزاكم الله خيرا

أختكم
أم الأحرار

دايم مجد السيف
06-15-2004, 01:59 PM
بسم الله ......والحمدلله......والصلاة والسلام على النبي المختار

الاخت الكريمة أم الاحرار ......جزاك الله خيرا .....أما بعد

اشارة الى حديثك الكريم أن الله حفظ القرآن في قلب الرسول وهذا معروف وأن الله حفظ القرآن .

أحاديث الرسول صلى الله علية وسلم لم تحفظ ( تجمع ) إلا بعد موت الرسول صلى الله علية وسلم والخلفاء الرشيدين .
لماذا لم يطلب الرسول صلى الله علية وسلم جمع احاديثة في حياتة أو أوصى بها ؟
لماذا لم يطلب الرسول صلى الله علية وسلم جمع القرآن ؟
الاحاديث النبوية جمعت على يد التابعيين ( وهم بشر ) ,

على سبيل المثال في القول :
أنا أقول إن لو تحدثت أنت عن موضوع ما لصديقة أو اخت ونقلتة إلى صديقة أخرى لابد من الزيادة والنقصان وهذا شيئ طبيعي ,

على سبيل المثال في العمل :
عند قيامك بعمل ما بأي حركة فنقلة أو نسخة لا يكون مثل نقل الكلام .

فكلام الرسول صلى الله علية وسلم جمع على يد التابيعين وهم من أفقه وأعلم واصدق مني ولا اشك في أي حديث قرأته من كتبهم وأنا لا أشك وليس لي الحق حتى في الشك .

أختي الكريم :
تقولي ويقولون بأن كلام الرسول مثل كلام الله .....

أقول لك نعم في أمور التشريع فقط

فما قولك في كلام الرسول في امور الحياة ؟؟؟
كلام الرسول صلى الله علية في أمور الدنيا هي تعليم وتهذيب ودعوة وارشاد وتنوير القلوب لنا جميعا , فهنا يأتي دورنا في أتباع سنتة ....وحين لم أتبع سنة هل هي حرام ؟؟؟؟ أم حلال ؟؟؟

على سبيل المثال :
السواك هي سنة فإن تبعتها أو لم أتبعها هل أنا آثم ؟
كذلك صلاة المرأة في بيتها ...... وغيرها .

أنا أقول كما قلت وقالو في الفقرة ألاخيرة وماقبل الاخيرة في ردك الكريم أن كلام الرسول صلى الله علية وسلم مثل كلام الرسول فقط في التشريع الاسلامي .

أرجو أن لا أكون قد اطلت في الكلام ... فجزاك الله خيرا عني وعن جميع المسلمين .
وخير الختام .... الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين سيدنا وحبيبنا محمد بن عبدالله .
__________
دايم مجد السيف

أم الأحرار
06-15-2004, 06:20 PM
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .

الفاضل الكريم / دايم مجد السيف حفظكم الله تعالى وأنار الله لنا ولكم البصر والبصيرة ، والدرب والمسيرة ، وجعلنا وإياكم ممن يطلب الحق ، فيعرفه ، فيتبعه ، ونصر الله بنا وبكم دينه وكتابه وسنة نبيه المطهرة وأمته المنصورة .. وأما بعد:

فقد أثرتم مسائل هامة والحديث فيه شائكا وليس سهلا إذ هي تمس أمور الاعتقاد فالله نسأل أن يوفقنا وإياكم للحق وأن يجنبنا وإياكم الزلل والفتن ما ظهر منها وما بطن ..

بدايةً أيها الفاضل أريد أن أؤكد على أمرٍ هام جدا .. وهو .. أننا لا نشك أبدا أنكم تقصدون التنقص من السنة ولا من الصحابة ولا التابعين ، ولا نشك أبدا أنكم تطرحون هذه المسائل طلبا للحق وليس إثارة للباطل ..

نجزم بحول الله تعالى - والله أعلم وأحكم - أنكم تطلبون الحق ولا تقصدون الإثارة والزعزعة حول حجية السنة وثبوتها ..

ولعلمنا ( بحول الله ) من خلال ما اتضح من نقاشكم الرزين ، أنكم تطلبون الحق .. فإننا نستأذنكم

أن تسمحوا لنا بالإجابة بوضوح تام .. على كل استفساراتكم

على أمل كبير منا أن لا تظنوا أبدا أننا نقصدكم بأي كلمة سنقولها في بيان الأمر ..
أخي الكريم:
الأمر الذي طرحته خطير ، ومطروح بكثرة في هذه الأيام من جهات معينة ،ويردده الكثير من الناس عن قصد من بعضهم ، وعن غير قصد من أكثرهم
والحديث حول هذا الأمر يجب أن يكون واضحا ومباشرا .. ويجب أن يكون من يبحث في هذا الأمر وقّافا عند الحق ومنقادا لما تبين له من الحق والصواب فيه ..لأنه أمر يمس العقيدة مساسا مباشرا وخطيرا جدا

أخي الكريم :
أعود لأؤكد لكم رغبتنا في بسط الجواب الواضح لكل ما أثرتم من تساؤلات .. أنتم تطرحونها ولا شك كأسئلة تطلبون جوابها لأنكم تطلبون الحق ، لكن غيركم يطرحها كشبهات في السنة ،

ولذلك

لا نريد أن تفهموا أي كلمة في ثنايا الرد تخصكم أبدا أو أنتم مقصودين فيها ، فنحن سنجيبكم بأقوال العلماء وهم يستخدمون مصطلحات كثيرة كقولهم .. شبهات .. أصحاب الشبهة .. رد السنة .. وغيرها من عبارات أنتم بعيدون عنها كل البعد بحول الله ، ولكننا (( قد )) نضطر لإيرادها لشرح الأمروتبيينه، وليس لوصفكم شخصيا بها .

فهل تأذنون بذلك بارك الله فيكم .. لنبدأ إجابتكم على ما سألتم ؟

جزاكم الله الجنة وبوأكم الفردوس الأعلى منها وجعلكم من أوفر عباده عنده حظا ونصيبا ونصر بكم دينه وكتابه وسنة نبيه واستعملكم لطاعته ومرضاته وختم لكم بجنته .

أختكم
أم الأحرار

دايم مجد السيف
06-16-2004, 11:28 AM
بسم الله والحمد لله ....والصلاة والسلام على خير الانام سيدنا محمد صلى الله علية وسلم

الاخت الفاضلة أم الاحرار

جزاك الله خيرا ... أشكر لك حسن اسلوبك وتفهمك للامور .... وجعلها الله في ميزان حسناتك
أجابة على طلبك فليس لدي مانع ... واذا رغبت في التوضيح فبارك الله فيك .

أم الأحرار
06-19-2004, 06:23 PM
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده :

جزاكم الله خيرا وثبتكم وأرجو أن تهتموا بقراءة الرد رغم طوله نسبيا ، فما كان تأخرنا فيه إلا لمحاولة اختصاره وتلخيصه قدر الإمكان ، وهذا أقل قدر أمكن الاختصار إليه .. فعذر مقدما على الإطالة
=============
بسم الله الرحمن الرحيم

سألتم حفظكم الله تعالى :
أحاديث الرسول صلى الله علية وسلم لم تحفظ ( تجمع ) إلا بعد موت الرسول صلى الله علية وسلم والخلفاء الرشيدين .
لماذا لم يطلب الرسول صلى الله علية وسلم جمع احاديثة في حياتة أو أوصى بها ؟

والجواب :
أولا اسمحوا لي أن أعود لكلام سابق لكم وهو قولكم :
( كلام الله محفوظ ( إنا أنزلنا الذكرى وإنا له لحافظون )أما كلام رسول الله توجد أحاديث كثيرة للامام البخاري ومسلم والحمدلله أنها محفوظة وللاسف هنالك أكثر من مليون حديث مزور .)
فنقول :
بل إن الله تعالى قد هيأ للسنة أسباب الحفظ والصيانة فمع وجود الموضوع والمزور فيها ، فالصحيح الثابت منها محفوظ.
فقد فُسرت الحكمة في قوله تعالى : { ويعلمهم الكتاب والحكمة } (بالسنة) حيث قال الإمام الشافعي رحمه الله عليه : كل حكمة في القرآن سنة وبذلك صرح عدد من الأئمة سواه ، فهي أي : السنة في المرتبة الثانية بعد القرآن الكريم وهي وحي مستقل بالبيان له نفس المكانة من جهة وجوب امتثال ما جاءت به كما قال سبحانـه : {وأطيعوا الله ورسوله }
وقال عليه والصلاة والسلام : " لا ألفين أحدكم قاعداً على أريكته يأتيه الأمر من أمري يقول ما وجدنا في كتاب الله أخذناه " وهو أمر خطير جدا وقع فيه الكثيرين اليوم كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم.

إن الله سبحانه وتعالى قد تكفَّل بحفظ السنة النبوية من النسيان والضياع، فقال تعالى: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" [الحجر: 9]، والذكر هنا القرآن والسنة كما قال علماء التفسير
ولما كانت السنة من الوحي يسّر الله علماء جهابذة يذبون عنها كل ما ليس منها ، وهذا مصداق قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يحمل هذا العلم من كل خلف عدو له ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين " .
فقيض الله تعالى للحديث النبوي رجالاً سهروا الليالي ووجهوا للحديث العناية التامة حفظاً وإتقاناً وفهماً وتبليغاً للأمة، فتناقلها الخلف عن السلف غضة طرية، كما تكلم بها النبي – صلى الله عليه وسلم
وقد كان حفظ السنة بطريقتين:
الأولى: بكتابة شيء منها، وقد ورد هذا في أحاديث متعددة
الثانية :وهي الاعتماد على الحفظ، فقد كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يدعو أصحابه إلى حفظ الحديث ووعيه في الصدور، ففي صحيح البخاري أنه عليه الصلاة والسلام قال لوفد عبد القيس لما حدثهم بحديث: "احفظوه وأخبروه من ورائكم" أخرجه البخاري ، وقال: "نضر الله امرأ سمع منا حديثاً فحفظه حتى يبلغه غيره . الحديث" حديث زيد بن ثابت أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة وحديث ابن مسعود أخرجه الترمذي وغيره.
وننتقل الأن لسؤالكم الثاني وهو :
أحاديث الرسول صلى الله علية وسلم لم تحفظ ( تجمع ) إلا بعد موت الرسول صلى الله علية وسلم والخلفاء الرشيدين .
لماذا لم يطلب الرسول صلى الله علية وسلم جمع احاديثة في حياتة أو أوصى بها ؟
فنقول :
إن تدوين الحديث قد بدأ منذ العهد الأول في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ، وشمل قسماً كبيراً من الحديث ، وما يجده المطالع للكتب المؤلفة في رواة الحديث من نصوص تاريخية مبثوثة في تراجم هؤلاء الرواة ، تثبت كتابتهم للحديث بصورة واسعة جداً ، تدل على انتشار التدوين وكثرته البالغة .
وقد ورد ما يثبت تدوين الحديث في عهد الرسول – صلى الله عليه وسلم- في أحاديث متعددة منها ما أمر به – صلى الله عليه وسلم- ومنها ما أقر أصحابه على كتابه وتدوينه ومن ذلك:
(1) حديث أبي هريرة – رضي الله عنه- أن النبي – صلى الله عليه وسلم- لما فتح مكة قام وخطب في الناس، فقام رجل فقال: اكتبوا لي يا رسول الله، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: اكتبوا له، رواه البخاري ومسلم وغيرهما، أخرجه البخاري في العلم باب كتابة العلم ، ومسلم في الحج باب تحريم مكة
(2) قول أبي هريرة – رضي الله عنه-: "ما من أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم- أحد أكثر حديثاً عنه مني، إلا ما كان من عبد الله بن عمرو، فإنه كان يكتب ولا أكتب" رواه البخاري في العلم باب كتابة العلم
(3) وعن عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله – صلى الله عليه وسلم- أريد حفظه فنهتني قريش، وقالوا: تكتب كل شيء سمعته من رسول الله – صلى الله عليه وسلم- ورسول الله بشر يتكلم في الغضب والرضا، فأمسكت عن الكتابة، فذكرت ذلك لرسول الله – صلى الله عليه وسلم- فأومأ بإصبعه إلى فيه، وقال: "اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق" أخرجه أبو داود ، وابن أبي شيبة والدارمي، وأحمد والحاكم، وإسناده صحيح.
(4) وقد ثبت عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- أنه كتب كتباً متعددة إلى أمرائه على الأقاليم ببعض الأحكام الشرعية وهي من السنة قطعاً، كما إن في بعضها تفصيلاً طويلاً كما في كتاب عمرو بن حزم وهو كتاب مشهور، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة لا يسع المجال لذكرها.
(5) ودعا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بأديم -وعلي بن أبي طالب عنده- فلم يزل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يملي وعلي يكتب حتى ملأ بطن الأديم وظهره وأكارعه (الأديم هو الجلد والأكارع هي امتداد الجلد من ناحية الأرجل).
فهذه النصوص وغيرها تثبت أن كتابة الحديث بدأت في عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) . ولما توفي (صلى الله عليه وسلم) استمر الصحابة في كتابة الحديث، وقد ذكر الدكتور محمد مصطفى الأعظمي في كتابه: "دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه" اثنين وخمسين صحابيًا كتبوا الحديث، حتى إن بعض الصحابة –رضي الله عنهم- كان لهم صحائف وكتب جمعوا فيها أهم الأحاديث مثل: الصحيفة الصادقة التي كتبها عبد الله بن عمرو بن العاص –رضي الله عنهما- والتي فيها أكثر من ألف حديث، وكذلك كان لأبي هريرة – رضي الله عنه- صحيفة جمع فيها بعض حديثه، وكذلك جابر بن عبد الله وسمرة بن جندب وغيرهم، كما كانت لهم صحائف فيها بعض حديثهم. وأنه كان لبعضهم عدد من التلاميذ، كتبوا عنهم صحفًا حديثية.
أما في عصر التابعين، فتوسعت دائرة الكتابة جدًا،وكان كل منهم يجمع الحديث ويكتبه ويمليه على تلاميذه. واستمر التوسع في كتابة الحديث حتى النصف الثاني من القرن الثاني حيث بدأت تظهر المصنفات الحديثية.
ومن الجدير بالذكر أن يقال هنا:
أن المقصود بأن تدوين الحديث جاء متأخرا فيقصد به التدوين الرسمي فإن تدوين الحديث من قِبَل الصحابة ومَن بعدهم كان تدوينًا فرديًا خاصًا. أما التدوين الرسمي أي تدوين الحديث بأمر من رئيس الدولة، فقد كان في عهد عمر بن عبد العزيز، الخليفة الأموي، (كانت ولايته من سنة 99 إلى سنة 101هـ)، حيث وجّه كتبًا إلى عماله وولاته يطلب منهم الاهتمام بالعلماء، ويجمع حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وكان ممن أكّد عليهم بهذا الطلب عامله على المدينة أبو بكر محمد بن عمرو بن حزم (توفي سنة 117هـ)، وعالم المدينة في زمنه محمد بن مسلم بن شهاب الزهري (توفي سنة 123هـ). وكان غرضه حفظ العلم ونشره، خوفًا من ضياعه وموت أهله.

يتبع بحول الله .

أختكم
أم الأحرار

أم الأحرار
06-19-2004, 06:34 PM
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده :

وأما قولكم :
((لماذا لم يطلب الرسول صلى الله علية وسلم جمع احاديثة في حياتة أو أوصى بها ؟ ))

* فمن المعلوم أن العرب كانوا أمة أمية ، وكان يندر فيهم الكتبة ، وكانت أدوات الكتابة عزيزة ونادرة ، حتى إن القرآن كان يكتب على جريد النخل والعظام والجلود ، وقد عاش النبي - صلى الله عليه وسلم -بين أصحابه بعد البعثة ثلاثًا وعشرين سنة ، ولهذا كان التكليف بكتابة الحديث كله أمرا ًفي غاية الصعوبة والمشقة
لأنه يشمل جميع أقواله وأفعاله وأحواله وتقريراته - صلى الله عليه وسلم -
ولِما يحتاجه هذا العمل من تفرغ عدد كبير من الصحابة له
مع الأخذ في الاعتبار أن الصحابة كانوا محتاجين إلى السعي في مصالحهم ومعايشهم
وأنهم لم يكونوا جميعا يحسنون الكتابة ، بل كان الكاتبون منهم أفراداً قلائل ، فكان تركيز هؤلاء الكتبة من الصحابة على كتابة القرآن دون غيره حتى يؤدوه لمن بعدهم تامًا مضبوطًا لا يُنْقص منه حرف . ومن أجل ذلك اقتصر التكليف على كتابة ما ينزل من القرآن شيئاً فشيئاً حتى جمع القرآن كله في الصحف .

*وكان الخوف من حدوث اللبس عند عامة المسلمين فيختلط القرآن بغيره - وخصوصاً في تلك الفترة المبكرة التي لم يكتمل فيها نزول الوحي - أحد الأسباب المهمة التي منعت من كتابة السنة .

*ثم إنه لم يحصل لحفاظ السنة في عهد الصحابة ما حصل لحفاظ القرآن ، فقد استحرَّ القتل بحفاظ القرآن من الصحابة ، أما السنة فإن الصحابة الذي رووا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا كثر ، ولم يحصل أن استحر القتل فيهم قبل تلقي التابعين عنهم .

*ومن الأسباب أيضاً أن السنة كانت متشعبة الوقائع والأحداث فلا يمكن جمعها كلها بيقين ، ولو جمع الصحابة ما أمكنهم فلربما كان ذلك سبباً في رد من بعدهم ما فاتهم منها ظناً منهم أن ما جمع هو كل السنة .

*ثم إن جمعها في الكتب قبل استحكام أمر القرآن كان عرضة لأن يُقبِل الناس على تلك الكتب ، ويدعوا القرآن ، فلذلك رأوا أن يكتفوا بنشرها عن طريق الرواية ، وبعض الكتابات الخاصة .

* *أضف إلى ذلك أن القرآن يختلف عن السنة من حيث أنه متعبد بتلاوته ، معجز في نظمه ولا تجوز روايته بالمعنى ، بل لا بد من الحفاظ على لفظه المنزل ، فلو ترك للحوافظ فقط لما أمن أن يزاد فيه حرف أو ينقص منه ، أو تبدل كلمة بأخرى ، بينما السنة المقصود منها المعنى دون اللفظ ، ولذا لم يتعبد الله الخلق بتلاوتها ، ولم يتحداهم بنظمها ، وتجوز روايتها بالمعنى ، وفي روايتها بالمعنى تيسير على الأمة وتخفيف عنها في تحملها وأدئها .

وقد بلَّغ - صلى الله عليه وسلم - الدين كله وشهد الله له بهذا البلاغ فقال سبحانه : {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ } (المائدة 67)

ووجود السنة بين الأمة جنباً إلى جنب مع القرآن الكريم فيه أبلغ دلالة على تبليغ الرسول - صلى الله عليه وسلم - إياها لأمته وبالتالي لم يضع نصف ما أوحاه الله إلى نبيه - صلى الله عليه وسلم - كما زعم الزاعمون - ، بل الجميع يعلم أن الصحابه رضي الله عنهم كانوا يتمتعون بحوافظ قوية ، وقلوب واعية ، وذكاء مفرط ، مما أعانهم على حفظ السنة وتبليغها كما سمعوها ، مستجيبين في ذلك لحث نبيهم - صلى الله عليه وسلم - لهم بقوله :( نضر الله امرءاً سمع مني مقالة فحفظها فأداها كما سمعها فرب مبلغ أوعى من سامع ) رواه الترمذي وغيره .
فتم ما أراده النبي - صلى الله عليه وسلم - من حفظ السنة وتبليغها ، ويكون بذلك - صلى الله عليه وسلم - قد بلغ دين الله عز وجل كاملاً ولم ينقص منه شيئاً .

يتبع بحول الله

دايم مجد السيف
06-20-2004, 05:16 PM
بسم الله والصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله علية وسلم
ألاخت الكريمة والفاضلة أم الاحرار لا حرمن الله من مناقشتك القيمة وبحثك الجيد في أمور دينك وعلمك وفقك الله للخير لك ولنا وعما بنفعة جميع المسلمين أللهم آمين .... أما بعد أرجو منك أن لاتفهمي ردي هذا بأنني متحامل أو من هم أهل الافكار الهدامة أو المنشقين أو المضللين أو المنافقين فأنا مؤمن بأن لا إله إلا الله محمد رسول الله .

ألاخت الكريمة أم الاحرار أنت تقولي :

وقد كان حفظ السنة بطريقتين:

الأولى: بكتابة شيء منها، وقد ورد هذا في أحاديث متعددة .

الثانية :وهي الاعتماد على الحفظ، فقد كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يدعو أصحابه إلى حفظ الحديث ووعيه في الصدور، ففي صحيح البخاري أنه عليه الصلاة والسلام قال لوفد عبد القيس لما حدثهم بحديث: "احفظوه وأخبروه من ورائكم" أخرجه البخاري ، وقال: "نضر الله امرأ سمع منا حديثاً فحفظه حتى يبلغه غيره . الحديث" حديث زيد بن ثابت أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة وحديث ابن مسعود أخرجه الترمذي وغيره.

هل معنى احفظوة أي تحفظه بقلبك ؟ .... حسب رأي المتواضع أن كلمة الحفظ معناها الحفظ بكل الوسائل أي بالكتابة والحفظ بالقلب وتحفظة للاهلك واصحابك .... على سبيل المثال عندما أعطيك مالا واخبرتك بأن تحفظية , سوف تقومي بحفظة بمكان أمين خوفا من الضياع والفقدان , كذلك تشهدي الغير بأن هنالك مالا محفوظا لديك كأمانة لفلان ... فهذا هو الحفظ .


أنت تقولي رعاكي الله :
* فمن المعلوم أن العرب كانوا أمة أمية ، وكان يندر فيهم الكتبة ، وكانت أدوات الكتابة عزيزة ونادرة ، حتى إن القرآن كان يكتب على جريد النخل والعظام والجلود ، وقد عاش النبي - صلى الله عليه وسلم -بين أصحابه بعد البعثة ثلاثًا وعشرين سنة ، ولهذا كان التكليف بكتابة الحديث كله أمرا ًفي غاية الصعوبة والمشقة
لأنه يشمل جميع أقواله وأفعاله وأحواله وتقريراته - صلى الله عليه وسلم -
ولِما يحتاجه هذا العمل من تفرغ عدد كبير من الصحابة له
مع الأخذ في الاعتبار أن الصحابة كانوا محتاجين إلى السعي في مصالحهم ومعايشهم
وأنهم لم يكونوا جميعا يحسنون الكتابة ، بل كان الكاتبون منهم أفراداً قلائل ، فكان تركيز هؤلاء الكتبة من الصحابة على كتابة القرآن دون غيره حتى يؤدوه لمن بعدهم تامًا مضبوطًا لا يُنْقص منه حرف . ومن أجل ذلك اقتصر التكليف على كتابة ما ينزل من القرآن شيئاً فشيئاً حتى جمع القرآن كله في الصحف .

أختي الفاضلة أم الاحرار ... أنتي تناقضين كلامك , حيث قلت في الرد السابق أن إن تدوين الحديث قد بدأ منذ عهد الرسول الكريم صلى الله علية وسلم وأنت تقولى ألان أمة أمية ويندر فيهم الكتبة .

بالاضافة أن الوقت الذي كانو به أفضل وقت حيث ليس لديهم مايشغلهم عن عبادة الله وكتابة الاحاديث عبادة والعلم عبادة ....فأعمالهم كانت في الرعي والزراعة والتجارة .

وبعثة الرسول الكريم صلى الله علية وسلم ثلاثا وعشرين عاما فكانت أيام الرسول الكريم كلها تشريع وتعليم فكان من الممكن كتابة الاحاديث يوميا دون تراكمها .
وايضا بعد وفاة التبي الكريم صلى الله علية وسلم لماذا الخلفاء الراشدين رضى الله عنهم لم يقومو بتدوين جميع الاحاديث , اليس ضرورية مثل تجميع القرآن ؟

*وكان الخوف من حدوث اللبس عند عامة المسلمين فيختلط القرآن بغيره - وخصوصاً في تلك الفترة المبكرة التي لم يكتمل فيها نزول الوحي - أحد الأسباب المهمة التي منعت من كتابة السنة .
لا أعتقد ذلك حيث أن الرسول الكريم صلى الله علية وسلم متواجد معهم فيمكن أن يصححهم .
*ثم إنه لم يحصل لحفاظ السنة في عهد الصحابة رضى الله عنهم ما حصل لحفاظ القرآن ، فقد استحرَّ القتل بحفاظ القرآن من الصحابة ، أما السنة فإن الصحابة الذي رووا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - كانوا كثر ، ولم يحصل أن استحر القتل فيهم قبل تلقي التابعين عنهم .

الذي حصل للصحابة فيهم حفظة القرآن وحفظة الحديث , الذي حصل للقرآن مثل الذي حصل للحديث اليس هذا صحيح ؟.

*ومن الأسباب أيضاً أن السنة كانت متشعبة الوقائع والأحداث فلا يمكن جمعها كلها بيقين ، ولو جمع الصحابة ما أمكنهم فلربما كان ذلك سبباً في رد من بعدهم ما فاتهم منها ظناً منهم أن ما جمع هو كل السنة .

ولماذا لا يمكن جمعها وكان الوقت مناسبا وكافيا حتى لكتابتها بدلا من جمعها , لديهم 23 عاما أعتقد أنها كافية لكتابتها .

*ثم إن جمعها في الكتب قبل استحكام أمر القرآن كان عرضة لأن يُقبِل الناس على تلك الكتب ، ويدعوا القرآن ، فلذلك رأوا أن يكتفوا بنشرها عن طريق الرواية ، وبعض الكتابات الخاصة .
هذا كلام غير منطقي اطلاقا ...مستحيل

ألاخت الفاضلة أم الاحرار :

أما التدوين الرسمي ( حسب قولك ) أي تدوين الحديث بأمر من رئيس الدولة، فقد كان في عهد عمر بن عبد العزيز، الخليفة الأموي، (كانت ولايته من سنة 99 إلى سنة 101هـ)، حيث وجّه كتبًا إلى عماله وولاته يطلب منهم الاهتمام بالعلماء، ويجمع حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وكان ممن أكّد عليهم بهذا الطلب عامله على المدينة أبو بكر محمد بن عمرو بن حزم (توفي سنة 117هـ)، وعالم المدينة في زمنه محمد بن مسلم بن شهاب الزهري (توفي سنة 123هـ). وكان غرضه حفظ العلم ونشره، خوفًا من ضياعه وموت أهله.

أي بعد مئة عام أمر بتدوينة .... وهذه فترة كثرة فيها الحروب والنفاق وموت الصحابة والتابعين... اليس هذا صحيحا ؟.
أيضا أكرر لك ثانيتا لماذا اصحاب رسول الله رضى الله عنهم بعد الخلفاء الراشدين لم يأمروالكتاب أو أهل العلم بتدوين الاحاديث .

خير الختام ... الحمدلله رب العالمين ... والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله علية وسلم



__________
دايم مجد السيف

أبــــ أحمد ــو
06-22-2004, 08:23 AM
الأخ دايم مجد السيف
السلام عليكم و رحمه الله
و الله إنني لأعجب من موضوعك ......

تسأل عن تفسير آيه في كتاب الله ( تجد تفسيرها في آلاف المواقع على الشبكة) ....و تجادل في أمور تفصيلية في سند حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم ....
عجيب ....
و أعتذر للإخوان و الأخوات مشرفي المنتدى ....

دايم مجد السيف
06-22-2004, 02:03 PM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله علية وسلم

الأخ الكريم أبو أحمد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

شكرا على مشاركتك المتأخرة .... أرجو أن تكون قرأة كل ماكتب في هذا الموضوع بتمعن .

نعم هنالك الكثير في الكتب والمواقع تفسير الايه الكريمة ... من علماء أفاضل ... جزاهم الله خيرا .

كذلك أنا لا أحب أن أجادل في حديث رسول الله صلى الله علية وسلم .......أقول لك فقط...... أن العلم نور .

_______
دايم مجد السيف

أبــــ أحمد ــو
06-23-2004, 09:49 PM
أخي الكريم
دايم مجد السيف

زادك الله علماً و حرصاً على الخير، و اعتذر لك عن سوء الفهم ... و لي عوده معك حفظك الله