نور الإيمـان
01-08-2005, 12:31 PM
تاريخ المقاطعة العربية لإسرائيل
عام 1920 بمدينة نابلس الفلسطينية ولدت فكرة المقاطعة العربية لإسرائيل من رحم الصراع مع اليهود، كان ذلك في مؤتمر الجمعية الإسلامية المسيحية الذي دعا فيه وجهاء فلسطين ومزارعوها إلى 'مقاطعة اليهود مقاطعة تامة'؛ وذلك ردًّ على مقاطعة اليهود لمنتجات العرب من ناحية، ولعزلهم عن المجتمع الفلسطيني من ناحية أخرى، وامتدت هذه المقاطعة وتطورت لتشمل كثيرًا من جوانب العلاقات الاقتصادية والتجارية وتشغيل اليد العاملة، إضافة إلى الامتناع عن بيع الأراضي والعقارات.
واتخذت المقاطعة بعدًا إقليميا لأول مرة عندما أقسم مندوبون عرب من سوريا وشرق الأردن ولبنان وفلسطين في اجتماع لهم بالقدس [27/11/1929] على منع بيع الأراضي لليهود، ومقاطعة المصنوعات والمتاجر اليهودية.
التطور الأهم في مسألة المقاطعة وقع خلال ثورة فلسطين الكبرى [1936- 1939] والتي شهدت صراعًا مسلحًا ضد الانتداب البريطاني، حيث تشكلت لجان مقاطعة في سوريا والأردن ولبنان لمنع إرسال البضائع والسلع إلى فلسطين، ما لم تكن مقترنة بموافقة اللجان القومية التي كانت تقود حركة الإضراب والعصيان العام في فلسطين؛ خوفًا من تسلل البضائع والسلع العربية إلى أيدي اليهود في فلسطين.
وتبع ذلك عقد المؤتمر القومي العربي في 'بلودان' بسوريا عام 1937 بحضور مندوبين من سوريا والعراق والأردن ولبنان والعربية السعودية ومصر وفلسطين، والذي وسع حدود المقاطعة لتأخذ بُعدها العربي خارج فلسطين، ولتشمل -إضافة إلى مقاطعة يهود فلسطين- مقاطعة بضائع الدول الأجنبية التي تدعم مشروع الاستيطان اليهودي في فلسطين.
ثم كان التحول الثاني في موضوع المقاطعة العربية بانتقاله من المستوى الشعبي إلى المستوى الرسمي، عندما تبنت الجامعة العربية المقاطعة، حيث قرر مجلس الجامعة في جلسته الثانية [2/12/1945] مقاطعة المنتجات والمصنوعات اليهودية في فلسطين، وشكّل لجنة دائمة للإشراف على التنفيذ، ثم تقرر تشكيل مكتب دائم لذلك، ولجان في جميع الدول العربية مهمتها العمل على متابعة سياسة المقاطعة للمنتجات اليهودية في فلسطين وتنفيذها.
تمت صياغة الإطار القانوني والتنظيمي لمقاطعة إسرائيل بقرار من مجلس الجامعة العربية في دورته الثانية والعشرين [11/12/1954] حيث حُدّدت القواعد المنظمة للمقاطعة، ويشمل الإطار التنظيمي لمقاطعة إسرائيل، قيام مكتب رئيسي مقره دمشق، يديره مفوض عام، يعيّنه الأمين العام للجامعة العربية، ويرتبط به، مهمته تأمين الاتصال بالمكاتب المختصة بشئون المقاطعة في الدول العربية بهدف تنسيق أعمالها، واستمرار أنشطتها، وهو يرفع تقارير دورية، أو عارضة إلى الأمانة العامة عن سير المقاطعة؛ لعرضها على مجلس الجامعة، ويعاون المفوض العام مندوب عن كل دولة بصفة ضابط اتصال تعينه دولته، وللمكتب ضباط اتصال في أنحاء مختلفة من العالم.
ويقوم في كل دولة مكتب خاص بشئون المقاطعة، توفر الدولة المعنية الأشخاص القائمين عليه وتجهيزاته الفنية للقيام بمهمته، ويكون المكتب على صلة وثيقة بالمفوض العام لمكتب المقاطعة، ويعمل تحت رعاية المفوض ووفقًا لتوجيهاته.
وينعقد مرتين كل عام وبصفة دورية مؤتمر ضباط اتصال المكاتب الإقليمية، كما يمكن عقد اجتماعات استثنائية أو طارئة بدعوة من المفوض.
وتحتفظ لجنة المقاطعة العربية بمشروعيتها من مختلف المواثيق والأعراف الدولية، فقد أعطى ميثاق الأمم المتحدة مشروعية للمقاطعة الاقتصادية، ومنها مقاطعة العرب لإسرائيل؛ حيث جاء في المادة 51: 'ليس في هذا الميثاق ما يُضعف أو يُنقص من الحق الطبيعي للدول -فرادى وجماعات- في الدفاع عن أنفسهم إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء الأمم المتحدة'. وأشار الميثاق إلى حق الدول في وقف المواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية ووقف كل العلاقات الاقتصادية.. وهو ما يؤكد أن المقاطعة العربية ضد إسرائيل إجراء مشروع.
كما أن مبادئ حرية التجارة التي أقرتها منظمة التجارة الدولية تقوم في الأساس على مبدأ 'العقد شريعة المتعاقدين'، وهذا يعني أن الدول العربية لديها الحرية في أن تضع في العقود التي تريد إبرامها مع الدول الأخرى الشروط التي تتماشى مع حقوقها ومصالحها، ومنها أن تشترط على هذه الدول عدم التعامل مع إسرائيل تجاريا أو ماليا، ويكون لهذه الدول حق القبول أو الرفض لهذه الشروط.
عام 1920 بمدينة نابلس الفلسطينية ولدت فكرة المقاطعة العربية لإسرائيل من رحم الصراع مع اليهود، كان ذلك في مؤتمر الجمعية الإسلامية المسيحية الذي دعا فيه وجهاء فلسطين ومزارعوها إلى 'مقاطعة اليهود مقاطعة تامة'؛ وذلك ردًّ على مقاطعة اليهود لمنتجات العرب من ناحية، ولعزلهم عن المجتمع الفلسطيني من ناحية أخرى، وامتدت هذه المقاطعة وتطورت لتشمل كثيرًا من جوانب العلاقات الاقتصادية والتجارية وتشغيل اليد العاملة، إضافة إلى الامتناع عن بيع الأراضي والعقارات.
واتخذت المقاطعة بعدًا إقليميا لأول مرة عندما أقسم مندوبون عرب من سوريا وشرق الأردن ولبنان وفلسطين في اجتماع لهم بالقدس [27/11/1929] على منع بيع الأراضي لليهود، ومقاطعة المصنوعات والمتاجر اليهودية.
التطور الأهم في مسألة المقاطعة وقع خلال ثورة فلسطين الكبرى [1936- 1939] والتي شهدت صراعًا مسلحًا ضد الانتداب البريطاني، حيث تشكلت لجان مقاطعة في سوريا والأردن ولبنان لمنع إرسال البضائع والسلع إلى فلسطين، ما لم تكن مقترنة بموافقة اللجان القومية التي كانت تقود حركة الإضراب والعصيان العام في فلسطين؛ خوفًا من تسلل البضائع والسلع العربية إلى أيدي اليهود في فلسطين.
وتبع ذلك عقد المؤتمر القومي العربي في 'بلودان' بسوريا عام 1937 بحضور مندوبين من سوريا والعراق والأردن ولبنان والعربية السعودية ومصر وفلسطين، والذي وسع حدود المقاطعة لتأخذ بُعدها العربي خارج فلسطين، ولتشمل -إضافة إلى مقاطعة يهود فلسطين- مقاطعة بضائع الدول الأجنبية التي تدعم مشروع الاستيطان اليهودي في فلسطين.
ثم كان التحول الثاني في موضوع المقاطعة العربية بانتقاله من المستوى الشعبي إلى المستوى الرسمي، عندما تبنت الجامعة العربية المقاطعة، حيث قرر مجلس الجامعة في جلسته الثانية [2/12/1945] مقاطعة المنتجات والمصنوعات اليهودية في فلسطين، وشكّل لجنة دائمة للإشراف على التنفيذ، ثم تقرر تشكيل مكتب دائم لذلك، ولجان في جميع الدول العربية مهمتها العمل على متابعة سياسة المقاطعة للمنتجات اليهودية في فلسطين وتنفيذها.
تمت صياغة الإطار القانوني والتنظيمي لمقاطعة إسرائيل بقرار من مجلس الجامعة العربية في دورته الثانية والعشرين [11/12/1954] حيث حُدّدت القواعد المنظمة للمقاطعة، ويشمل الإطار التنظيمي لمقاطعة إسرائيل، قيام مكتب رئيسي مقره دمشق، يديره مفوض عام، يعيّنه الأمين العام للجامعة العربية، ويرتبط به، مهمته تأمين الاتصال بالمكاتب المختصة بشئون المقاطعة في الدول العربية بهدف تنسيق أعمالها، واستمرار أنشطتها، وهو يرفع تقارير دورية، أو عارضة إلى الأمانة العامة عن سير المقاطعة؛ لعرضها على مجلس الجامعة، ويعاون المفوض العام مندوب عن كل دولة بصفة ضابط اتصال تعينه دولته، وللمكتب ضباط اتصال في أنحاء مختلفة من العالم.
ويقوم في كل دولة مكتب خاص بشئون المقاطعة، توفر الدولة المعنية الأشخاص القائمين عليه وتجهيزاته الفنية للقيام بمهمته، ويكون المكتب على صلة وثيقة بالمفوض العام لمكتب المقاطعة، ويعمل تحت رعاية المفوض ووفقًا لتوجيهاته.
وينعقد مرتين كل عام وبصفة دورية مؤتمر ضباط اتصال المكاتب الإقليمية، كما يمكن عقد اجتماعات استثنائية أو طارئة بدعوة من المفوض.
وتحتفظ لجنة المقاطعة العربية بمشروعيتها من مختلف المواثيق والأعراف الدولية، فقد أعطى ميثاق الأمم المتحدة مشروعية للمقاطعة الاقتصادية، ومنها مقاطعة العرب لإسرائيل؛ حيث جاء في المادة 51: 'ليس في هذا الميثاق ما يُضعف أو يُنقص من الحق الطبيعي للدول -فرادى وجماعات- في الدفاع عن أنفسهم إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء الأمم المتحدة'. وأشار الميثاق إلى حق الدول في وقف المواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية ووقف كل العلاقات الاقتصادية.. وهو ما يؤكد أن المقاطعة العربية ضد إسرائيل إجراء مشروع.
كما أن مبادئ حرية التجارة التي أقرتها منظمة التجارة الدولية تقوم في الأساس على مبدأ 'العقد شريعة المتعاقدين'، وهذا يعني أن الدول العربية لديها الحرية في أن تضع في العقود التي تريد إبرامها مع الدول الأخرى الشروط التي تتماشى مع حقوقها ومصالحها، ومنها أن تشترط على هذه الدول عدم التعامل مع إسرائيل تجاريا أو ماليا، ويكون لهذه الدول حق القبول أو الرفض لهذه الشروط.