المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المُتـاجـَّــرَةُ باسم الـدِينْ ( أفلام إسلامية )


عمر
11-26-2003, 06:13 AM
....المُتـاجـَّــرَةُ باسم الـدِينْ واستغلاله لما يخالف الشرع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو من الأخوات ممن عندهن إضافات حول هذا الموضوع أن يتكرمن ويبدين إضافاتهن وليكن بغير لون الموضوع على أن لا يلصق بموقع آخر قبل النظرة النهائية وإقراره .
وجزاكن الله خيرا وللحديث بقية طويلة بعون الله .

-----------------------------



واستغلاله لما يخالف الشرع المبين


بقلم
أحمد داود بوادي
( أبو داود السافري )


إنَّ الحمد لله نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذُ باللهِ من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أنْ لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله ،
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (آل عمران:102) } ،
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ
الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (النساء:1) } ،
{ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) (الأحزاب:70،71) } .
أمّا بعد :
فإنَّ أحسن الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد  وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
فهذه رسالة أكتبها إلى إخواني وأخواتي من المؤمنين الصادقين ، والصادقات ، راجياً من الله أن تجد آذاناً صاغية وقلوباً واعية .
أكتبها { لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ) }  
و{لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}( )
لمن كان يأتمر بأوامر الله ويجتنب نواهيه، لمن أحب الفضيلة وكره الرذيلة، إلى كل مؤمن ومؤمنة يسألون الله الجنَّة والنَّجاة من النار ، أكتب إليهم هذه الكلمات داعياً الله أن يتقبلها مني وينفعني بِها وإخواني جميعاً إنه القادر على ذلك فهو نعم المولى ونعم النصير .
وأما الباعث على تأليف هذه الرسالة ؛ فإنّما هو الدفاع عن دين الإسلام؛ الذي لا نَدِين بدينٍ سواه ؛ دفاعاً عنه من تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين، وتأوُّل الجاهلين ، فلقد رأينا هؤلاء يستغلون اسم الإسلام لمسميات تجارية، وإعلانات دعائية ، مستغلين بذلك عواطف الناس ، ومشاعرهم ، وحبهم لدينهم ؛ حتى يجمعوا المال الكثير ولو بالكذب والتضليل.
لذا رأيت أنَّه من واجبي أن أوضح بعض ضلالات هؤلاء الناس حتى يكون المسلم على بيِّنة من أمره من تلك المسميات ومن هؤلاء الأشخاص الذين سلكوا
سبل الشياطين ؛ لتضليل عباد الله المؤمنين ؛ مستغلين بذلك أسمى المطالب لأرذل الأعمال وأقبحها ؛ إرضاءً لأهوائهم وشهواتهم غير عابئين بتحليل أو تحريم .
ولكثرتهم وتهافتهم على اتِّخاذ اسم الإسلام ستاراً يرفعونه على تلك المسميات متستّرين به مصوّرين للناس أنَّهم الدعاة المخلصون لهذا الدين وهم يعطون شرعية لأعمالهم بأنّها إسلاميه وهي ليست كذلك .
وجاءت أهمية الإنكار على التسمية باسم الدين لما في الأسماء من تأثير في المسميات .
قال ابن القيم رحمه الله :
{(لما كانت الأسماء قوالب للمعاني ودالة عليه ، اقتضت الحكمة أن يكون بينها وبينها ارتباط وتناسب ، وأن لا يكون المعنى بمنزلة الأجنبي المحض الذي لا تعلق له بها ، فإن حكمة الحكيم تأبى ذلك والواقع يشهد بخلافه بل للأسماء تأثير في المسميات وللمسميات تأثر عن أسمائها في الحسن والقبح ، والخفة والثقل ، واللطافة والكثافة ، كما قيل
(وقلما أبصرت عيناك ذا لقب إلا ومعناه إن فكرت في لقبه )}(1)
وقال رحمه الله :
( ولو أوجب تبديل الأسماء والصور تبدل الأحكام والحقائق لفسدت الديانات وبدلت الشرائع واضمحل الإسلام ، وأي شيء نفع المشركين تسميتهم أصنامهم آلهة وليس فيها شيء من صفات الإلهية وحقيقتها ؟ 0000)2)
وقد أنكرأهل العلم مجرد التسمية باسم الدين وإلصاقه بمسمياتهم ؛ لما فيه من الزيغ والتضليل مما لم يرد بالشرع المبين .
فمنهم من يتجر فيه ومنهم من يزكي نفسه به ومنهم من يتحايل به والله المستعان
على أحوال هذا الزمان.

قال ابن تيمية رحمه الله :
( ولا ريب أن هذه المحدثات التي أحدثها الأعاجم ، وصاروا يزيدون فيها ، فيقولون : عز الملة ، وعز الدين ، وعزالحق ، وأكثر ما يدخل في ذلك من الكذب المبين ، بحيث يكون المنعوت بذلك أحق بضد ذلك الوصف 000)(1)
قال الصنعاني رحمه الله في «سبل السلام))،مستنكرا على مثل هذه المسميات:
قال - رحمه الله -، ناقلاً عن الزمخشري :
((ومن الألقاب القبيحة ما قاله الزمخشري أنه توسع الناس في زماننا حتى لقبوا السفلة بألقاب العلية وهب أن العذر مبسوط فما أقول في تلقيب من ليس من الدين في قبيل ولا دبير بفلان الدين ؛ هي لعمري- والله- الغصة التي لا تساغ )) 
وقال الشيخ بكر أبو زيد –حفظه الله -: «وتكره التسمية بكل اسم أو مصدر ، أو صفة مشبّهة مضافةٍ إلى لفظ الدين ، أو لفظ الإسلام ، فالإضافة إليهما على وجه التسمية فيها دعوى فجة تطل على الكذب ؛ ولهذا نص بعض العلماء على التحريم )) .
وغير ذلك من الفتاوى التي سنذكرها إن شاء الله أثناء كلامنا على بعض هذه المسميات الكاذبة ؛
وأضيف هنا اتماما للفائدة بما يتعلق بالأسماء ، التسمية بأسماء الكفار والمشركين من الضالين والمغضوب عليهم من رب العالمين، فقد تعلق بهم الكثير من أبناء المسلمين وقد تنبهت إلى هذا أيضا عند بعض الأخوة الذين يكتبون في المنتديات الإسلامية على الإنترنت أو ما يسمى بالشبكة العنكبوتية تلقيب أنفسهم وتسميتها بهذه الأسماء الأعجمية والتي تخص الكافرين أعداء الدين من النصارى الضالين واليهود المغضوب عليهم من رب العالمين وغيرهم ممن هم على صراط غير مستقيم .
ولما كان للأسماء والمسميات من صلة بالذات وما لها من دلالات ومعان تعود عليها بالسلب والإيجاب ولأن المشابهة في
الأمور الظاهرة توجب مشابهة في الباطن كما ذكر ابن تيمية رحمه الله ، جاء هذا التنبيه للتحذير من التكني أو التسمية بأسماء أعداء الدين

قال شيخ الإسلام رحمه الله عند قوله تعالى :

(ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يعلمون إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ) الجاثية 18
قال رحمه الله :

( ولو فرض أن الفعل ليس من اتباع أهوائهم فلا ريب أن مخالفتهم في ذلك أحسم لمادة متابعتهم في أهوائهم وأعون على حصول مرضاة الله في تركها )(1) .


وقال صلى الله عليه وسلم
(من تشبه بقوم فهو منهم )

فهذا نهي منه صلى الله عليه وسلم عن التشبه بأهل الكتاب فقال :

(إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوه )

وقال صلى الله عليه وسلم :


(إن اليهود والنصارى لا يصلون في نعالهم فخالفوهم )

وما إلى ذلك من التحذير من التشبه بهم قال ابن القيم رحمه الله :

(ونهى عن التشبه بأهل الكتاب وغيرهم من الكفار في مواضع كثيرة لأن المشابهة الظاهرة ذريعة إلى الموافقة الباطنة فإنه إن أشبه الهدي الهدي أشبه القلب القلب ((1)


فالتشبه بهم وسائله ليست محصورة أو محدودة حتى تقتصر على أشياء دون أشياء بل يدخل في ذلك الأسماء كما تدخل الأفعال والأقوال

قال الشيخ بكر أبو زيد حفظه الله :

( والمسلم المطمئن بدينه يبتعد عنها وينفر منها ولا يحوم حولها
وقد عظمت الفتنة بها في زماننا فيلتقط اسم الكافر من أوروبا وأمريكا وغيرها وهذا من أشد مواطن الإثم وأسباب الخذلان
وهذا التقليد للكافرين في التسمي بأسمائهم إن كان عن مجرد هوى وبلادة ذهن فهو معصية كبيرة وإثم وإن كان عن اعتقاد أفضليتها على أسماء المسلمين فهذا على خطر عظيم يزلزل أصل

الإيمان وفي كلتا الحالتين تجب المبادرة إلى التوبة منها وتغييرها شرط في التوبة منها )(1)

فليتنبه الأخ المسلم إلى هذا الأمر الخطير ولا يظن أنه قول من

القشور ونعوذ بالله من خاتمة السوء .
وابدأ الآن بذكر أولى تلك المسميات الكاذبة المتاجر بها باسم الدين :

عمر
11-26-2003, 06:14 AM
...

أفلام إسلامية
فهذا هو اسم الإسلام يُتَّخذُ لأرذل الأعمال ، وأقبحها ، وأشدها فساداً؛ وهي تلك الأفلام .
فهذا هو المسمى الأول من المسَمَّيات الكاذبة في هذه الرسالة التي ينادي بها أصحابها ترويجاً لبضائعهم الرخيصة ، باغين بذلك عرض الحياة الدنيا ، زائغين عن الآخرة .
فلقد سلك هؤلاء الناس طريقاً ذا اعوجاج يريدون به إيصال الناس إلى معرفة دين الإسلام مبتعدين كل البعد عن نهج سيد الأنام محمد  سالكين بذلك وسائلَ غيرَ شرعية للوصول إلى مطالب دنيوية ، صارفين الناس عن الصورة الحقيقية لهذا الدين من خلال هذه الأفلام ؛ مصوّرين لهم أن ما يحدث فيها هو الحق الذي لا لُبس فيه ، وأن ما يسمع من غيرهم وما لا يشاهد في أفلامهم هو الباطل .
كيف لا يقال هذا ؛ والقائم على إخراج نصوص هذه الأفلام ؛ رجال دين ، وعلماء ، ومشايخ ؟! كيف لا يقال مثل هذا ؛ وهذا مسلسل ديني وتلك مسرحيّة إسلاميّة ، أيعقل أن يشاهَدَ على التلفاز حقائق كاذبة ؟!!
هذه حجة من سيرفض قول الآخرين ولا يستجيب إلاّ إلى تلك البرامج من أفلام الدين لأنَّهم يرون أنَّ الحقّ ما يقوله ذلك الفيلم حتى يصل الأمر عند البعض إلى أن يأخذ الأحكام الشرعية من هذه الأفلام السينيمائية ـ ولا حول ولا قوة إلا بالله ـ .
وحتى يكون المسلم على بينة من أمره فسأُبين فساد هذا الاعتقاد وأنه اعتقاد باطل وأن ما يشاهد في تلك الأفلام إنما هو الكذب والتضليل والحق ما قاله الآخرون من بطلان هذا التمثيل .
وباللّه العصمة وعليه وحده التكلان .
حكم التمثيل :
لا بد أن تعلم أخي المسلم وفقني الله وإياك أنَّ التمثيل الذي يشاهد على شاشات التلفاز تمثيل محرم لا لُبس فيه ولا اختلاف .
وكل من يقول بغير هذا فهو متهم بأخلاقه وحسن إسلامه لأنَّ هذا التمثيل قائم على السفور والمجون والكذب والتضليل ، وسأتكلم عن هذا -إن شاء الله –؛ وأمّا الاختلاف الواقع في حكم التمثيل ؛ فإنّما هو في التمثيل الذي لا يكون فيه الاختلاط ، والتعري ، والفسق ، والغناء ، والمجون ، و التمثيل الخالي من ارتكاب المعاصي ، والذنوب.
القائمون على التمثيل :
لا بد أن يعرف المسلم ؛ أن القائمين على هذه الأفلام إنّما هم يهود، ونصارى يريدون الكيد للإسلام والمسلمين ، ويشاركهم مسلمون ارتموا في
أحضانهم ، ووقعوا في شباكهم ، تابعين لأفكارهم وآرائهم ، فلا يميزون بين حلال ولا حرام ، فتراهم يميلون نحو اليمين والشمال، غير عابئين بأحكام الإسلام منفذين ما يطلب منهم من الأدوار مخالفين بذلك شرع الله –عزّ وجلّ، فيمثّلون قصص الحب والغرام ؛ وكأن هذا من دين الإسلام ، فلا تفرقهم عن أسيادهم من الكفار نساءً كانوا أم رجالاً ، متبرجين ومتبرجات .
فهل هؤلاء ممن يؤخذ منهم دين الإسلام ؟!!
وقد ذكرهم الشيخ محمد قطب واصفاً إياهم في كتابه النافع واقعنا المعاصر بصفات الانحلال والمجون فقال :
«ورجال الفن ونساؤه الذين يقومون بدور الترويج والترفيه عن الجماهير كلهم بطبيعة الحال ـ من الذين انحلت اخلاقهم من قبل ، فكان الانحلال ذاته هو المؤهل الذي يؤهلهم لدخول عالم الفن! وهؤلاء قد جعلت منهم الصحافة «نجوماً)) و «أبطالاً)) يسعى الأولاد والبنات إلى تقليدهم والتشبه بِهم ، ولا يَكُفُ المجتمع عن التطلع إليهم ، والإشادة بهم، والتحدُّث عنهم ، والإهتمام بشأنهم .
بل أصبحوا «الطبقة)) المرموقة التي تحظى بالاحترام وتحظى بالتقدير !
فأي شيء بقي في حياة الناس لا تشكله أيدي المنسلخين من الدين ، الداعين إلى التغريب تحت عنوان من العناوين؟!))( ).
فهل يُؤْخَذ الدين ممن هذا هو حالهم ووصفهم يا مسلمين ؟!!
جريمة نكراء :
ومما يؤسف له أننا نرى في هذه الأفلام ممثلين وممثلات لا خلق لهم ولا خلاق يصورون الأنبياء والصحابة والصحابيات بأشخاصهم القذره فيظهر الممثل الكافر الذي أشرك بالله بدور هؤلاء الرسل كموسى وعيسى ، ومحمد ـ عليهم أفضل الصلاة وأتم التسليم ـ وبدور الصحابة والصحابيات .
ثم نجد ممن ارتمى في أحضانهم ووقع في شباكهم من المسلمين يمثلون مثل تلك الأدوار متشبهين بالرسل والصحب الكرام فتراه يمثل بالأمس دور الحل
والانحطاط بمشاهد الفسق والمجون ـ وما هذه المشاهد إلاّ الصورة التي يعبرون بها عن واقعهم الذي يعيشون فيه وإن لم يكن هذا حالهم لما رضوا فيه ثم يمثلون بعد ذلك دور الصحابة الأجلاّء الذين أثنى الله ـ عز وجل ـ عليهم في كتابه العزيز : {رضي الله عنهم ورضوا عنه} ( ).
وقال عنهم صلى الله عليه وسلم : «من سب أصحابي ، فعليه لعنة الله والملائكة ، والنّاس أجمعين ))( ).
فكيف بمن ينتَقص من قدرهم بأن يتمثل بشخصهم ، كمثل هؤلاء الفسقة المجرمين.
وقال صلى الله عليه وسلم :
«لا تسبوا أحداً من أصحابي ، فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهباً ، ما
أدرك مدّ أحدهم ولا نصيفه))( ).
أم أن هؤلاء المنحرفين يطمعون في نيل شيء من صفات الصحب الكرام
ولقد صدق الشاعر بقوله :
إذا قِيل إنَّ السيفَ أمضى مِن العصا ألم تر أنَّ السيف ينقص قدره

فكيف إذا كان هذا الممثل يضع نفسه في ذلك الْجُحر ، الضيق ذلك المأزق الحرج مع الرسل والصحابة الكرام .
ومما يزيد الطين بِلَّة أن نرى الممثلات الكاسيات ، العاريات، المائلات ، المميلات ؛ يمثلن أدورا الشريفات العفيفات الطاهرات الكريمات ، يمثلن قصص حياتهن وفيهنّ ما فيهن من البعد والابتعاد عن دين الله.
فأي غيرة عند المرء المسلم ، وأي شعور بل وأي دين يدعيه هؤلاء يجعله ينظر إلى مثل هذه الجريمة الشنعاء بعينيه منشرحاً بها صدره ، بما يرى ويسمع ، أي غيره على الإسلام ، وأي دين عند هؤلاء يجعلهم ينظرون إلى من ظهرت بمشاهد الفسق والفجور تظهر بدور الشريفات العفيفات أمثال : أسماء بنت أبي بكر ، وهند بنت عتبة ، أو أم عميس ، أو أم مَرْثد ، وغيرهن من الصحابيات العفيفات الطاهرات .
أم أن القلوب قست وأصبحت كالحجارة لا تفرق بين الأحياء ولا الأموات ، ولا بين الظلمات ولا النور ، ولا الظل ولا الحرور ، ولا بين الخلق والفجور ، ولا بين الصحابيات و العاهرات الماجنات .
إن المسلم الحق الغيور لا يقبل لمثل هؤلاء أن يتمثلن بشخص احدى بناته أو زوجاته لقلة حيائهن ، وسوء أخلاقهن ، وكثرة فجورهن ذلك أن فيه مساساً لكرامتهن وعفافهن ، ذلكم أن التي تريد أن تتمثل بأشخاصهن فلا بد لها
وأن تكون ولو أقل القليل في مستواهن الأخلاقي ، والديني بل والاجتماعي ، فكيف إذا كان لا خلق ولا دين فلا يقبل مثل هذا العمل ، للفارق الكبير بينهن فكيف إذا كان هذا التشبيه مع أطهر وأعف خلق الله ـ رضي الله عنهن وأرضاهن ـ فالفارق كبير كبير كبير …
فأفيقوا أفيقوا يا مسلمين .
ولكن والمصيبة تكبر ، والأمر يعظم ، عندما نرى هؤلاء السفلة الأرذال يمثلون سيرة سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم وباقي الأنبياء والمرسلين ، ثم يدعون حبهم لمحمّد وإخلاصهم لدينه ، فهل من موعظة لكم أيها الضالون ؟!
أم أنّ لكم قلوباً لا تفقهون بها ، وأعيناً لا تبصرون بها ، وآذاناً لا تسمعون بها ، أم أنَّكم كالأنعام بل أضل ، فإن لم ترجعوا إلى دينكم وتتمسكوا بسنة رسولكم صلى الله عليه وسلم فالدمار والهلاك لكم وعليكم .

-----------------------------------------------------

( ) هذه الخطبة تسمى خطبة الحاجة وقد جمع طرقها الألباني رحمه الله في رسالة مستقلة باسم خطبة الحاجة.
( ) ق : آية(37).
( ) القصص : آية (83) .
(1) زاد المعاد 2 /336
2 ) إعلام الموقعين 3/ 118
(1) فتاوى شيخ الإسلام 26/312
( ) سبل السلام (4/184).
( ) تسمية المولود : (41) .
(1) اقتضاء الصراط المستقيم 1/14
(1) إغاثة اللهفان 1/362
(1) معجم المناهي اللفظية ص / 384
( ) انظر : ((حكم ممارسة الفن في الشريعة الإسلامية )) لصالح بن أحمد الغزالي .
( ) ((واقعنا المعاصر)) (372).
( ) البينة [8] .
( ) صحيح الجامع [2/6285] .
( ) مسلم [2540] .

عمر
11-26-2003, 06:21 AM
.محبة القرآن
عضو الملتقى


شاركت: 25 اكتوبر 2003
نشرات: 19


أثابكم الله ونفع بكم

وحسبنا الله وكفى وإلى الله المشتكى ..

* أي والله كم هو مؤلم جداً ومستفز مسمى إسلاميه في قولهم [ موسيقى إسلاميه و مسلسله إسلاميه ] كبرت كلمة تخرج من افواههم ..

لأن معنى قولهم إسلاميه أنها موافقه للشريعه الإسلاميه .. قائمة على حدود الله يحوفها رضى الله ويقوم بها ويديرها من خشي الله بالغيب والشهاده ..

* يقولون موسيقى إسلاميه وهل المعازف في أصلها حلال حتى يجعلون منها لحناً معيناً يرمز إلى الإسلام أو ينسب له بل على أي وجه بنوا قولهم أنى لهم من حجة في ذلك ؟ !

* ويقولون مسلسله إسلاميه وبغض النظر عن أصل القصه والحكايه ففيها الكثير مما لايرضاه الله ومنها :

1- الموسيقى المصاحبه لها سواء بين مشاهدها أو من خلال الحوار أو في مقدمتها وحين أنتهائها .

2- الإختلاط بين الرجال والنساء فيها والله جل وعلى يقول :{ وإذا سألتموهن متاعاً فسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن .. }
من وراء حجاب : أي يكون بينكم وبينهن ستر لامواجهه لحرمة النظر إليهن
ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن : أطهر أي من خواطر السوء الفاسده التي لايخلو منها قلب إنسان إذا خاطب رجل إمرأه أو خاطبت إمرأه رجل .( تفسير السعدي )

3- تبرج وسفور الممثلات وأعلم أنه ربما يقول البعض أن نساء المسلسلات المسماه إسلاميه محجبات وخاصة ممن يرون إباحة كشف الوجه [ والله أعلم بالصواب ] :

- فنقول إن هؤلاء الممثلات حين كشفن وجوههن لم يتركنها على ماخلق الله لهن بل لطخنها بالمكياج عنوة قاصدات تجميل وجوههن .

- أيضاً غالب الممثلات من النساء الفاتنات بغض النظر عن المكياج الذي زادهن فتنه .

- ملابسهن في تصميمها وألوانها زادتهن جاذبيه وحسن .

- هذا بالإضافه إلى علمنا الأكيد ( أنهن خلف الكواليس يفعلن مايرضي أبليس .. )
حيث التبرج والسفور الكامل والضحك والمزاح المختلط وأمور أخرى أفصحن عنها من هداهن الله إلى طريق الحق والصواب والله المستعان .

- أن هذه المسلسلات لاتخلو من الكذب والجدل حيث الزيادات الكثيره على القصه الحقيقيه لأشخاص من الصحابه الأجلاء أو السلف الصالح وهم رضوان الله عليهم من فعل أولئك بورءاء يفعلون ذلك لجذب الجماهير المسلمه التي غفلت عن الكثير من أمور دينها ....

- ومما يحترق له القلب أننا نجد ذاك الذي تمثل بدور الصحابي اليوم في الغد في موقف مزري مع إمرأه في فلم من الأفلام أي تناقض هذا وأي أساءة هذه في حق صحابي جليل ... اللهم إنا نبرأ إليك منهم ..

أضيفوا إلى ذلك كما قلت لكم من قبل أن في هذه الأفلام والمسلسلات إضافات غير صحيحه عن القصه وأنتم كما تعلمون أحياناً العلماء يستندون في تحليل أمر ما على فعل الصحابي أو قوله ويقولون مثلاً لو كان هذا الأمرحرام لنهى الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك الصحابي عن هذا الفعل أو ذلك القول مما قد يبيحون به في تلك الإضافات ماهو منكر شرعاً .

وسأضرب لكم مثلاً بسيط من وقتنا الحاضر :

سمعت أنهم عملوا مسلسلاً يحكي قصة الشيخ الشعراوي رحمه الله وحين شاهد ابن الشعراوي ذلك المسلسل جن جنونه واستنكر على القائمين عليه ومما قال أن في المسلسل إضافات غير صحيحه عن حياة الشيخ !

أتعلمون بماذا أجابوه ؟

قالوا إن هذه الإضافات لابد منها لجذب المشاهدين . هذا كان في حق شيخ فكيف بقصة خاتم الأنبياء وسيد المرسلين وصحابته الجليلين .. أحبتنا هذا تشريع وأمره خطير .
كيف نأخذ شرع الله من إناس قل خوفهم من الله ؟؟؟!!!

أختكم / محبة القرآن

عمر
11-26-2003, 06:33 AM
.



.
.محذورات شرعية

اللباس

ومن المخالفات الشرعية في تلك الأفلام ذلك اللباس الذي تلبسه تلك الغانيات في المسلسلات والأفلام عندما يمثلون دور الصحابيات والصالحات ؛ فيظن عوام الناس أنَّ هذا هو اللباس الشرعي الذي يجب أن تلتزم به المرأة المسلمة وهو لباس غير شرعي فبعض هذا اللباس تبدو فيه النساء كاشفات لسيقانهن ، أو لسواعدهن ،أوعن رؤوسهن ، وبملابس ضيقة قد زينت بالألوان والأشكال .
فهم يُلبّسون على العوام فيعتقدون أنَّه اللباس الشرعي كما ذكرت .
ولقد سمعنا بآذاننا ممن يحتج علينا يقول لنا : انظروا كيف كانت تلبس النساء في الماضي، عند مشاهدة العوام لتلك الأفلام .
الموسيقى :

يسمع في هذه الأفلام الموسيقى والغناء فيقول من يشاهد هذه الأفلام لو كانت الموسيقى حراماً لما سمعت في فيلم ديني ، وهؤلاء الصحابة والتابعون يسمعون الموسيقى والغناء .
فهم يصورون للناس ذلك { يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلاّ أنفسهم} ( )، { ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين}( ).
فالموسيقى والغناء محرمان في كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم قال تعالى: { ومن الناس من يشتري لهْوَ الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً أولئك لَهُم عذابٌ مُهين}( ) .
وقال صلى الله عليه وسلم : «ليكونن من أمتي أقوام يستلّحون الحر والحرير والخمر والمعازف))( ).










التصوير :

هذه الأفلام لا تخلو من التصوير ؛ بل جميع هذه الأفلام تصوير ، منه ما هو تصوير فوتوغرافي ، ومنه ما هو تصوير بالرسم ، ومنه ما هو تصوير بعمل التماثيل ، وكل هذا حرام ، قال صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه -: «ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي ، فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة))( ).
وقال صلى الله عليه وسلم : « أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون))( ).
فهذه أحاديث دلّت على تحريم التصوير بكل أشكاله ، ولم تفرق بين ماله ظل ، وما لا ظل له ؛ واقرأ لمزيد من العلم والتثبت : رسالة « آداب الزفاف )) للعلامة الألباني ـ رحمه الله .
وقائع تاريخية كاذبة :
لقد وصل الأمر من بعض هؤلاء الجاهلين المضلين من مفتين ومخرجين بأن يجعلوا من الكذب على الله ورسوله ربحاً مادياً لهم وذلك بتصوير أحداث كاذبة من التاريخ الإسلامي وعرضها على الناس .
وما علم هؤلاء أن الكذب على الله ورسوله من أقرب الطرق إلى جهنم وبئس المصير ، وما علموا أن تشويه التاريخ الإسلامي بالحقائق الكاذبة من أكبر الجرائم في حق الأُمة ، ذلكم أنّ التاريخ هو الحضارة التي تبني عليها الأمة أمجادها فكيف إذا كان هذا التاريخ تاريخ أمة إسلامية تتعلق فيها أحكام الشريعة الإسلامية وقد ذكر العلامة الألباني - رحمه الله – في ذلك كلاماً مفيداً في «سلسلته الصحيحة)) ، قال – رحمه الله - :
«وقد يظن بعضهم أنَّ كلّ ما يروى في كتب التاريخ والسيرة أنَّ ذلك صارَ جزءاً لا يتجزأ من التاريخ الإسلامي ، لا يجوزإنكار شيء منه ! وهذا جهلٌ فاضح ، وتنكرٌ بالغ للتاريخ الإسلامي الرائع، الذي يتميز عن تواريخ
الأُمم الأخرى ؛ بأنه – هو وحده – الذي يملك الوسيلة العلمية لتمييز ما صح منه مما لم يصح ، وهي نفس الوسيلة التي يُميَّز بها الحديث الصحيح من الضعيف ، ألا وهو الإسناد الذي قال فيه بعض السلف : لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء .
ولذلك لما فقدت الأمم الأُخرى هذه الوسيلة العظمى ، امتلأ تاريخها بالسخافات والخرافات ، ولا نذهب بالقراء بعيداً فهذه كتبهم التي يسمونها بالكتب المقدسة ، اختلط فيها الحابل بالنابل فلا يستطيعون تمييز الصحيح من الضعيف ، مما فيها من الشرائع المنزلة على أنبيائهم ، ولا معرفة شيء من تاريخ حياتهم ، أبد الدهر ، فهم لا يزالون في ضلالهم يعمهون ، وفي دياجير الظلام يتيهون!
فهل يريد منّا أولئك النّاس أن نستسلم لكل ما يقال : إنَّه من التاريخ الإسلامي .
ولو أنكره العلماء ولو لم يرد له ذكر إلاّ في كتب العجائز من الرجال
والنساء ؟! وأن نَكْفر بهذه المزية التي هي من أعلى وأغلى ما تميز به تاريخ الإسلام ؟!
وأنا أعتقد أنَّ بعضهم لا تخفى عليه المزية ، ولا يمكنه أن يكون طالب علم [بله] عالماً دونها ، ولكنّه يتجاهلها ، ويغض النظر عنها ستراً لجهله بما لم يصح منه ، فيتظاهر بالغيرة على التاريخ الإسلامي ، ويبالغ في الإنكار على ما يعرف المسلمين ببعض ما لم يصح منه ، بطراً للحق ، وغمصاً للناس ، والله المستعان ))( ) ا.هـ
وسأضرب أمثلة على بعض تلك الوقائع التاريخيه الكاذبة التي تشوه صورة الإسلام والتي تعرض في تلك الأفلام السينمائية المجرمة فمنها :
1ـ تلك المشاهد المخزية من قصص الحب والغرام المجرمة ، التي تكون في أثناء تلك الأفلام وهم يصورون التاريخ الإسلامي على أنَّ هذه حقائق في هذا التاريخ ، ولمن ؟ !! لأفضل الخلق في تاريخ الأمّة الصحابة ، والتابعين
فيكون العشق والحب والغرام بين الرجال والنساء مقبولاً بكل حبٍ واحترام ، كيف لا وقد كان في أفضل العصور وأحسنها على الإطلاق هكذا يدخلون إلى النفوس المريضة من الناس بحجة أن هذه الأفلام دينية .
وهذه الطريقة التي يعلمها إبليس لأعوانه للتلبيس عليهم في أمر دينهم باسم الدين فقد جاء عن الحسن بن صالح رحمه الله أنه قال : ( إن الشيطان ليفتح للعبد تسعة وتسعين بابا من الخير يريد به بابا من الشر ) . فالله المستعان
2ـ من ذلك ومما يتعلق بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ولم تثبت بنص صحيح نوم علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ في فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما اجتمع المشركون وأرادوا قتل الرسول صلى الله عليه وسلم وإخبار جبريل له بالأمر ، وأمرُهُ له أن لا يبيتَ في فراشِه ( )
3ـ وجود بيت العنكبوت على غار ثور الذي اختبأ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه ووجود حمامتين وحشيتين على فم الغار وقد باضت ثلاث
بيضات))( ).

عمر
11-26-2003, 06:39 AM
...بل إن عدم وجود مثل هذا البيت للعنكبوت والحمامة والبيض إنما يدل على كمال حفظ الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأن الله قادر على حفظه بدونهما ، كيف يكون هذا وأبو بكر ـ رضي الله عنه ـ يقول لو أن أحدهم نظر أسفل قدميه لرآنا فكيف تجتمع هذه الرؤية مع وجود بيت العنكبوت والبيض .
4ـ استقبال أهل المدينة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالدفوف فرحاً بقدومه وإنشادهم
من ثنيات الوداع
طلع البدر علينا

ومن مثل هذه الحادثة غير الصحيحة استدل البعض على جواز استخدام الدفوف والأناشيد فلو نظرت إلى استدلالات هؤلاء لوجدتها استدلالات ضعيفة أو محرفة فهذه القصة لم تثبت من حيث السند والمتن ، أما المتن فقد ذكر ابن القيم بـ«الزاد)) أن ثنية الوداع إنما هي من جهة تبوك لا مكة وكانت عند
رجوعه من تبوك أما من جهة السند فهو معضل كما قال الحافظ العراقي بـ«تخريج الاحياء )) ( ).
5ـ قصة إسلام عمر ـ رضي الله عنه ـ التي فيها أنّه دخل على أخته فاطمة بنت الخطاب وزوجها سعيد بن زيد بن عمرو –وكانا قد أسلما عندما علم بإسلامهما وكان عندهما خباب بن الأرت ومعه صحيفة فيها سورة : طه يُقرئهما إياها ـ ، فدخل عليهما وخبئا الصحيفة، وضربَ أخته ، ثم ندم على ذلك ، وطلب أن يقرأ الصحيفة ، فقالت له أخته : يا أخي ! إنك نجس على شركك وإنه لا يمسها إلاّ طاهر ، فقام واغتسل وقرأ منها ، وقال : ما أحسن هذا الكلام وانتهت الواقعة بإسلامه ـ رضي الله عنه وأرضاه ـ( ).
6ـ قول الرسول صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب ((لو وضعوا الشمس في يميني
والقمر في يساري على أن اترك هذا الأمر ما فعلت ))( )
7_ أضف إلى ذلك الكثير من القصص التاريخية التي لم تثبت لأصحابها كمثل قصة تقبيل عبد الله بن حذافة السهمي لرأس ملك الروم ، وإحراق طارق بن زياد للسفن وما إلى غير ذلك من القصص التي لم يصح سندها (2)
وقائع شركية :
يُقسم أهل العلم الشرك إلى قسمين :
1ـ شرك أكبر : وهو مخرج من دين الإسلام .
2ـ وشرك أصغر : لا يخرجه منه ولكن يستوجب الإثم والعقوبة ، وهذا الشرك الأصغر يقع فيه كثير من الناس - من حيث لا يشعرون ـ
والبعض إذا بينت له ذلك يحتج عليك بنيته ، ويقول : أنا نيتي صادقة ولا أقصد
هذا الشرك ، ويبقى على عمله والعياذ بالله ،
وهذا أمر في غاية الخطورة على دينه
فلقد قال صحابي لرسول الله صلى الله عليه وسلم : ما شاء الله وشئت ، فقال : «أجعلتني لله نداً ؟!! بل ما شاء الله وحده))( )
فهذا الصحابي ـ رضي الله عنه ـ قال مثل هذا الكلام ولا يقصده ، ولو كان قاصداً هذا الكلام لحل دمه ؛ ومع ذلك نهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
أحببت أن أضع هذه المقدمة أمام الكلام حتى لا يعترض معترض فيقول ما يحدث في الأفلام الدينية ليس مقصوداً وإنّما هو تمثيل وليس حقيقة ؛ فنكون قد أجبنا عليهم –كما ذكرت آنفاً - ، وزيادةً في البيان أقول إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حرّم تحديث النّاس بالكذب لإضحاكهم بما يسمى عند العوام أنَّها (نكته) ؛
لأنها كذب فقال صلى الله عليه وسلم : «ويل للذي يحدث بالحديث ليضحك به القوم فيكذب! ويل له ! ويل له ))( )
ومع أنَّ هذا لم يكن يقصد الكذب وإنّما هو إضحاك الناس ؛ فقد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه في ذاته كذب .
وهؤلاء الممثلون والممثلات تجدهم يعكفون عند الأصنام ، يسجدون لها ويدعونها ويقسمون بها .
وكل هذا شرك ولا يجوز وإن كانوا لا يقصدون .
وأضف إلى ذلك سخريتهم من الرسول صلى الله عليه وسلم عند قيامهم بتمثيل أدوار المشركين لما يستلزم ذلك منهم لبيان حال المشركين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف كان المشركون يعاملونه ويسخرون منه بأبي وأمي هو صلى الله عليه وسلم وهذا من الكفر والعياذ بالله
قال تعالى :
( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ، لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ) (التوبة:65،66)
وقد يقول قائل منهم أن هذا نقل للكفر وناقل الكفر ليس بكافر .
أقول : إن مثل هذا القول لا يصح لأن ناقل الكفر إنما يخبر الكفر عمن نقل عنه وهؤلاء يقومون بأنفسهم بعمل هذا الكفر ومثال ما نحن فيه يقول رجل أن المشركين كانوا يسخرون من الرسول صلى الله عليه وسلم ويقولون أقوالهم بذلك فهذا النقل منه جائز .
أما أن يقوم شخص فيسخر من الرسول بأقواله وأفعاله وإذا سألناه ماذا تفعل قال أنا أمثل ما كان يفعله المشركون مع رسول الله . فهذا لا يصح فلم يأت الشرع ويبيح له أن يسخر من الرسول والصحابة ليمثل للناس كيف كانوا يسخرون منه صلى الله عليه وسلم فإن المرء منا ليتقطع فؤاده وهو ينقل الكفر
بلسانه للحاجة أحيانا فكيف القيام بتمثيلها والنطق بها على لسانه وهو منشرح بها صدره ، فهل هؤلاء الممثلين وهم يمثلون تلك الأدوار مثلوها وقلوبهم تتألم وتتقطع لما كان من حال المشركين مع الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ أو كان همهم نجاح عملهم في هذا التمثيل وكم من المال سيجنون منه إن اتقن الرجل منهم مسبة الرسول !!!.
فانظر إلى أين قادهم الجهل وحب الدرهم والدينار.
نصيحتي إلى إخواني المسلمين :
أقول لكم هذه بعض المنكرات والضلالات في تلك الأفلام والمسلسلات حتى تعلم خطورة هذا الأمر العظيم وتجتنبوه .
أكتب لكم هذا حتى تعلموا ما يخطط لكم الأعداء ، وما يخطط لهذا الدين للقضاء عليه والنيل من دعاته حتى يُبعدوا المسلمين عن الكتاب المبين وسنة رسوله الأمين صلى الله عليه وسلم .

أخي المسلم :
كن ممن يقبض على الجمر حتى تنال الأجر العظيم عند الله .
كن من الغرباء الذين يصلحون وقت فساد الناس ، كن من الطائفة المنصورة القاهرة لعدوها الظاهرة على الحق …
أخي المسلم :
كن غيوراً على دينك مدافعاً عنه يقظاً لا يُأتي من قبلك ، ولاتكن إمعة تقول إن أحسن الناس أحسنت وإن أساء الناس أسأت
أخي المسلم :
اعرف دينك من كتاب ربك وسنة نبيك علما تتعلمه من العلماء العاملين، لا من الأفلام والمسلسلات القائم عليها من لا خلق لديهم ولا خلاق …
وإليكم أيها الممثلون :
الضالون المضلون وعن نهج رب العالمين مبتعدون ألا تتقون الله ألا تخشوه وأنتم تقفون أمامه موقف الرفض والتحدي لأوامره ونواهيه ألا تتقون يوماً يجعل الولدان شيبا .
ألا تتقون يوماً مقداره خمسون ألف سنة مما تعدون .
ألا تتقون يوماً تذهل فيه كل مرضعةٍ عما أرضعت .
ألا تتقون يوماً يكون الناس فيه سكارى وما هم بسكارى ، ألا تتقون عذاب ربكم .
ألا تخيّلت نفسك أيّها الممثل ويا أيّتها الممثلة وأنتما تقفان أمام الله ؛ وهو سائلكم عمّا ارتكبتم من الذنوب والمعاصي ، من الإباحة والسفور ، والفجور، والرقص ، والغناء ، والمجون .
قال تعالى : {وقفوهم أنهم مسئولون}( ).
وقال تعالى : {أفحسِبتُم أنّما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون}( ).
لا تكونوا من الذين قال الله عنهم .
{ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نُرَدُ ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين}( ).
فاستغفروا الله وارجعوا إلى دينكم واستقيموا على الطاعة واعلموا أنّ
العمر قصير والقبر موحش والعذاب أليم شديد ، والله ناظرٌ إليكم في السر والعلانية ولكن يؤخركم إلى يوم عظيم.
{يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلاّ من أتى الله بقلب سليم}( ).
وقد قال  : «إذا أراد الله بعبد خيراً عجل له العقوبة في الدنيا ، وإذا أراد الله بعبد شراً أمسك عليه ذنوبه حتى يوافيه يوم القيامة))( ).
وإليكم أيها المشايخ الضالون المضلون ، وعن نهج رب العالمين من الزائغين ، نعم هكذا سماكم رسولكم الأمين محمد  : «إنما أخاف على أُمتي الأئمة المضلين))( ) فمع كونهم أئمة ولكن لا يقتدى بهم ولا يؤخذ من أقوالهم ولا ينظر إلى أفعالهم على أنها نافعة، فهم على ضلال كبير اتبعوا أهواءهم وشهواتهم وكثيرٌ منهم يعلمون ولكن للحق يعاندون .
فإن كانوا لا يدرون فتلك مصيبةٌ أخرى كما قال الشاعر :
وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم إن كنت لا تدري فتلك مصيبةٌ


نقول لهؤلاء أنكم وقعتم في معاصٍ كثيرة بل وخطيرة فمنها :
أنكم غششتم المؤمنين ، فصورتم لهم وقائع تاريخية كاذبة ، ومن أعظم تلك الوقائع : تلك القصص الغرامية ، ثم استدللتم بأحاديث ضعيفة - في بعض الوقائع التاريخية - ، ثم قبلتم أن تكونوا شركاء في تلك الأفلام بمساعدتكم للمخرجين ، والمؤلفين ، والممثلين ؛ بإخراج النصوص التاريخية لهم ، فقد شاركتموهم وأقررتموهم على ماهم عليه من الوقوع في المعصية والرذيلة ، من ذلك :
اختلاط الرجال بالنساء وظهورهن متبرجات ، وسماع الموسيقى والغناء وغير ذلك مما لا يخفى على أحد من الناس ، فلو لم يكن إلا هذا في تلكم
الأفلام لكفى في المعصية والخذلان …فكيف لا تريدون مني أن أسميكم بأنكم أنتم أصحاب الضلال الذين سماهم رسول الله  في الحديث .
حتى تمثل فيكم قوله –تعالى- :
{أفرأيت من اتّخذ إلههُ هواه وأضله الله على علم}( )
أخي المسلم :
إن دعوتي إليك أن تأخذ دينك من كتاب ربِّك وسنة نبيِّك محمد  ولا تكون عوناً لهؤلاء على العمل لهدم الدين .
أخي في الله :
اترك كل هؤلاء والتزم بدينك ، وصاحب من يعينك على ذلك من أهل
التقوى ، وأهل الصلاح { فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين}( )
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .










( ) هذه الخطبة تسمى خطبة الحاجة وقد جمع طرقها الألباني رحمه الله في رسالة مستقلة باسم خطبة الحاجة.
( ) ق : آية(37).
( ) القصص : آية (83) .
(1) زاد المعاد 2 /336
2 ) إعلام الموقعين 3/ 118
(1) فتاوى شيخ الإسلام 26/312
( ) سبل السلام (4/184).
( ) تسمية المولود : (41) .
(1) اقتضاء الصراط المستقيم 1/14
(1) إغاثة اللهفان 1/362
(1) معجم المناهي اللفظية ص / 384
( ) انظر : ((حكم ممارسة الفن في الشريعة الإسلامية )) لصالح بن أحمد الغزالي .
( ) ((واقعنا المعاصر)) (372).
( ) البينة [8] .
( ) صحيح الجامع [2/6285] .
( ) مسلم [2540] .
( ) البقرة [9] .
( ) آل عمران [54] .
( ) لقمان : [6] .
( ) البخاري في صحيحه .
( ) متفق عليه .
( ) متفق عليه .
( ) ((السلسلة الصحيحة)) (5/331) .
( )السلسلة الضعيفة 3/262 ((السيرة النبوية العطرة )) للشيخ محمد شقرة – حفظه الله - .
( ) أخرجه الإمام أحمد (1/433) رقم (3250) ، وانظر السلسلة الضعيفة 3/260
نصب الراية للزيلعي 1/175 ((السيرة النبوية العطرة )) للشيخ محمد شقرة .
( ) ((السلسلة الضعيفة)) للألباني (2/598) .
( ) ((تاريخ الإسلام)) للذهبي . وقد ذكر ابن هشام هذه القصة والأخرى التي في إسلام عمر لما تستر بثياب الكعبة ثم كان إسلامه قال ابن إسحاق والله أعلم أي ذلك كان. وهذا مما يدلك أخي القارئ على عدم التثبت من صحة الرواية
( ) ((الحاوي لفتاوي الألباني)) .
(2) لمزيد من الفائدة يراجع كتاب قصص لا تثبت لمشهور حسن
( ) رواه الإمام أحمد في المسند .
( ) ((غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام )) [رقم376] .

مســـك الرسالة
11-26-2003, 02:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم .

اثابكم الله شيخنا الفاضل ... وبمناسبة هذا الموضوع
عرض في رمضان مسلسل باسم (الحجاج) على قناة mbc وقطر وقنوات أخرى ...........الغريب في المسلسل تمثيل لشخصيات الصحابة رضوان الله عليهم مثل أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما وغيرهم

http://www.al-hdhd.net/up/files/jacoob-1069295575.jpg

http://www.al-hdhd.net/up/files/jacoob-1069296008.jpg

http://www.al-hdhd.net/up/files/jacoob-1069295957.jpg

http://www.al-hdhd.net/up/files/jacoob-1069296013.jpg

حكم تمثيل الصحابة

الجواب بتاريخ 2003-01-18 01:52 م

قررت هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية منع تمثيل الصحابة رضي الله عنهم: والنبي صلى الله عليه وسلم من باب أولى وذلك بقرارها رقم 13 وتاريخ 16 / 4 / 1393 هـ الآتي نصه:

(الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فإن هيئة كبار العلماء في دورتها الثالثة المنعقدة فيما بين 1 / 4 / 1393 و 17 / 4 / 1393 هـ قد اطلعت على خطاب المقام السامي رقم 44 / 93 وتاريخ 1 / 1 / 1393 هـ الموجه إلى الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد والذي جاء فيه ما نصه:

نبعث إليكم مع الرسالة الواردة إلينا من طلال بن الشيخ محمود البني المكي مدير عام شركة لونا فيلم من بيروت بشأن اعتزام الشركة عمل فيلم سينمائي يصور حياة (بلال) مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم نرغب إليكم بعد الاطلاع عليها عرض الموضوع على كبار العلماء لإبداء رأيهم فيه وإخبارنا بالنتيجة، وبعد اطلاع الهيئة على خطاب المقام السامي، وما أعدته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ذلك وتداول الرأي قررت ما يلي:

1- إن الله سبحانه أثنى على الصحابة، وبين منزلتهم العالية ومكانتهم الرفيعة، وفي إخراج حياة أي واحد منهم على شكل مسرحية أو فيلم سينمائي منافاة لهذا الثناء الذي أثنى الله عليهم به، وتنزيل لهم من المكانة العالية التي جعلها الله لهم وأكرمهم بها.

2- إن تمثيل أي واحد منهم سيكون موضعا للسخرية والاستهزاء، ويتولاه أناس غالبا ليس للصلاح والتقوى مكان في حياتهم العامة والأخلاق الإسلامية مع ما يقصده أرباب المسارح من جعل ذلك وسيلة إلى الكسب المادي، وأنه مهما حصل من التحفظ فسيشتمل على الكذب والغيبة كما يضع تمثيل الصحابة رضوان الله عليهم في أنفس الناس وضعا مزريا فتتزعزع الثقة بأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ، وتخف الهيبة التي في نفوس المسلمين من المشاهدين، وينفتح باب التشكيك على المسلمين في دينهم والجدل والمناقشة في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، ويتضمن ضرورة أن يقف أحد الممثلين موقف أبي جهل وأمثاله ويجري على لسانه سب بلال وسب الرسول صلى الله عليه وسلم ما جاء به الإسلام ولا شك أن هذا منكر، كما يتخذ هدفا لبلبلة أفكار المسلمين نحو عقيدتهم وكتاب ربهم وسنة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم .

3- ما يقال من وجود مصلحة وهي إظهار مكارم الأخلاق ومحاسن الآداب مع التحري للحقيقة وضبط السيرة وعدم الإخلال بشيء من ذلك بوجه من الوجوه رغبة في العبرة والاتعاظ فهذا مجرد فرض وتقدير، فإن من عرف حال الممثلين وما يهدفون إليه عرف أن هذا النوع من التمثيل يأباه واقع الممثلين ورواد التمثيل وما هو شأنهم في حياتهم وأعمالهم.

4- من القواعد المقررة في الشريعة أن ما كان مفسدة محضة أو راجحة فإنه محرم، وتمثيل الصحابة على تقدير وجود مصلحة فيه فمفسدته راجحة، فرعاية للمصلحة وسدا للذريعة وحفاظا على كرامة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم منع ذلك وقد لفت نظر الهيئة ما قاله طلال من أن محمدا صلى الله عليه وسلم وخلفاءه الراشدين هم أرفع من أن يظهروا صورة أو صوتا في هذا الفيلم، لفت نظرهم إلى أن جرأة أرباب المسارح على تصوير بلال وأمثاله من الصحابة إنما كان لضعف مكانتهم ونزول درجتهم في الأفضلية عن الخلفاء الأربعة، فليس لهم من الحصانة والوجاهة ما يمنع من تمثيلهم وتعريضهم للسخرية والاستهزاء في نظرهم فهذا غير صحيح. لأن لكل صحابي فضلا يخصه وهم مشتركون جميعا في فضل الصحبة وإن كانوا متفاوتين في منازلهم عند الله جل وعلا، هذا القدر المشترك بينهم وهو فضل الصحبة يمنع من الاستهانة بهم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه). انتهى.

ولكل ما تقدم وما سوف يفضي إليه الإقدام على هذا الأمر من الاستهانة بالنبي صلى الله عليه وسلم وبأصحابه رضي الله عنهم وتعريض سيرته وأعماله وسيرة أصحابه وأعمالهم للتلاعب والامتهان من قبل الممثلين وتجار السينما يتصرفون فيها كيف شاءوا، ويبرزونها على الصفة التي تلائمهم بغية التكسب والاتجار من وراء ذلك، ولما في هذا العمل الخطير من تعريض النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم للاستهانة والسخرية، وجرح مشاعر المسلمين، فإني أكرر استنكاري بشدة لإخراج الفيلم المذكور.

وأطلب من جميع المسلمين في كافة الأقطار استنكارهم لذلك، كما أرجو من جميع الحكومات والمسئولين بذل جهودهم لوقف إخراجه. وفي إبراز سيرته صلى الله عليه وسلم وسيرة أصحابه رضي الله عنهم بالطرق التي درج عليها المسلمون من عهده صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا ما يكفي ويشفي ويغني عن إخراج هذا الفيلم.

وأسأل الله عز وجل أن يوفق المسلمين جميعا وحكوماتهم لكل ما فيه صلاح المسلمين في العاجل والآجل، ولكل ما فيه تعظيم نبيهم صلى الله عليه وسلم التعظيم الشرعي اللائق به وبأصحابه الكرام، والحذر من كل ما يفضي إلي التنقص لهم أو السخرية منهم أو يعرضهم لذلك، إنه جواد كريم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه.

هيئة كبار العلماء

أحمد بوادي
11-28-2003, 12:41 AM
السلام عليكم :

بداية أشكر الشيخ الفاضل عمر على وضعه هذا المقال

والذي أرجو من الله أن ينفعني والأخوة فيه يوم لا ينفع مال ولا بنون

إلا من أتى الله بقلب سليم

وأشكر باقي الأخوات على تفهمن وحرصهن لمعرفة ما يكاد للإسلام والمسلمين

ولا ما نع عندي أخ عمر أن تنزل الكتاب كاملا على شكل ملف في المنتدى ليستفيد منه الأخوة والأخوات

وجزاكم الله خيرا

عمر
12-05-2003, 08:19 PM
نعم سيتم تكملته إن شاء الله
جزاك الله خيرا

المتأمل خيرًا
12-06-2003, 12:37 PM
نعم رأيي من رأي أخي أحمد

فسر شيخنا الحبيب أبو عمر على بركة الله

وجزاكم الله خيرا

عمر
12-07-2003, 09:20 PM
2ـ أناشيد إسلامية


وهذا هو الشعار الثاني من شعارات مبتدعة هذا الزمان لعوام هذه الأيام باسم الإسلام .
قال تعالى : { إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ }( ).
وهم في ذلك مدّعون على شرع الله ما لم يأذن به الله ، قال تعالى :
{أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ }( )
فإن كان هؤلاء صادقين بما يقولون مدافعين عن أنفسهم عما به يوصفون فليمحوا عن أنفسهم ما به يتهمون آتين بدليل عما يحلون ، فوالله إنهم لا يملكون إلاّ التخبط عن الشمال واليمين غير صائبين ، فهذا هو حال من
سلك طريقاً غير طريق السابقين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
تنبيه :
إنَّ مما يميِّز هذا الشعار عن الذي قبله أن الرافعين لراياته ممن عُرف عنهم أنَّهم شباب الإسلام وشيوخه ممن ينتسبون إلى جماعات وأحزاب إسلامية مما يؤدي إلى ثقة الناس بهم فيصدقونهم بما يقولون ، فغالب الناس يثقون بهؤلاء فالتسلل إلى القلوب يكون حينئذ سهل يسير ،فأحببت أن أنبه على هذا - كي لا يغتر أحدٌ بِهم –؛ فإن العصمة ليست لأحدٍ من البشر سوى للرسل والأنبياء فيما يبلغونه عن الله ـ عزّ وجلّ ـ .
وإن من هؤلاء من يظن فيه الصلاح وصدق النية ولكن هذا لا يكفي ولا يكون دليلاً على صحة ما يقولون أو يدعون .
شبهة وردها :
يستدل المبيحون لتلك الأناشيد ببعض الآثار التي جاءت عن الرسول  وصحابته ومن تلك الآثار ما أخرجه ابن سعد في «الطبقات)) عن أنس بن مالك: «أن أصحاب النبي  كانوا يقولون وهم يحفرون الخندق :
على الجهاد ما بقينا أبدا
نحن الذين بايعوا محمدا


والنبي  يقول :
«اللهم إن الخير خير الآخرة ، فاغفر للأنصار والمهاجرة))( ).
ومن ذاك أيضاً قوله  متمثلاً بشعر عبد الله بن رواحه :
ولا تصدّقنا ولا صلّينا
وثبت الأقدام إن لاقينا( )
والله لولا الله ما اهتدينا
فأنزلن سكينة علينا


وكذلك ما يقال في الحديث الضعيف في استقبال أهل المدينة النبوية للرسول  :
من ثنيَّات الوداع
طلع البدر علينا

هذه بعض الآثار التي يستدل بها هؤلاء على أناشيدهم المزعومة ولا حجة لهم بذلك إذ الفرق كبير جداً وذلك من وجوه :
1ـ أنَّ ما كان يتلفظ به هؤلاء الصحابة الكرام من أبيات شعرية تقال في مناسبات معينة كالجهاد والبناء مثلاً ليس هذا هو الذي يفعله البعض في هذه الأيام ممن ينشدون هذه الأناشيد حيث أنَّهم يرققون بها أصواتهم ويتمايلون بأجسادهم ولا تكون إلاَّ ديدنهم الدائم والمستمر في كل صباح ومساء بمناسبة أو بغيرها مما لم يكن ذلك من نهج الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ ولم تكن تلك السنة التي أمرنا بها رسول الله  أن نعض عليها بالنواجذ ولو أن هذه الأناشيد في هذه الأيام اقتصرت على ما كانت عليه في عهد الرسول  لما كان لنا عليها أي اعتراض .
2ـ أن أكثر هذه الأناشيد قد استخدمت فيها المعازف وأكثر ما يستخدم فيها الدف ثم جاء بعد ذلك الطبل والمزامير وغير ذلك من أنواع المعازف الأخرى فقد قال  :
«ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِّر والحرير والخمر والمعازف))( ).
وقد ذكر بعض أهل اللغة أنّ المقصود بالمعازف : الدفوف من ذلك قول ابن منظور في لسان العرب :
العَزْفُ : اللَّعبُ بالمعازف وهي الدفوف وغيرها مما يضرب( ).
فيتبين أنَّ الدف من المعازف - لا كما يدعي البعض -، ثم أنهم قالوا : إنَّ الدفوف مباحة في الغناء والأناشيد ، واستدلوا بحديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ ؛ عندما دخل عليها أبو بكر - رضي الله عنه ـ ، وعندها جاريتان تغنيان ، فقال أبو بكر : أمزامير الشيطان في بيت رسول الله  ؟ ـ وذلك في يوم عيد ـ، فقال رسول الله  : «يا أبا بكر ، إنَّ لكل قوم عيداً ، وهذا عيدنا))( ).
كما استدلوا أيضاً بحديث رسول الله  :
«فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت في النكاح))( ).
وحديث الرُبيع بنت مُعوذ بن عفراء : «أنَّ النبي  دخل عليها عندما بنى بها فجعلت جويرات يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر ، إذ قالت إحداهن وفينا نبي يعلم ما في غدٍ فقال : «دعي هذه وقولي بالذي كنت تقولين))( ).
واستدلوا بقوله  :
«إن كنت نذرت فاضربي ، وإلاّ فلا))( ).
غير ذلك من الأحاديث والآثار التي فيها جواز استخدام الدفوف .
والذي ينظر في هذه الأحاديث نظرة تأمل وتفقه في دينه يرى أنَّ جميع هذه الأحاديث إنما جاءت في مناسباتٍ معينة كالنكاح مثلاً أو عيدٍ أو فرحٍ كفرح قدوم رسول الله  سالماً من غزوة تبوك أو غيرها من المناسبات .
إن تلك الدفوف في جميع تلك المناسبات كان الذي يضرب عليها النساء لا الرجال ولا حول ولا قوة إلاّ بالله .
3ـ وزيادة على الأناشيد والضرب بالدفوف وتمييع الأصوات وترقيقها كالنساء أصبح هؤلاء يصفقون بالأيدي كالنساء ويصفرون كالفساق وقد قال تعالى : { وَمَا كَانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً }( ) ، والمكاء : الصفير ، والتصدية : التصفيق .
فتاوى العلماء في الأناشيد :
وممن أفتى بحرمة هذه الأناشيد علماء كبار جهابذة لا ينكر علمهم إلاّ
جاهلٌ أو جاحد طمس الحقد على عينيه فأصبح لا يرى إلا الظلام فظنه نور يمشي به.
من هؤلاء :
1ـ شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ ، وكنت دائماً أقول وسأبقى أقول إنَّ كلمات شيخ الإسلام ابن تيمية في حكم هذه الأناشيد ؛ لهي وصمة خزي وعار على جبين كل من يستمع ويبيح للآخرين سماع تلك الأناشيد حيث أنها كلمات قوية ومعبرة ، ومسندة إلى الكتاب والسنة ، لا تأويلات فاسدة وانحرافات باطلة .
سُئل رحمه الله :
ما تقول السَّادة الأعلام أئمة الإسلام ورثة الأنبياء عليهم السلام في صفة سماع الصالحين ما هو ؟ وهل سماع القصائد الملحنة بالآلات المطربة هو من القرب والطاعات أم لا ؟ وهل هومباح أم لا ؟
فأجاب ـ رحمه الله ـ بعد الحمد والتشهد والصلاة على رسوله محمد:
« أصل هذه المسألة أن يُفَرق بين السماع الذي ينتفع به في الدين وبين ما يرخص فيه رفعاً للحرج بين سماع المتقربين وسماع المتلعبين .
فأما السماع الذي شرعه الله لعباده وكان سلف الأمة من الصحابة والتابعين وتابعيهم يجتمعون عليه لصلاح قلوبهم وزكاة نفوسهم فهو سماع آيات الله وهو سماع النبيين والمؤمنين وأهل العلم والمعرفة ، قال تعالى : { وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق}( )، ثم ذكر ـ رحمه الله ـ آياتٍ كثيرة تدل على ذلك السماع الحق ، ثم قال ـ رحمه الله ـ : «وعلى هذا السماع كان أصحابُ رسول الله  يجتمعون ، وكانوا إذا اجتمعوا أمروا واحداً منهم أن يقرأ والباقون يستمعون ، وهذا السماع له آثار إيمانية من المعارف القدسية والأحوال الزكية ، وله في الجسد
آثار محمودة من خشوع القلب ودموع العين واقشعرار الجلد ، وهذا مذكور في القرآن ، وبالجملة فهذا السماع هو أصل الإيمان( ).
وأما سماع المكاء والتصدية :
وهو التصفيق بالأيدي والمكاء مثل الصفير ونحوه فهذا هو سماع المشركين الذي ذكره الله - تعالى - في قوله : {وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية}( )، فأخبر –تعالى- عن المشركين أنهم كانوا يتخذون التصفيق باليد والتصويت بالفم قربة وديناً ولم يكن النبي  وأصحابه يجتمعون على مثل هذا السماع ولا حضروه قط ومن قال إن النبي  حضر ذلك فقد كذب عليه باتفاق أهل المعرفة بحديثه وسنته ثم ذكر أحاديث مكذوبة على الرسول  ثم قال :
وبالجملة فقد عرف بالاضطرار من دين الإسلام أنَّ النبي  لم يشرع لصالحي أُمته وعُبادِهم وزُهادهم أن يجتمعوا على استماع الأبيات الملحنة مع ضرب بالقضيب ؛ ولكن رخص للنساء أن يضربن بالدف في الأعراس والأفراح، وأما الرجال على عهده فلم يكن منهم من يضرب بدفٍ ولا يصفق بكفٍ ، بل قد ثبت عنه في الصحيح ؛ أنَّه قال : «التصفيق للنساء ، والتسبيح للرجال))( ) ، «ولعن  المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال))( ).
ولما كان الغناء والضرب بالدف والكف من عمل النساء كان السلف يسمون من يفعل ذلك من الرجال مخنثاً ويسمون المغنيين مخانيث))( )فانظر وفقني الله وإياك كيف سماهم السلف بالمخانيث ، ذلك الاسم الذي تقشعر منه الجلود ويقف له شعر الرأس فاحذر فاحذر يا أخي أن تكون من هؤلاء.

2ـ محمد بن إدريس الشافعي :
قال : خلفت ببغداد شيئاً أحدثته الزنادقة يسمونه التغبير( ) يصدون بِها الناس عن القرآن( ) .
3ـ أحمد بن حنبل :
قال : أكرهه وهو محدث ، قيل : أتجلس معهم قال : لا - والإمام أحمد ـ رحمه الله ، يقصد أحياناً بالكراهة : التحريم –؛ ولكن ورعه يمنعه من ذلك .
4ـ يزيد بن هارون :
قال : لا يغبر إلاّ فاسق ، ومتى كان التغبير؟!!
5ـ محمد بن علي الشوكاني :
قال : وأما إستدلال المستدلين على الجواز ، بِما كان يقع من مناشدة الأشعار في حضرته وفي مسجده فليس ذلك من الغناء في شيء ، وهكذا ما كان يقع في العُرُسات ونحوها من رفع الصوت بالشعر مع الضرب بالدفوف فإن ذلك غير هذا الغناء المذكور هنا ولو سلمنا أنه نوع منه لكان ذلك مخصوصاً لما ورد من المخصصات للعرسات ( ).
ومن العلماء المعاصرين :
6- محمد ناصر الدين الألباني – رحمه الله - :
سُؤال :
ماهو حكم الأناشيد المتداولة بين كثير من الشباب ، ويسمونها (أناشيد إسلامية) ؟
جواب : إذا كانت هذه الأناشيد ذات معانٍ إسلامية وليس معها شيءٌ
من المعازف وآلات الطرب كالدفوف والطبول ونحوها ، فهذا أمرٌ لا بأس به ولكن لا بد من بيان شرطٍ مهم لجوازها وهو أن تكون خالية من المخالفات الشرعية كاللغوِّ ونحوه .
ثم شرطٌ آخر ، وهو عدم اتخاذها ديْدَناً ، إذ ذلك يصرفُ سامعيها عن قراءة القرآن الذي ورد الحض عليه في السنة النبوية المطهرة ، وكذلك يصرفهم عن طلب العلم النافع والدعوة إلى الله سبحانه ، أما استعمال الدفوف مع الأناشيد فجائز للنساء فيما بينهن دون الرجال في العيد والنكاح فقط )( ).
7ـ صالح بن فوزان :
قال : «وتسمية هذه الأناشيد بأنّها إسلامية يعطيها شيئاً من المشروعية وأنها من الدين وهذا شيء لم تقل به إلا ضُلاّل الصوفية ، ومبتدعتهم الذين يجمعون الأناشيد من الذكر والعبادة ، تشبهاً بالنصارى الذين يجعلون الأهازيج
والترانيم جزءاً من صلواتهم ، فتسمية هذه الأناشيد بأنها إسلامية هو من باب التزييف والترويج لها والمجاراة لمذهب الصوفية)( ).
أخي المسلم حفظك الله :
هذه فتاوى بعض العلماء حول هذه الأناشيد ولا أريد أن أطيل بأكثر من هذا ففي هذا البيان كفاية ومن شاء الزيادة فعليه بـ«إغاثة اللهفان)) لابن القيم، و «تحريم آلات الطرب)) للألباني ، وكتاب «تيسير العزيز الحميد في حكم الدف المستعمل في الأناشيد)) لعلي الحلبي وغير ذلك .
نيات صادقة وأفعال خاطئة :
نسمع كثيراً من هؤلاء -الذين يبيحون هذه الأناشيد ويسمونها إسلامية- نسمعهم يقولون : نحن نياتنا صادقة ولا نريد إلا إصلاح هذا المجتمع حيث أننا نستدرج أهل المعاصي بإسماعهم هذه الأناشيد ثم نحبب إليهم القرآن ، فيستمعون
له فيرسخ في قلوبهم ، فتكون تلك الأناشيد بديلاً عن تلك الأغاني والموسيقى ، فإننا لا نستطيع أن نقول لهم : تعالوا واسمعوا القرآن مباشرة .
هذه هي حجة كثير منهم وكما ترى فهي حجة باطلة لأن الله ـ عز وجل ـ لم يجعل طاعته في معصيته ، وان هذا العمل من الطرق الملتوية التي حذّرنا منها رب العالمين ، ورسوله الأمين  وإنَّ هذا الطريق الملتوي إنّما هو شبيه بطرق بني إسرائيل الذين غضب الله عليهم لاتخاذهم الحيل للوصول إلى ما يريدون ، قال تعالى :
{وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرّق بكم عن سبيله}( ).
ثم إنّنا لا ندري أيّها أصبح بديلاً عن الآخر !! الأناشيد أصبحت بديلاً عن الأغاني، أم أنها بديلاً عن القرآن ، فمن الملاحظ أنَّها بديل عن القرآن ، وهذا الشافعي رحمه الله قد قال هذا الكلام ، فقال ـ رحمه الله ـ خلفت ببغداد
شيئاً أحدثته الزنادقة يسمونه التغبير يصدون به الناس عن القرآن فهذا في وقته ـ رحمه الله ـ فكيف الآن ؟!
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله عن جماعة يجتمعون على قصد ارتكاب الكبائر من قتل وسرقة وغير ذلك ، ثم إنَّ شيخاً من أتباع السنة قصد منع المذكورين فلم يمكنه إلا أن يقيم لهم سماعاً يجتمعون فيه وهو بدفٍ بلا صلصال وغناء المغني بشعر مباح ، بغير شبابة فلما فعل هذا تاب منهم جماعة .
فهل يباح فعل هذا السماع لهذا الشيخ على هذا الوجه لما يترتب عليه من الصلاح مع أنه لا يمكن دعوتهم إلا بهذا ؟
فأجاب ـ رحمه الله ـ جواباً شافياً كافياً بما يقارب خمس عشرة صفحة بعدم جواز ذلك وبأن هذا العمل إنما هو من جهل الشيخ وعدم علمه بالسنة علماً صحيحاً لما فيها من الدلالة والرشاد لمن أراد أن يسلك سبيل الرشاد( ).
ما البديل عن الأغاني والأناشيد :
يقول البعض : نريد البديل عن تلك الأغاني والأناشيد التي تقولون أنَّها حرام.
أولاً : نقول لهم لا يلزم من وجود تلك الأغاني والأناشيد أن يكون لها بديل ، ولا يلزم أن يكون لكل معصية بديل شرعي ، بل البديل عن كل هذا هو الرجوع والاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله .
ورحم الله ابن تيمية ؛ عندما تكلم عمن أخذ بهذا البديل ، فقال ـ رحمه الله ـ :
(ولهذا يوجد من اعتاده واغتذى به ، لا يحن إلى القرآن ولا يفرح به ، ولا يجد في سماع الآيات كما يجد في سماع الأبيات بل إذا سمعوا القرآن سمعوه بقلوب لاهية وألسن لاغية وإذا سمعوا سماع المكاء والتصدية خشعت الأصوات
وسكنت الحركات وأصغت القلوب )( ).
رحم الله ابن تيمية فكم كان شجا ( ) في حلوق المبتدعة ، وأصحاب الهوى والضلال ، فهذا هو الزمان يعود مرة أخرى بعودة المبتدعة ولكن بثوب جديد ، وقد تحقق في الأناشيد قول الشافعي وابن تيمية رحمهما الله وغيرهما بأنَّها أصبحت البديلة عن القرآن ، وهذا كان الدافع لي على كتابه مثل هذا الموضوع لما رأيت تهافت الكثير من الشباب على تلك الأناشيد والله المستعان .
ولكن لا بد من التنبيه أن هؤلاء أكثرهم من أصحاب الجماعات والأحزاب الذين يعملون ببعد عن الكتاب والسنة .
من الْمُستدرِج :
ذكر ابن الجوزي رحمه الله في «تلبيس إبليس)) :
ولما يئس إبليس أن يسمع من المتعبدين شيئاً من الأصوات المحرمة كالعود
ونظر إلى المغني الحاصل بالعود فدرجه في ضمن الغناء بغير العود وحسنه لهم وإنما مراده التدرج من شيء إلى شيء .
والفقيه من نظر في الأسباب والنتائج وتأمل المقاصد فإن النظر إلى الأمرد مباح إن آمن ثوران الشهوة فإن لم يؤمن لم يجز ، وتقبيل الصبية التي لها من العمر ثلاث سنين جائز إذ لا شهوة تقع هناك في الأغلب فإن وجد شهوة حرم ذلك وكذلك الخلوة بذوات المحارم ؛ فإن خيف من ذلك حرم .
فتأمل هذا الكلام ما أحسنه وما أجمله فهو قاعدة ينبغي أن يقتفي أثرها كل مؤمن يتقي الله ويرجو رحمته ويخشى عقابه .
الأناشيد المباحة :
من ذلك ما قاله شيخ الإسلام رحمه الله :
(وأما الصوت الذي يثير الغضب لله : كالأصوات التي تقال في الجهاد من الأشعار المنشدة : فتلك لم تكن بآلات ، وكذلك أصوات الشهوة في الفرح ،
فرخص منها فيما وردت به السنة من الضرب بالدف في الأعراس والأفراح للنساء والصبيان )(1)
وقال الألباني رحمه الله :
( إذا كانت هذه الأناشيد ذات معانٍ إسلامية وليس معها شيءٌ من المعازف وآلات الطرب كالدفوف والطبول ونحوها ، فهذا أمرٌ لا بأس به ولكن لا بد من بيان شرطٍ مهم لجوازها وهو أن تكون خالية من المخالفات الشرعية كاللغوِّ ونحوه .
ثم شرطٌ آخر ، وهو عدم اتخاذها ديْدَناً ، إذ ذلك يصرفُ سامعيها عن قراءة القرآن الذي ورد الحض عليه في السنة النبوية المطهرة ، وكذلك يصرفهم عن طلب العلم النافع والدعوة إلى الله سبحانه ، أما استعمال الدفوف مع الأناشيد فجائز للنساء فيما بينهن دون الرجال في العيد والنكاح فقط)(2)
خاتمة :
أخي المسلم بذلك تكون قد عرفت الفرق بين ما كان في عهده  وبين ما يكون في هذه الأيام من الأناشيد الباطلة المسماة (إسلامية) !! فالاجتماع عليها وإحضار الفرق لها والتحضير لكلماتها والعكوف على تلحينها وتخصيص من يقوم بإلقائها من المردان ، وأصحاب الأصوات الناعمة ، وجمع عدد من المغنين لترديد كلماتها ، واختيار اللباس المعين واستخدام الدفوف والطبول ، والمكاء ، والتصدية وباقي المزامير ، كل هذا ليس من سنَّة الرسول الكريم ولا سنّة خلفائه الرّاشدين .
أخي المسلم :
لا تكن ممن وصفهم ابن تيمية بالمخانيث ولا الشافعي بالزنادقة ، فإنَّ هذه العبارات بصمات عار من هؤلاء الأئمة على جبين كل محتال مكار على الناس
باسم الإسلام .
والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله ؛ النبي المختار ؛ محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .



( ) النجم : [23] .
( ) الشورى : [21] .
( ) (( السلسلة الصحيحة)) [3/93] .
( ) ((صحيح البخاري)) .
( ) رواه البخاري في ((صحيحه)) .
( ) لسان العرب [9/244] عزف.
( ) البخاري في ((صحيحه)).
( ) صحيح ابن ماجه .
( ) البخاري في ((صحيحه)) .
( ) ((الصحيحة)) [5/330] .
( ) الأنفال : [35] .
( ) المائدة : [83] .
( ) ذكرت كلام ابن تيمية هذا لأهميته في معرفة السماع الحقيقي الذي ينبغي للمسلم أن يكون نهج حياته وما بعد هذا فإنه يتعلق بأصل الموضوع وهو الكلام حول السماع الأناشيد بالدفوف .
( ) الأنفال : [35] .
( ) الصحيحة : [1/816] .
( ) أخرجه البخاري في ((صحيحه)).
( ) الفتاوى [11/557] .
( ) التغبير : هو الضرب بالقضيب على فخذة الرجل ، أو على الأرض لإحداث صوت يقصد منه الطرب .
( ) ((الفتاوى)) لابن تيمية .
( ) السيل الجرار [4/379] .
( ) الأصالة العدد الثاني صفحة : 73.
( ) «مجلة البيان» (ص : 280).
( ) الأنعام : [153] .
( ) انظر ((الفتاوى)) لابن تيمية [11/62] . لمزيد من العلم .
( ) (( الفتاوي )) (11/568) .
( ) شجاً : هو ما ينشب في الحلق من عظم وغيره ، مختار الصحاح .
(1) فتازى شيخ الإسلام ابن تيمية 28 /162
(2) مجلة الأصالة العدد الثاني ص / 73 وبهذا البيان من هذه الأقوال يتضح لك الصواب من البطلان

عمر
12-07-2003, 09:35 PM
زفاف إسلامي
قال تعالى :
{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}( ).
هذه هي الغاية من الزفاف ، إعلان النكاح الذي شرعه الله لعباده ، وكما أن للنكاح أحكاماً تتعلق به ، فإن إعلان هذا النكاح له أحكام تتعلق به هو الآخر ، وأن هذه الأحكام وتلك لا تكون إلاّ من الشارع الحكيم وقد بين الله هذه الأحكام ببعثه رسوله محمد  ولم يجعلنا هملاً بأن نحتكم إلى عقولنا وإلى أهوائنا فإن العقول تتفاوت والأهواء تتهافت على فعل المعصية وارتكاب الذنوب .
والله - عز وجل- قد بين لنا أحكام هذا الزفاف حتى يكون زفافاً
إسلامياً لا مسمى مزيفاً يتستر به من يظن نفسه أنه من أصحاب السنة والطريق السوي وإن الناظر إلى الأعراس عند الكثير من الناس ممن يطلقون عليها بأنها إسلامية ؛ يجدها قد حادت عن الطريق المستقيم المقتبس من الكتاب الكريم وسنة الرسول الأمين  .
ذلكم أنَّ هذه الأعراس قد ابتدع فيها ضلالات ألصقوها إلى الإسلام -وهو بريء منها - ، مضللين المؤمنين بأقوالهم وأفعالهم مستترين باسم الإسلام، وحتى يكون المؤمن على بصيرة من أمره يعبد ربه من كتاب ربه وسنة رسوله  ، لا من رجالٍ وجماعات وأحزاب ؛ تدندن لأفكارها ومعتقداتها ، فإننا سوف نتعرض في هذا الموضوع إلى هذه الأعراس المبتدعة ، وما فيها من مسميات باطلة ونقارن بينها وبين العرس الإسلامي الصحيح بفهم الكتاب وصحيح السنة المطهرة .
فنقول وبالله التوفيق :
1ـ إن هذا العرس المسمى بالإسلامي - زوراً وبهتاناً –؛ إنّما هو عرسٌ شبيهٌ بأعراس الفساق ، من : سماع الموسيقى ، والغناء ، فلو نظرت إلى أعراس
هؤلاء الفساق – خاصة ما يسمونه (بسهرة الشباب ) - ، لوجدتهم يغنون ويرقصون ، ويصفقون ، ثم إنك إذا نظرت إلى تلك الأعراس المسماه إسلامية لوجدتها كتلك ، فهؤلاء يغنون ، وهؤلاء يغنون وكذلك يرقصون ويصفقون ؛ إلاّ أنَّ الأولين لم يسموها إسلامية ؛ والآخرين كانوا أشد جرأة على الله ودينه، وسموها إسلامية ، وإنّ لهؤلاء شبهة في استخدام الدفوف في الأعراس وياليتهم اكتفوا بذلك مع تحريمه ، ولو كانوا صادقين بأنهم متبعون لاكتفوا به فكما تعلم إن كثيراً منهم كما ذكرنا يرقص ويصفق وبعضهم يستعمل الطبل وآخرون بما يسمى (القرْبة ) وغيرهم –يستخدمون ما يسمى الدرامز -، ويقولون: هذا ليس بحرام ، فشبهة هؤلاء تلك الأحاديث العامة التي تبيح استعمال الدفوف .
وهذه هي الطريقة التي يعتمد عليها معظم المبتدعة لتمرير معتقداتهم وأفكارهم الزائفة .
فيرد على هؤلاء بأن يقال لهم : لو كان هذا الفهم الذي فهمتموه خطأ ، هو الحق ، لكان أولى الناس للعمل بهذا الفهم رسول الله  وهو المبعوث من عند الله المبلغ لشرعه وصحابته الكرام هم الذين عاصروا الرسول  ، وهم
أكثر الناس فهماً لتلك النصوص ومن ذلك قوله : «عليكم بسنتي ، وسنة الخلفاء الراشدين ، المهديين عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة))( ).
فإذا كان هؤلاء لم يفعلوا فعلتكم هذه باستدلالكم هذا فكيف تجرأتم أنتم وفعلتم ذلك الفعل ؟!! فإما أن تكونوا أكثر فهماً منهم ؟ وإما ان يكون الرسول خان الرسالة ـ نعوذ بالله من قول ذلك ـ ؟ وإما أن يكون الصحابة قد عصوا الله والرسول ، ولم يبلغوا ما علموا ، وكانوا ممن كتم العلم؟
وكل ذلك باطل لا يصح ولا ينبغي لمؤمن ومؤمنة أن يقول بشيء منه وإلاّ دخل بالكفر أو كان على أبوابه .
فإذا أنكرتم القول بذلك – ولا شكّ أنَّكم منكرون – فكيف يصح لكم هذا الاستدلال فإن الرسول لم يأمر به والصحابة لم يفعلوه فأصبح من البدع والضلالات .
ونحن نقول لكم إن استدلالكم بالنص العام الذي تستدلون به على جواز استخدام الدفوف وهو قوله  :«فصل ما بين الحلال والحرام ؛ الدف والصوت في النكاح))( ).
إن هذا نص عام قد خصص بقرائن تدل على أن هذا الاستدلال لا يصح بعمومه إلاّ بتلك القرائن .
من ذلك : أن الرسول  قد أباحه للنساء في حديث خالد بن ذكوان ، قال : قالت الرُّبيع بنت مُعوِّذ بن عفراء : جاء النبي  يدخل حين بُنى عليّ ، فجلس على فراشي كمجلسك مني فجعلت جويريات لنا يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر ، إذ قالت إحداهن : وفينا نبي يعلم ما في غد، فقال : «دعي هذه ، وقولي : بالذي كنت تقولين))( ).
فدل هذا الحديث على أن الضرب بالدف هو للنساء لا للرجال ، وإلاّ لو كان الضرب بالدف مباحاً للرجال لما امتنع الرسول  وصحابته من الضرب
به ، فإن هذا لم يحدث منه  ولم يحدث من صحابته ولو كان حقاً لفعلوه كما ذكرنا لأنهم هم أكثر الناس اتباعاً للكتاب والسنة .
2ـ ومن بدع هذه الأعراس المسماة بأنَّها إسلامية أنَّك تجد فيها الزوج وهو (العريس) يلبس بنطالاً وقميصاً وما يسمى (بالكرفتة) ـ ربطة حول العنق ـ متشبهاً بذلك باليهود والنصارى الذين يدعون أنَّهم يحاربونهم ويحذرون الناس من شرورهم وهم أول من وقع في شباكهم .
3ـ من بدع هؤلاء وضلالاتهم أنَّهم يستعملون كاميرات التصوير في إحياء حفلاتهم -كما يقولون – ويجعلونها للذكرى ، ألا نصبوا لهم تماثيل للذكرى ! فإن قالوا التماثيل محرمة بدليل قول الرسول  في الحديث القدسي: (ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة وليخلقوا شعيرة)( )، منهم يقولون : هذا التحريم خاص بالتماثيل ، نقول لهم : إنَّ هذا الحديث عام ولا حجة لكم فيه على أنَّه مختص بالتماثيل حيث أنه لم يأت دليل يخصص هذا العام
فيدخل فيه التماثيل والرسوم والتصوير ، وكما أنّنا سوف نحتج عليكم في ان التحريم هل هو لنفس الصورة ، أو الطريقة ؟ فإن قالوا : لنفس الصورة ، نقول : إن الصورة الفوتوغرافية قد تكون أشد تحريماً من التماثيل لأنها أكثر دقة وأكثر انتشاراً ، وإن قالوا : من أجل الطريقة نقول لهم إذن نأتي بأجهزة تكون مصممة بحيث لو أننا ضغطنا على أحد أزرارها لخرج عندنا تمثال تماماً كما لو أنَّنا ضغطنا على زر الكاميرا فخرجت صورة (1).
فتقام عليكم الحجة بحمد الله وفضله .
أما من الناحية الأُخرى :
فقد استدللتم على تحريم التماثيل بنص عام -وهو السابق ذكره آنفاً – وقلتم بإستثناء الصورة الفوتوغرافية منه بدون نص آخر يخصص هذا العام ، ألا
قلتم هذا باستدلالكم على استعمال الدفوف بالنص العام واستثنيتم الرجال من هذا الاستعمال ؟!!
4ـ أعراسهم الإسلامية هذه يدَّعون فيها عدم الاختلاط ، وإذا نظرت إليهم ؛ تجد العريس بجانب عروسِه في ذلك الزواج ! بينما يمنعون الآخرين من الدخول على النساء ، وكأن هذا العريس يسمح له بالاختلاط والنظر إلى العورات ، ولا يسمح لغيره !!
ولا حول ولا قوة إلاّ بالله .
5ـ من ديدن هؤلاء أنَّهم دائماً يرفعون أصواتهم بإعلان محاربتهم لليهود والنصارى وهم أول متبع ومقلد لهم ومخالف لسنة رسول الله  فالرسول يقول في حديث عبدالرحمن بن عوف «أولم ولو بشاة))( )وهم لا يعرفون في أعراسهم إلاَّ الكيك والعصير ؟!.
6ـ أما العروس في تلك الأعراس (الإسلامية)!! فإنَّها تلبس ذلك الثوب الذي يكلف أحياناً مئات الدنانير في تلك الليلة ويكون معظم هذا اللباس غير ساترٍ لعورتها أمام النساء ، وكما أنه لباس شهرة تعرف فيه تلك العروس ، ثم ترميه بالخزانة - خزانة الألبسة- لا تنتفع منه بشيء ففيه من التشبه بالكافرات والتبذير ما لا يعلمه إلاّ الله ، والرسول  يقول : «من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلّة يوم القيامة ، ثم ألهب فيه ناراً))( ).
وضابط معرفة ثوب الشُهرة من غيره هو : «كل ثوب يقصد به الاشتهار بين الناس ، سواء كان الثوب نفيساً يلبسه تفاخراً بالدنيا وزينتها أو خسيساً يلبسه إظهاراً للزهد والرياء))( ).
7ـ لا تخلو هذه الأعراس (الإسلامية)!! من محرمات أخرى ،
كالتدخين، وإن كان هذا الأمر مما ابتلي فيه كثير من المسلمين فأقل الأمر الإنكار عليهم أو عدم شراء علب الدخان لهم كما يحدث عند البعض والله المستعان .
فيا إخوة الإيمان والإسلام :
أعرفتم كيف داهنوا وضللوا وتستروا على المسلمين بإسم الإسلام فهذا هو العرس الذي ترتكب فيه المحرمات وتجتنب فيه المباحات أصبح إسلامياً ، فكيف يكون هذا العرس إسلاميّاً ؟!
فيا أخي المسلم ! كن مسلماً غيوراً على دينك تعرفه من كتاب ربك وسنة نبيك  ، ولا تتبع أهواءهم فيضلوك عن السبيل فإن أعراسهم تلك مليئة بالمعاصي والذنوب والبعد عن النهج المستقيم فلا يجوز لك حضور تلك الدعوة إذا اشتملت على تلك المعاصي لا تكون فيها إلاّ داعياً إلى الله ورسوله: منكراً عليهم بدعهم «وهذا ابن عمر –رضي الله عنه ـ يدعو أبا أيوب لمنزله ، فرأى في البيت ستراً على الجدار ، فقال ابن عمر غلبنا عليه النساء فقال من كنت أخشى عليه فلم اكن أخشى عليك فوالله لا أطعم لكم طعاماً ، فرجع))( ).
أرأيت يا أخي وفقني الله وإياك ما أشد تمسك الصحابة بدين الله وسنة رسوله  فمن أجل ذلك ملكوا الدنيا لا بالأناشيد والعويل وكثرة القيل والقال وحشد الجماهير والمشي بالطرقات بالمظاهرات والتكفير .
الزفاف الإسلامي (الصحيح )
إن الزفاف الإسلامي لم يكن في يوم من الأيام كمثل هذه الطريقة المبتدعة كما ذكرت آنفاً ، فالزفاف الإسلامي تكون فيه الدفوف للنساء فقط لا للرجال ولا يكون فيه الاختلاط أبداً ، ولا ما ذكرت مما وقع فيه هؤلاء ، بل يكون بالدعوة لتناول طعام الوليمة ولا يشترط فيه طعام معين ، إلاّ أن يطلق عليه اسم الطعام مما اعتاده الناس في مآكلهم ومشربهم- ، ويأكل الرجال والنساء الطعام - بدون اختلاط ـ والنساء كما ذكرت يضربن بالدفوف بدون رفع الأصوات بحيث لا يسمعهن الرجال خوفاً من الفتنة ، فيكون بذلك عرساً إسلامياً ، لا ابتداع فيه ولا تضليل لخلق الله ؛ ويتلخص بما يلي :
1ـ يُدْعَى الناس إلى طعام الوليمة .
2ـ يعلن النكاح بالضرب بالدفوف والغناء للنساء .
3ـ يباح أن يكون ثلاثة أيام ولا يزيد على ذلك لحديث أنس : أقام النبي  بين خيبر والمدينة ثلاثاً ، يُبني عليه بصفية بنت حيي ، فدعوت المسلمين إلى وليمته ؛ فما كان فيها من خبز ولا لحم أمرنا بالأنطاع فألقي فيها التمر والإقط والسمن فكانت وليمته))( ).
أخي المسلم :
إن أبيت إلاّ فعل تلك المنكرات فلا توقع غيرك فيها فتَضِلْ وتُضِلْ ، وهذا ذنب عظيم يخشى من عاقبته ،
نسأل الله السلامة لنا ولك ، والحمد لله رب العالمين.





( ) الروم : [21] .
( ) ((صحيح الجامع)) [2549] .
( ) ((صحيح ابن ماجة)) .
( ) ((البخاري)).
( ) متفق عليه .
(1) يراجع آداب الزفاف للألباني رحمه الله ص/ 122لمزيدا من الفائدة
( ) متفق عليه .
( ) أخرجه أبو داود.
( ) ((جلباب المرأة المسلمة)) [ص : 213] .
( ) آداب الزفاف ص / 129
( ) متفق عليه .

ام فارس
03-18-2005, 10:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أثابكم الله الدرجات الاعلى شيخنا الفاضل عمر .

ورفع الله قدركم في الدنيا والآخره


اختكم ام فارس

أحمد بوادي
03-19-2005, 12:58 AM
السلام عليكم

الأخت أم فارس جزاك الله خير لرفع الموضوع فقد نسيناه

ولو قدر الله لي أن أعيد كتابة هذا الكتاب مرة أخرى لجاء على الضعف مما هو عندي الآن لكثرة ما ابتلينا بمثل هذه المسميات فقد مضى على كتابتي لهذا المؤلف ما يقارب من خمس سنوات أو أكثر فانظروا ما حدث فيها من متغيرات ولهذا أريد أن أنبه لو أن أحدا رأى في هذا الكتاب ما يخالف ما أنا عليه اليوم في بعض الأمور فلا يظن أن هذا تناقضا مني وذلك لتغير الأوضاع بعد كتابة هذا الكتاب كما لا يخفى على أحد حال الأمة اليوم

وإليكم تكملة هذه المسميات الكاذبة ، أما الحواشي فاعذروني عن نقلها الآن لأنها تحتاج لوقت ولكن الأصل عندي




-جماعات إسلامية


-جماعات إسلامية

قال الله تعالى : {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ( )} .
وقال : {ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما لديهم فرِحون}( ).
وقال تعالى : {ولا تكونوا كالـذين تفرقوا واختلفـوا من بعد ما جاءهم البيِّنات} ( ).
وقال تعالى : {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء}( ).
وقال تعالى : {إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون}( ) .
وقال تعالى : {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم}( ).
وقال تعالى : {أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه}( ).
وقال تعالى : {ولا يزالون مختلفين إلاّ من رحم ربّك}( ).
وقال تعالى :{وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد}( ).
وقال: « إن الله يرضى لكم ثلاثاً ، فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ، ويكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال ، وإضاعة المال»( ).
وقال  :
«عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد
من أراد بحبوحة الجنّة فليلزم الجماعة»( ).
وقال  : «الجماعة رحمة والفرقة عذاب»( ).
وقال : «يد الله مع الجماعة»( ).
وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : «أمر الله -جل ثناؤه- المؤمنين بالجماعة فنهاهم عن الاختلاف والفرقة وأخبرهم أنما أهلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله»( ).
وعن قتادة قال : «إن الله -عز وجل- قد كره لكم الفرقة وقدم إليكم منها وحذركموها وكفاكم عنها ورضي لكم السمع والطاعة والأُلفة والجماعة، فارضوا لأنفسكم ما رضي الله لكم إن استطعتم ولا قوة إلاّ بالله».

أما بعد :

فهذا كلام الله وأحاديث رسوله الكريم  ، وآثار السلف -رضي الله عنهم وأرضاهم- فيها -جميعها- دلالات واضحة لا لبس فيها على عدم التفرق ووجوب الاجتماع ، ومع هذا كله نجد من يقف أمام آيات الله ، وأحاديث رسوله ، وأقوال صحابته موقف الجهل والعناد فيفتي بإباحة الأحزاب والجماعات وأنَّها شرعية ، والمصيبة الكبرى أنهم يستدلون بهذه الآيات على وجوب الجماعات وما علموا أن الآيات إنما تتحدث عن جماعة واحدة لا عن جماعاتٍ لا بل أقول : إنهم يعلمون ولكنهم عن الحق منحرفون ، بل محرِّفون لنصوص الآيات والأحاديث عن الفهم الصحيح ومتشبهون بذلك باليهود والنصارى الضالين.

قال -تعالى-: {يُحَرِفونَ الكَلِّمَ عن مواضعه}( )…الآية .

فهذا حال كثير من زعامات هؤلاء الأحزاب وبالمثال يتضح المقال ، انظر-مثلاً -كيف حرفوا قوله - تعالى - :
{ولتكن منكم أُمةٌ يدعونَ إلى الخَيْرِ ويأْمُرونَ بالمعْروفِ ، وينهَونَ عن المنْكَرِ وأُولئكَ هم المفلِحون ، ولا تَكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم} ( ).


قالوا : {منكم أُمة} يعني : حزب يقوم بمهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وبناء على هذا أفتوا بحرية تعدد الأحزاب في ظل الدولة الإسلامية ، أخي المسلم حفظك الله ورعاك أُنظر وتأَمل كيف ردوا جميع الآيات والأحاديث الصحيحة ، والصريحة في تحريم تلك الأحزاب ثم عمدوا إلى آية من كتاب الله –عزّ وجلّ – لا دليل لهم فيها -لا من قريب ولا من بعيد -إلى إباحة تلك الأحزاب ذلك أن الآية نفسها تدل على هذا التحريم لتلك الأحزاب وتأمل أخي حفظك الله الآية التي قبلها وهو قوله تعالى : {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا} ، ثم الآية التي بعدها وهي وقوله تعالى : {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم } كيف تدل دلالة واضحة على تحريم تلك الأحزاب وأن الاستدلال بها على جواز الجماعات إنما يقول به من كان الجهل لبوسه والهوى ميله وشعوره .


فإن لأهل العلم في تفسير الآية قولين :

الأول : أن (من) في قوله تعالى: (منكم) جاءت لبيان الجنس ، أي: كونوا كلكم كذلك وليس أحدٌ دون أحد ، ومثل هذه الآية تماماً قوله تعالى: {وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتماً مقضياً} فالآية لا تفرق بين أُناس وأُناس، وإنما هي خطاب للأمة كلها كلٌّ بحسب قدرته ووُسعه.

الثاني : أن (من) للتبعيض ومعناها : أن الآمرين بالمعروف و الناهين عن المنكر يجب أن يكونوا علماء وليس كل الناس علماء ، وهو ما رجحه الإمام القرطبي في تفسيره( ).
أقول : ولو أن معناها كان كما قلتم : حزبٌ يقوم بمهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فهل تعني أنَّ هذا الحزب ينفرد عن الآخرين كما قصدتم بأن يكون له أمير مستقل به ونظم يرجع إليها وتجمعات خاصة لا يشارك فيها أحدٌ غيرهم ؟ وفتاوى لا تؤخذ إلاّ منه ويعادى من كان من غيرهم ؟ أم أنَّ المقصود بهذه الأمة الطائفة من المسلمين تحت راية الإمام الواحد الذي يُرْجَع إليه في أي أمر سواء لهذه الطائفة أم لغيرها.
فانظر أخي إلى تحريفهم وقارن بينه وبين أقوال أهل العلم ليتضح لك الحق:


لمثل هذا يموت القلبُ من كَمَدٍ
إِن كان في القلب إسلامٌ وإيمان

ويستدلون أيضاً على جواز جماعاتهم ووجوب البيعة لإمامهم بحديث «من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية» ، نقول :لا حجة لهم بذلك فهذا الإمام أحمد -رحمه الله - بين ما المقصود بالإمام ، قال –-رحمه الله- : «تدري ما الإمام ؟ الذي يجتمع المسلمون عليه كلهم يقول هذا إمام فهذا معناه) ، ا.هـ
لا الإمام المختلف فيه ولا يبايعه إلاّ حزبه ولله ما أنصف الشاعر الذي قال:


لكل جماعة فينا إمام
ولكن الجميع بلا إمام

فانظر أخي المسلم إلى تحريفهم وقارن بينه وبين أقوال أهل العلم ليتضح لك الحق .

وقد أفتى بعض مشايخهم لهم بذلك ؛ فقد سئل الشيخ محمد حامد أبو النصر سؤالاً فيه : البعض يتهم الإخوان (المسلمون) بأنّهم أعداء للديمقراطية ويعادون التعدد الحزبي ؛ فما هي وجهة نظركم في هذا الاتهام ؟
جواب : الذي يقول ذلك لا يعرف الإخوان إنما يُلقي التُهم عليهم من بعيد ، نحن مع الديمقراطية بكل أبعادها وبمعناها الكامل الشامل ولا نعترض على تعدد الأحزاب فالشعب هو الذي يحكم على الأُمة والأشخاص( )!!
تأمل أخي المسلم ، كلمات هذا الشيخ الحزبي ؛ الذي أوقع نفسه في منزلق عقدي لا يعلم نتيجته إلاّ الله فمن ذلك أنه :


1- أباح للخلق حكماً غير حكم الله فقبل بالديمقراطية والتي هي حكم الشعب للشعب لا حكم الله للشعب.

2- أن تلك الديمقراطية لم يجعل لها ضوابط تعرف بها حتى نجد عذراً للشيخ فنقول أباح الديمقراطية ما لم تخالف حكم الله بل إنَّه يفتي بإباحتها بكل أبعادها وبمعناها الكامل والشامل !!

3- فهذا يعني لو أن الديمقراطية كانت مخالفة لحكم الله قبلنا بها فلو أباحت الخمور وقبلتْ بالربا وأعلنت الزنا لكان هذا مباحاً فنحن نقبل بالديمقراطية بجميع أبعادها !!

وإن قال قائل : لا يقصد الشيخ هذا ولا يقوله ، فنقول : أمّا أنّه لا يقوله فقد قاله ، وأمّا أنَّه لا يقصده فقد ضل وأضل وحسابه على الله.

إن كنت لا تدري فتلك مصيبةٌ
وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم


فتاوي للعلماء بتحريم الديمقراطيّة .

من ذلك فتوى الشيخ الألباني -رحمه الله- :


إن الديمقراطية عند واصفيها ومعتنقيها : حكم الشعب نفسه بنفسه وأن الشعب مصدر السلطات جميعاً ، وهي بهذا الاعتبار مناقضة للشريعة الإسلامية ، قال تعالى {إن الحكم إلاّ لله}( ).

والديمقراطية نظام طاغوت ، وقد أمرنا أن نكفر بالطاغوت قال تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم}( ).

فالديمقراطية والإسلام نقيضان لا يجتمعان أبداً ، ولا عبرة بمن يحاول أن يجعلها من الشورى الإسلامية ؛ لأنَّ الشورى فيما لا نص فيه ولأهل الحل والعقد من أهل الدين والورع ؛ والديمقراطية بخلاف ذلك .
فهل عرفت الفرق بين فتوى أبو النصر التي يغشاها سواد الليل ، وبين فتوى أهل العلم الساطعة بنور العلم ؟! فشتان ما بين الثرى والثريا !

أخي المسلم :

إن وجود تلك الجماعات الحزبية بمسميّات إسلاميّة ؛ إنّما هو داء عُضال كالسرطان في الجسد ؛ فلا يصح الجسد ولا يقوى إلاّ إذا تخلص من ذلك الداء وهذه الأمّة الإسلامية لن تتخلص من ضعفها وعجزها لترقى إلى القوة والتمكين في الأرض حتى تتخلص من تلك الجماعات وتكون جماعة واحدة تحت حاكمٍ واحد .
فيا أخي المسلم ! احذر أن تُسْتغَل عواطفُك بما يخالف دينك بأن تظن أن الجماعة التي أنت فيها هي التي سوف تقيم الدين ، وتحكم بحكم الله وأنَّها هي التي سوف ترجع فلسطين ، فإنَّما هي شعارات كاذبة لا وجود لها على الواقع وها أنت ترى أن تلك الجماعات تتساقط وتتقهقر جماعة تلو جماعة لتعلن في كل مرة عجزها وفشلها وأنَّها أخطأت في الحسابات مرة ، ومرة ، وسوف تنجح في المرة القادمة ؛ ولكن أقول لك فكما فشلت في الأولى فسوف تفشل في الأخرى ، قال –تعالى- : {أفَمن أسَّسَّ بنيانه على تقوى من الله ورضوان خيرٌ أم من أسَسَ بنيانه على شفا جُرُفٍ هارٍ فانْهار به في جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين }( ).
هناك من يقول إن الاختلاف بين هذه الجماعات إنما هو اختلاف بالفروع لا بالأصول فتكون تلك الجماعات مكملة لبعضها البعض .

نقول لهؤلاء وكأنكم عندما تتكلمون عن هذا الخلاف في الفروع لا تعطون له أهمية وكأن الاتفاق عليه ليس ذا قيمة شرعية وكأن هذا الخلاف جائز ولا شيء فيه وكأنكم لم تقرؤوا كتاب الله الذي فيه {ولا يزالون مختلفين إلاّ من رحم ربّك }( ) فأيهما المقصود بهذا الخلاف الفروع أم الأصول أم كلاهما ، ومن الذي تشمله الرحمة الذين اختلفوا بالفروع أم بالأصول .

وكأن هذا التقسيم له أصلٌ في الشرع( ) حتى جعلنا من هذا التقسيم ما يسميه البعض بالقشور وباللُّباب ؛ أكاد أجزم بأن الاختلاف بين تلك الجماعات قد يكون في معظم شرائع الإسلام ذلكم أن هؤلاء اتخذوا من الأهواء وأقوال الأئمة مرجعاً لهم في فتواهم فحصل عندهم الاضطراب فاشتغلوا بالكلام وابتعدوا عن نهج سيد الأنام ، قال تعالى : {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} ( )ولا تجد من هؤلاء من يفعل ذلك إلاّ القليل القليل فكان ذلك الاختلاف الكبير .

ولنأخذ بعض الصور من هذا الاختلاف ، وهل هو اختلاف فرعي كما يقولون أم أنَّه في الأصول ؟

1ـ من ذلك أن نفس قادة الإخوان المسلمين مثلاً مضطربون في أصل موضوع الجماعات فمنهم من يبيح تلك الجماعات ومنهم من يقول بوجوب وجود جماعة واحدة
فهذا حسن البنا - رحمه الله- يقول في «رسائله» : ويعتقد الإخوان أن هذه الحزبية قد أفسدت على الناس كل مرافق حياتهم وعطلت مصالحهم وأتلفت أخلاقهم ، وفرقت روابطهم وكان لها في حياتهم العامة والخاصة أسوأ الأثر.
وأما كلام أبو النصر الذي ذكرناه ففيه ما يخالف هذا الكلام حيث إنه يقول : ولا نعترض على تعدد الأحزاب ، فالشعب هو الذي يحكم على الأفكار والأشخاص !! {كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً} ( ).


2ـ كون هؤلاء الجماعات المفرقة لا تعرف أين ربها فهل هذا فروع أم أصول ، فأهل الحق يقولون : إن الله فوق سماواته مستوٍ على عرشه ، بائن من خلقه ، وأهل الباطل من تلك الجماعات يقولون : أنه في كل مكان مما يلزم أن يكون في القاذورات-عزّ وعلا عن ذلك علواً كبيراً وغير ذلك مما يقشعر الجسد من الكلام فيه .

3ـ من تلك الخلافات أنَّهم مختلفون في أسماء الله وصفاته ، فأهل الحق يقولون إن لله أسماء وصفات تدل عليه ، يؤمنون بها من غير تحريف ولا تعطيل ولا تشبيه ، وأما أهل الباطل فإنهم يحرفون ويشبهون ويعطلون .
فهذا حسن البنا يقول بالتفويض :

ونحن نعتقد أن رأي السلف من السكوت وتفويض علم هذه المعاني إلى الله - تبارك وتعالى-؛ أسلم وأولى بالاتباع حسماً لمادة التأويل والتعطيل يقول: {الرحمن على العرش استوى} ، { يد الله فوق أيديهم} ، { وجاء ربك والملك صفاً صفا) ، وقوله : «يَنْزِل ربنا إلى السماء الدنيا» .
فنحن لا نعرف هذه المعاني المقصودة بل نفوض الأمر إلى الله -تعالى( ).
هذا هو قوله ، ويرد شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- على قول حسن البنا ومن يقول بقوله ممن هم سلف له بذلك بهذا الكلام :

«أن قول أهل التفويض الذي يزعمون أنهم متبعون للسنة والسَّلف من شر أقوال أهل البدع والإلحاد( )وقد صرّح –-رحمه الله- أن التفويض مذهب النفاة».

أما سيد قطب -غفر الله له-– فيقول :

ولا مجال للخوض في معنى الاستواء إلاّ أنه رمز السيطرة والقصد بإرادة الخلق والتكوين ، وهذا رأي المعتزلة أثبته الزمخشري في «الكشاف» عن تفسيره آية البقرة 29.


3ـ ثم البيعة عند الإخوان فهذا سعيد حوى يقول : إن البيعة للبنا والهضيبي في أعناقنا .
وليس هذا مجالاً للكلام عنها فقد تكلم الشيخ -علي الحلبي- عن هذا الموضوع في رسالة سماها «البيعة بين السنة والبدعة عند الجماعات الإسلامية» فارجع لها تستفد منها -إن شاء الله -.

4ـ وأما حزب التحرير ففرق بين العقيدة والشريعة بالاعتماد على الظن فأجاز بناء الأحكام على الظن وحرم بناء الاعتقاد على الظن .

ولو أردنا ان نناقش الاختلاف بين تلك الجماعات لاحتاج الأمر إلى مجلدات ولكن ننصح إخواننا بالرجوع إلى كتاب «الجماعات الإسلامية » للشيخ سليم الهلالي –حفظه الله -ففيه الخير الكثير- إن شاء الله -.
فجماعات هذا حالها فكيف تكمِّل بعضها البعض؟!! ألا إنَّها تمزق بعضها البعض ، وتفرق الأُمّة ، وتضعفها ؛ حتى أصبحت كغثاء السيل فقائل هذه العبارة كأنه لا يعلم بمثل هذه الاختلاف ، وإن كنت على يقين أنَّه يعلم ؛ ولكن المحاباة والمداهنة لهؤلاء وهؤلاء والله من وراء القصد .


أحوال الناس مقارنة مع الجماعات

فإنَّك تجدهم على أقسام :

1ـ طوائف مسلمة متخاذلة ، تاركة لبعض الفرائض .
2ـ طوائف مسلمة قائمة بالفرائض متهاونة بواجب الدعوة .
3ـ طوائف مسلمة قائمة بالفرائض قائمة بالدعوة إلى الله دون تحزب .
4ـ جماعات إسلامية وتنظيمات دعوية وأحزاب دينية .
فانظر وتأمّل في الطوائف الأربعة أين تجد جذوة الخلاف أين تجد أمراض النفوس أين ...؟ أين...…؟( ) حينئذ تعرف الحق .


خطر الجماعات على الأُمَّة الإسلامية

1ـ من شأن هذه الجماعات أن تفرق كلمة المسلمين وتضعف شوكتهم وتعدد ولاءاتهم وانقساماتهم في أحزاب وشيع متباعدة متناحرة تورث المسلمين التباغض والحسد والتقاطع والتدابر.

2ـ إن من شأنها الاستشراف إلى حد التفاؤل والتنازع في طلب الإمارة والرئاسة والحكم ، فكل حزب يحرص أن يقوم بالدعاية المطلوبة فيزكي نفسه على الله وعلى العباد وهذا خلق سيء مذموم لا يرضاه الإسلام ولا يقره .

3ـ من شأن الأحزاب وديدنها إظهار عيوب السلطان المسلم وزلاّته للناس (خاصة العامة) بطريقة استفزازية ، مما يؤدي إلى سفك الدماء وانتهاك الحرمات، وقد بين لنا  كيفية النصح للسلطان المسلم والتعامل معه في حالة حصول الخطأ والانحراف فقال  :

«من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبده علانية ، ولكن يأخذ بيده فيخلو به فإن قبل منه فذلك ، وإلاّ كان قد أدّى الذي عليه»( )
وفي رواية : «من كانت عنده نصيحة لذي سلطان فليأخذ بيده فليخل به فإن قبلها وإن ردّها كان قد أدّى الذي عليه »( ).

4ـ من شأن الأحزاب أن تربي المسلمين على الازدواجية والتلون والنفاق فهم من جهة يعطون البيعة على السمع والطاعة للسلطان المسلم ومن جهة ثانية يعطونها لأمير الحزب وهذا من خلق المنافقين ، قال تعالى : { مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء}( ).كما أنَّ البيعة على السمع والطاعة لا يجوز أن تعطى مرتين مرة للخليفة ومرة لأمير الحزب ، قال  : «إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما»( ) .

5ـ وإن وجود الجماعات الإسلامية فرصة رابحة للمنافقين أصحاب النفوس المريضة والغايات الخطيرة فقد يدخلها كثير من الشخصيات اليهودية الماسونية وتستلم فيها مناصب عالية وتستغل تلك المناصب كغطاء لأهدافها الباطنة الخطيرة( ) .

6ـ ومن أخطر الأمور التي أفرزتها الحزبية ودعاتها اصطلاح جديد يسمى علماء الحركة ، علماء الواقع المفكر الحزبي ، حتى يعصفوا بالأمة يعزلوها عن علمائها الحقيقيين علماء الشريعة( ) .

8ـ ومن ذلك أنَّ هؤلاء يمنعون أتباعهم من مجالسة غيرهم من أهل العلم وطلبته حتى يبقوا مسيطرين على عقول الأتباع بما يقال لهم من شيوخهم وقد يؤدي ذلك إلى عزلهم من الجماعة.

أي الجماعات على الحق

كل جماعة من تلك الجماعات تدّعي أنها هي المصيبة وأن ما هي عليه هو الحق ، وما عليه غيرها الباطل .
وهي التي من حقها أن تبقى في الساحة وغيرها يجب عليه التنحي .

وكما قال الشاعر :

إذا اشتبكت دموعٌ في خدود

تبين من بكى ممن تباكى


وكل يدّعي وصلاً بليلى
وليلى لا تقرهم بذاكا

فهذا هو حال هؤلاء المتحزبين يعيشون في تيهٍ وابتعاد عن النهج المستقيم

ولا أدري من الذي أعطى لهذه الأحزاب حق البقاء إن كان الدليل من الكتاب والسنة قبلنا به وأعنا من كان منهم على الحق ، وإن كانت دعاوي بدون بيِّنات فليقل من شاء ماشاء فليس الآخر بأحق من الأول .

ومن هذا تعلم أنهم لا يملكون الدليل سوى التخبط مما يتبين لك أن الجميع على ضلال وإلاّ فكيف يبيحها لنفسه ويحرمها على غيره .

وهذا هو تاريخ الأمة الإسلامية مسطراً بين الكتب وقد مرت عليها أوقاتٌ عصيبة عاش فيها المسلمون بظلم كبير من الولاة فلم يكن هناك من يعمل بالخفية أو بالعلن على تأسيس جماعة أو حزب أو انقلاب على حاكم ولم يعملوا على تنظيم المظاهرات ورفع الشعارات وإنما كانت الدعوة إلى التمسك بكتاب الله وسنة رسوله  هي الطريق الأسلم إلى قيام دولة الإسلام ، وحرب التتار وصلاح الدين الأيوبي ليستا عنا ببعيدتين .
إني ساعمم تعميماً

الحزب يحرم تحريماً

يا ويح مصائب أُمتنا
إسلام يخدم تنظيماً

وسيُعزُ هذا الدين بعز عزيز أو ذل ذليل عزاً يعز به الإسلام وذلاً يذل به الكفر ولا يكون هذا إلاّ على يد الطائفة المنصورة التي قال عنها  : «لا تزال طائفة من أُمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة»( ).

نعم إنَّها طائفة وليست طوائف وهذه الطائفة ليست من الذين يحابون الحكام ويداهنون العوام ، ليست من هؤلاء الذين يتخذون من الإسلام سلماً يرتقون به للوصول إلى أهوائهم ، وشهواتهم ، إنَّما هم الثابتون في أصول الدين وفروعه على ما أنزل الله وحياً على عبده ورسوله ، هم القائمون بالدعوة إلى كتاب الله وسنة رسوله  قولاً وفعلاً وعملاً ، هم الذين امتشقوا حسام العلم وتسنموا غارب الحق لينفوا عن الدين وأهله تحريف الغالين وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ، هم الذين يجاهدون كل الفرق التي حادت عن منهج الصحابة سواء أكانت معتزلة ، أو جهمية ، أو خوارج ، أو شيعة روافض ، أو مرجئة ، أو صوفية ، أو باطنية ، أو أشعرية ، أو ماتريدية ، أو قومية ، أو علمانية .
هم الذين يعملون على تحقيق قول الله –تعالى- : { واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا } ( ).
هم الذين يطبقون قوله تعالى : {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم }( ).
هم الذين جعلوا دستورهم : { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً} فقدروا نصوص الكتاب والسنة حق قدرها فقدموها على أقوال البشر جميعاً واحتكموا إليها عن رضى كامل وصدور منشرحة بلا ضيق ولا حرج( ).


ما الحال في غياب الإمام :

الجواب على هذا السؤال لا يحتاج إلى كثير جهد وعناء فقد توفي رسول الله  كما جاء عن أبي ذر -رضي الله عنه-: «لقد تركَنا وما طائر يقلب جناحيه في السماء إلاّ ذكر لنا منه علماً » ( ).

وعن عمر –-رضي الله عنه- قال : «قام فينا رسول الله  مقاماً فذكر بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه»( ).

وغياب الإمام المسلم في الدولة الإسلامية ليس بالأمر السهل حتى يتكلم من شاء ما شاء دون بينة ولا برهان .
فقد كفانا مؤونة ذلك حذيفة بن اليمان –-رضي الله عنه- عندما سأل رسول الله عن ذلك وبين له ما عليه فعله حينئذٍ.
فعنه –رضي الله عنه -، قال : كان الناس يسألون رسول الله  عن الخير وكنت أسأله عن الشرِّ ؛ مخافة أن يدركني : فقلت : يارسول الله ! إنّا كنا في جاهلية وشر ، فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر ؟ قال : «نعم» ، قلت : وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال : «نعم، وفيه دخن» ، قلت: وما دخنه؟ قال : «قوم يهدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر» ، قلت : فهل بعد ذلك الخير من شر ، قال : «نعم ، دعاة على أبواب جهنم من أجابَهم إليها قذفوه فيها » ، قلت : يارسول الله ! : صفهم لنا ، قال: «هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا » ، قلت : فماذا تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال : « تلزم جماعة المسلمين وإمامهم » ، قلت : «فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال : «فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك »( ).
هذا الحديث العظيم ينطبق انطباقاً تاماً على واقع الأمّة الآن ، حيث لا إمام يبايع من قبل المسلمين ، الأمّة انقسمت إلى جماعات وأحزاب ، وفرق شتى فما على المسلم إلاّ أن يفهم معنى هذا الحديث ويعتزل تلك الجماعات برمتها ، إن كان صادقاً محباً لدينه .

تنبيه :
لا يفهم أحد من استدلالنا بالحديث على منع التحزب أننا نقول بعدم العمل لاستئناف الحياة الإسلامية وتكوين مجتمع ربّاني بل إن هذه الأمور هي ثمرة الاتباع لسنن الهدى وإن قل السالكون فقوله : «ولو أن تعض بأصل شجرة » لا يستلزم الأمر بالبعد عن المسلمين ، أو ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وذلك بـ(عض الشجر) واعتزال المسلمين بالكلية كما توهم البعض ولكن معنى الحديث : «لو كان الاعتزال من تلك الفرق بالعض فلا تعدل عنه، فالأمر بالاعتزال مسلط على مواطن الفتنة ومواضع الرقة ولا يلزم من ذلك أن تترك أمة إسلامية وظيفتها المفروضة عليها التي أنزل الله بها كتبه وأرسل رسله( ).


الاسم الصحيح لتلك الجماعات :
جماعات بدعية لا إسلامية هو الإسم الصحيح الذي ينطبق على تلك الجماعات الإسلام زيفاً وكذباً .
فلقد عرفت أخي المسلم بُعْدُها عن الإسلام وكم هي عالةٌ عليه يحاربها ولا يرضاها فكيف تكون ممن ينتسب إليها ؟!!
قال تعالى : { إنّ في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد}( ).



أخوكم / أحمد بوادي

al_muslim
03-19-2005, 05:35 AM
السلام عليكم :

كان عندي جار اسمه حسن خرجنا من الصلاة ورحنا نتكلم فقال لي في سياق حديث ( .. عندما صلبو عيسى عليه السلام ..) فقلت له إن عيسى عليه السلام لم يصلب ،، فقال لي بالحرف الواحد ( بلى أنا شفته بالفيلم ) فقلت له ويحك أتأخذ دينك من الفيلم قال الله تعالى كذا وكذا .. فجعلت أشرح له فقال ( والله ماني عارف ) وهو طيب وبسيط جدا ..

فتأملوا ولا حول ولا قوة إلا بالله ،

أحمد بوادي
03-19-2005, 10:27 PM
السلام عليكم :

قال الله تعالى كذا وكذا 000

فتأملوا ولا حول ولا قوة إلا بالله ،

00000000000000000000000000000000

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته

الأخ الفاضل المسلم جزاك الله خيرا على تعليقك

ولكن 0000000000000000بعد التأمل حفظك الله ورعاك

وجدت أنك قد أخطأت في قولك ( قال الله تعالى كذا وكذا )

فأرجو أن تتأمل

أخوك / أحمد بوادي

عمر
03-20-2005, 06:08 AM
صدقت أيها البوادي
فالأصل بالمسلم أن يذكر الآية فالله لا يقول كذا وكذا
لكن بعرفنا نحن تفيد المعني عن خطاب البشر وليس رب البشر قطعا .

أحمد بوادي
03-20-2005, 08:55 PM
اشتقت لك أيها النكد منذ وقت لم أراك على المسنجر

على كل لا توجد الأعذار لصاحبك النكد مثلك

قل أخطأت وأستغفر الله فأنت تعلم جيدا أنني لا اتحاكم إلى عرفك هذا ولولا ذاك لما اعنرضت عليه

أحمد بوادي
05-10-2006, 12:04 AM
يرفع للفائدة

الحاجب المنصور
05-10-2006, 01:05 AM
جزاك الله خيرا..

للأسف هذا ما يقوم بهي الغرب ، بالتعاون مع ضعفاء النفوس ، وممن هم كفار ولكنهم عاشو وسط المسلمين ( فى مصر / تونس / المغرب ..............) هؤولاء يستهدفون الشباب ، الذى لا يعرف الا القليل عن الشخصيات الاسلاميه
وكبار الصحابه.
مره سمعت شخص يخبر اخر عن ان التوراة التى انزلت على عيسى .....الخ. فقلت له التوراه على عيسى قال ما ادري اهي ام الانجيل.
للأسف هذا شباب المستقبل جاهل فى معرفته بالشخصيات الاسلاميه مثقف بالغه الانجليزيه وادبه وشخصياته
وبمساعدة اهاليهم ، الذين يدفعونهم لدنيا ، والقليل من امور الآخره. الا من رحم الله.
الله المستعان.... الهدف من هذه الافلم ( وجهة نظر شخصيه ) هم الشباب حتى بعد مرور سنوات سوف يعتقد البعض منهم ان هذا الممثل هو هذا ( الصحابي ) ويتخيله اذا سمع اسمه ( ولا حول ولا قوة الا بالله)

عمر
05-10-2006, 10:13 AM
نعم
أصبح عوام الناس يعتقدون بان الممثل افلاني هو الصحابي الجليل والله المستعان

وأذكر احد طلبة الجامعات كان يسأل من هوعمر بن الخطاب!!!