العون من الله
09-19-2008, 12:20 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين/ بقول الله تعالى ( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين )أي إن الصلاة شاقة إلا على الخاشعين فإنها سهلة عليهم خفيفة لأن الخشوع وخشية الله ورجاء ما عنده يوجب له فعلها منشرحا صدره لترقيه للثواب وخشيته من العقاب بخلاف من لم يكن كذلك فإنه لا داعي يدعوه إليها وإذا فعلها صارت من أثقل الأشياء عليه .ت [ السعدي]رحمة الله عليه .
وقال الشنقيطي رحمة الله عليه في أضواء البيان : ونتيجة الاستعانة بالصلاة أمور منها النهي عما لا يليق قال تعالى
( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) ومنها أنها تجلب الرزق قال تعالى ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى ) _ اللهم وفقنا للخشوع في صلاتنا _
وقال تعالى ( وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا ..)لما كان إيمانهم عاما حقيقيا صار نافعا فأحدث لهم خشية لله وخضوعهم لجلاله الموجب للانقياد
لأوامره ونواهيه والوقوف عند حدوده فلا يقدمون الدنيا على الدين كما فعل أهل الانحراف فعلموا الأمر على الحقيقة وعلموا أن من أعظم الخسران الرضا بالدون عن الدين والوقوف مع حظوظ النفس السفلية ونرك الحق الذي هو أكبر حظ وفوز في الدنيا والآخرة فآثروا الحق وبينوه ودعوا إليه وحذروا عن الباطل فأثابهم الله على ذلك بأن وعدهم الأجر الجزيل والثواب الجميل . ت ( السعدي ) ـ رحمة الله عليه . اللهم إنا نسألك قلبا خاشعا !!
وقال تعالى في سورة الأنبياء ( .. ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ) أي خاضعين متذللين متضرعين
وهذا لكمال معرفتهم بربهم .وقال تعالى ( إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات ..) أي خاشعين في جميع أحوالهم خصوصا في عباداتهم خصوصا في صلواتهم . وقال تعالى ( .. وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي ..)أي ترى هؤلاء الظالمين لما رأوا العذاب مرأى ومنظرا فظيعا صعبا شنيعا يظهرون الندم العظيم والحزن على ما سلف (وتراهم يعرضون عليها ) أي على النار ( خاشعين من الذل ) ترى أجسامهم خاشعة للذل الذي في قلوبهم ينظرون إلى النار مسارقة من هيبتها . وقال تعالى ( خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر ) أي ينفخ إسرافيل نفخة يخرج بها الأموات من قبورهم لموقف القيامة خشعت أبصارهم من الهول والفزع
الذي وصل إلى قلوبهم فخضعت وذلت وخشعت لذلك أبصارهم . وقوله تعالى ( ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة
فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت ..) أي ترى الأرض لا نبات فيها فإذا نزل عليها المطر تحركت بالنبات وانبتت من كل زوج بهيج _ فما أحوج قلوبنا أن تتحرك بالقرآن وتتدبره فتتأثر به فتحيا حياة السعداء !!!_ وقوله تعالى ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ..) أي ألم يجيء الوقت الذي تلين به قلوبكم وتخشع لذكر الله الذي هو القرآن وتنقاد لأوامره وزواجره وما نزل من الحق الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم
وهذا فيه حث على الاجتهاد على خشوع القلب لله تعالى ولما أنزله من الكتاب والحكمة . ت( السعدي ) _رحمة الله
عليه.وقال تعالى ( قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون ) الخشوع السكون والطمأنيتة والانخفاض وفي الشرع : خشية من الله نكون في القلب فتظهر آثارها على الجوارح .ت الشنقيطي رحمة الله عليه .
وقال البخاري : باب الخشوع في الصلاة / عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "هل ترون قبلتي ها هنا والله ما يخفى علي ركوعكم ولا خشوعكم وإني لأراكم من وراء ظهري " (ابن حجر رحمة الله عليه قال: الخشوع تارة يكون من فعل القلب كالخشية وتارة من فعل البدن كالسكون ـ وقيل هو معنى يقوم بالنفس يظهر عنه سكون في الأطراف يلائم مقصود العبادة ، وفيه من علامات النبوة وأن هذا الإبصار إدراك حقيقي خاص بالنبي صلى الله علبه وسلم انخرقت له فيه العادة .
وفي مدارج السالكين لابن القيم رحمة الله عليه [ قيل الخشوع : خمود نيران الشهوة _ وما أشد التهابها فيمن أطلق العنان لبصره على القنوات الفضائحية أو خلا بنفسه في شهوة محرمة نسأل الله للجميع العافية _ وقال الجنيد :
الخشوع تذلل القلوب لعلام الغيوب . والخشوع محله القلب وثمرته على الجوارح وهي تظهره و( رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يعبث بلحيته في الصلاة فقال :" لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه " وقال حذيفة :إياكم وخشوع النفاق فقيل له وما خشوع النفاق قال: أن ترى الجسد خاشعا والقلب ليس بخاشع !
ورأى عمر رضي الله عنه رجلا طأطأ رقبته في الصلاة فقال : يا صاحب الرقبة ارفع رقبتك ليس الخشوع في الرقاب إنما الخشوع في القلوب .
ورأت عائشة رضي الله عنها شبابا يمشون ويتماوتون في مشيتهم فقالت لأصحابها : من هؤلاء فقالوا: نساك
فقالت : كان عمر بن الخطاب إذا مشى أسرع وإذا قال أسمع وإذا ضرب أوجع وإذا أطعم أشبع وكان هو الناسك حقا ./ وقال حذيفة رضي الله عنه : أول ما تفقدون من دينكم الخشوع وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة ورب مصل لا خير فيه ويوشك أن تدخل مسجد الجماعة فلا ترى فيهم خاشعا .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين/ بقول الله تعالى ( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين )أي إن الصلاة شاقة إلا على الخاشعين فإنها سهلة عليهم خفيفة لأن الخشوع وخشية الله ورجاء ما عنده يوجب له فعلها منشرحا صدره لترقيه للثواب وخشيته من العقاب بخلاف من لم يكن كذلك فإنه لا داعي يدعوه إليها وإذا فعلها صارت من أثقل الأشياء عليه .ت [ السعدي]رحمة الله عليه .
وقال الشنقيطي رحمة الله عليه في أضواء البيان : ونتيجة الاستعانة بالصلاة أمور منها النهي عما لا يليق قال تعالى
( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) ومنها أنها تجلب الرزق قال تعالى ( وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى ) _ اللهم وفقنا للخشوع في صلاتنا _
وقال تعالى ( وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا ..)لما كان إيمانهم عاما حقيقيا صار نافعا فأحدث لهم خشية لله وخضوعهم لجلاله الموجب للانقياد
لأوامره ونواهيه والوقوف عند حدوده فلا يقدمون الدنيا على الدين كما فعل أهل الانحراف فعلموا الأمر على الحقيقة وعلموا أن من أعظم الخسران الرضا بالدون عن الدين والوقوف مع حظوظ النفس السفلية ونرك الحق الذي هو أكبر حظ وفوز في الدنيا والآخرة فآثروا الحق وبينوه ودعوا إليه وحذروا عن الباطل فأثابهم الله على ذلك بأن وعدهم الأجر الجزيل والثواب الجميل . ت ( السعدي ) ـ رحمة الله عليه . اللهم إنا نسألك قلبا خاشعا !!
وقال تعالى في سورة الأنبياء ( .. ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين ) أي خاضعين متذللين متضرعين
وهذا لكمال معرفتهم بربهم .وقال تعالى ( إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات ..) أي خاشعين في جميع أحوالهم خصوصا في عباداتهم خصوصا في صلواتهم . وقال تعالى ( .. وتراهم يعرضون عليها خاشعين من الذل ينظرون من طرف خفي ..)أي ترى هؤلاء الظالمين لما رأوا العذاب مرأى ومنظرا فظيعا صعبا شنيعا يظهرون الندم العظيم والحزن على ما سلف (وتراهم يعرضون عليها ) أي على النار ( خاشعين من الذل ) ترى أجسامهم خاشعة للذل الذي في قلوبهم ينظرون إلى النار مسارقة من هيبتها . وقال تعالى ( خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر ) أي ينفخ إسرافيل نفخة يخرج بها الأموات من قبورهم لموقف القيامة خشعت أبصارهم من الهول والفزع
الذي وصل إلى قلوبهم فخضعت وذلت وخشعت لذلك أبصارهم . وقوله تعالى ( ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة
فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت ..) أي ترى الأرض لا نبات فيها فإذا نزل عليها المطر تحركت بالنبات وانبتت من كل زوج بهيج _ فما أحوج قلوبنا أن تتحرك بالقرآن وتتدبره فتتأثر به فتحيا حياة السعداء !!!_ وقوله تعالى ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ..) أي ألم يجيء الوقت الذي تلين به قلوبكم وتخشع لذكر الله الذي هو القرآن وتنقاد لأوامره وزواجره وما نزل من الحق الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم
وهذا فيه حث على الاجتهاد على خشوع القلب لله تعالى ولما أنزله من الكتاب والحكمة . ت( السعدي ) _رحمة الله
عليه.وقال تعالى ( قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون ) الخشوع السكون والطمأنيتة والانخفاض وفي الشرع : خشية من الله نكون في القلب فتظهر آثارها على الجوارح .ت الشنقيطي رحمة الله عليه .
وقال البخاري : باب الخشوع في الصلاة / عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "هل ترون قبلتي ها هنا والله ما يخفى علي ركوعكم ولا خشوعكم وإني لأراكم من وراء ظهري " (ابن حجر رحمة الله عليه قال: الخشوع تارة يكون من فعل القلب كالخشية وتارة من فعل البدن كالسكون ـ وقيل هو معنى يقوم بالنفس يظهر عنه سكون في الأطراف يلائم مقصود العبادة ، وفيه من علامات النبوة وأن هذا الإبصار إدراك حقيقي خاص بالنبي صلى الله علبه وسلم انخرقت له فيه العادة .
وفي مدارج السالكين لابن القيم رحمة الله عليه [ قيل الخشوع : خمود نيران الشهوة _ وما أشد التهابها فيمن أطلق العنان لبصره على القنوات الفضائحية أو خلا بنفسه في شهوة محرمة نسأل الله للجميع العافية _ وقال الجنيد :
الخشوع تذلل القلوب لعلام الغيوب . والخشوع محله القلب وثمرته على الجوارح وهي تظهره و( رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يعبث بلحيته في الصلاة فقال :" لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه " وقال حذيفة :إياكم وخشوع النفاق فقيل له وما خشوع النفاق قال: أن ترى الجسد خاشعا والقلب ليس بخاشع !
ورأى عمر رضي الله عنه رجلا طأطأ رقبته في الصلاة فقال : يا صاحب الرقبة ارفع رقبتك ليس الخشوع في الرقاب إنما الخشوع في القلوب .
ورأت عائشة رضي الله عنها شبابا يمشون ويتماوتون في مشيتهم فقالت لأصحابها : من هؤلاء فقالوا: نساك
فقالت : كان عمر بن الخطاب إذا مشى أسرع وإذا قال أسمع وإذا ضرب أوجع وإذا أطعم أشبع وكان هو الناسك حقا ./ وقال حذيفة رضي الله عنه : أول ما تفقدون من دينكم الخشوع وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة ورب مصل لا خير فيه ويوشك أن تدخل مسجد الجماعة فلا ترى فيهم خاشعا .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا