مســـك الرسالة
02-21-2005, 11:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم .
مع اشتداد حمّى اليهود الإسرائيليين لبناء الهيكل الثالث المزعوم على حساب المسجد الأقصى ، تظهر في السياق ثرية أمريكية من الحزب الجمهوري تنشط في الدعوة والعمل على بناء الهيكل الثالث المزعوم، معتبرة أن كل ما قدم في هذا المجال ليس كافيا وأنه من الواجب التسريع في بناء الهيكل الثالث المزعوم ، ومن أجل تحقيق هدفها هذا والذي تعتبره حتمية واقعة تُدعّم فكرتها ، بما أوتيت من مال ووقت وعلاقات سياسية داخل أمريكا وفي إسرائيل كذلك .
إنها الأمريكية " أورلي بني – ديفيس " 42 عاما - والتي من المتوقع أن تصل إلى إسرائيل بحر هذا الأسبوع لتضع اللمسات الأخيرة للمؤتمر الحاشد الذي سيعقد يوم الأربعاء القادم 25/1/2005 في "مباني الأمة" في القدس ، هذا المؤتمر والذي ستشارك فيه بني – ديفيس يشارك فيه أكثر من 2000شخص ، وبالطبع فإن "أورلي بني – ديفيس" تمول هذا المؤتمر كاملاً من جيبها الخاص، في سبيل تحقيق الهدف الذي وضعته نصب أعينها ألا وهو بناء الهيكل الثالث المزعوم ، ومن أجل إنجاح المؤتمر المذكور قامت "ديفيس" بالاتصال من شقتها الفاخرة الواقعة في جنوب كارولينا الأمريكية ، والتحدث مع أعضاء أكثر من 20 منظمة وجماعة يهودية فاعلة في مجال بناء الهيكل الثالث المزعوم ودعتهم للمشاركة في المؤتمر الذي سيبحث في الأساس بناء الهيكل الثالث المزعوم .
تعبتر "أورلي بني – ديفيس " ذات منصب رفيع في الحزب الجمهوري وناشطة داعمة للوبي الإسرائيلي في أمريكيا، وهي صديقة لوزير الخارجية الإسرائيلي "سلفان شالوم " ووزيرة التربية والتعليم " ليمور ليفنات" -الاثنان من حزب الليكود اليميني-
لا تستطيع الانتظار:
ديفيس امرأة مثقفة وثرية يذكر عنها أنها لا تستطيع الانتظار أكثر لزيارة الهيكل الثالث المزعوم، وأن هذه الفكرة وصلت إليها من خلال نشاطها الداعم لإسرائيل وشعب إسرائيل ولمدينة القدس، مع تقادم السنين ، اقتنعت " بني – ديفيس " أن النشاط والعمل السياسي من أجل القدس ليس كافيا ويجب تقوية السيطرة والسيادة اليهودية على القدس عن طريق فكرة ومشروع قوي وبارز ، وكانت الفكرة القوية هذه ليس غير بناء الهيكل الثالث المزعوم.
ينقل الصحفي الإسرائيلي " حاييم لفينسون " في تقرير له حول الأمريكية الداعية لبناء الهيكل المزعوم " أنها حازمة في قضية الحرم القدسي – جبل الهيكل كما يدعونه زورا وبهتانا- " إذ تقول :" القدس هي أساس دولة اليهود ، لا يمكن أن هرتسل ألف كتاباً ولم يفكر في القدس ، لقد بقي اليهود 2000 سنة في المهجر ورجعوا إليها بعد كتاب هرتسل ووعد بلفور ".
وعندما سئلت "أورلي بني – ديفيس " عن الوسيلة التي يمكن من خلالها بناء الهيكل ونظرتها للموضوع قالت :" يجب فرض وقائع على الأرض ،ومن الممنوع أن يقال إن القدس أراض محتلة، وليس هناك شيء اسمه الجدار الغربي ، الجدار الغربي هو أحد جدران الهيكل " ، وأضافت :" إذن المحور هو الهيكل فالقدس والهيكل هما الأساس في العودة لأرض إسرائيل والقدس هي عاصمة إسرائيل "
" بني – ديفيس " لا تخفي هدفها من نشاطها المتواصل لتقول :" أنها تسعى إلى جعل قضية بناء الهيكل الثالث المزعوم في الواجهة والعناوين البارزة وأن يعطى الأولوية الرئيسية ، وأنه يجب الاستيلاء كاملا على القدس ". الهيكل المزعوم والكنـز السياحي:
لم تتوقف " أورلي بني –ديفيس" عند هذا الحد من الحافز والدافع السياسي لبناء الهيكل الثالث المزعوم ، بل من أجل الاقناع بأهمية تحقيق فكرتها ، فهي تقول "ان لبناء الهيكل سيكون مردوداً اقتصادياً مهماً لإسرائيل ، ويمكن تسويقه سياحيا بشكل جبار، مقارنة ذلك بحاضرة الفاتيكان في ايطاليا التي يزورها الملايين من البشر سنويا " ، الهيكل والقدس أرض مقدسة، ويمكن تسويق الهيكل عالمياً فهو كنـز يجب استغلاله بالشكل المناسب وهذا ممكن جدا ". وفي محاولة للتخفيف من حدة تصريحات وأفكار " أورلي بني – ديفيس" فقد نقل عنها أنها مستعدة لسماع كل فكرة لبناء الهيكل الثالث المزعوم إلا فكرة نسف وتفجير المسجد الأقصى ، مشيرة أن مثل هذا العمل قد يشعل حرباً عالمية .
يذكر أن بني – ديفيس من مواليد إسرائيل غادرت إلى ايطاليا في جيل 15 سنة، واستقرت في لوس انجلوس الامريكية في جيل 25 ، وانتقلت عام 90 إلى كارولينا مع زوجها وانتسبت إلى الحزب الجمهوري الأمريكي عام 1998 والتقت من حينها بأكثر من مسؤول امريكي مقرب من الرئيس الأمريكي الحالي جورج بوش
نساء من أجل الهيكل:
وفي نفس السياق تنشط في الفترة الأخيرة ما يسمى منظمة "نساء من أجل الهيكل " وهي منظمة يهودية نسائية تقوم بنشاطات متواصلة تهدف إلى رفع مستوى الاهتمام النسوي والمشاركة في ترويج فكرة وجوب بناء الهيكل الثالث المزعوم .
ومن أجل ذلك تقوم هذه المنظمة بعقد حلقات بيتية ودروس أسبوعية ومؤتمرات نسائية جماهيرية ، فقد قامت حتى الآن بأربع مؤتمرات حاشدة، وتركزت جل هذه النشاطات حول وجوب بناء الهيكل الثالث المزعوم .
هذه المجموعة من النساء يسكن بعضها في القدس وبعضها في المستوطنات التي أقيمت على أرض الضفة الغربية المحتلة وهي تقوم كذلك بجمع التبرعات وخاصة المصاغ الذهبي من النساء، داعية إياها بأن هذا الذهب يصاغ من جديد بما يدعى " معهد الهيكل " لصناعة أدوات الهيكل الثالث المزعوم .
"تسيبوراه فيل " احد المؤسسات لهذه المنظمة والتي تسكن في شقة على جبل الزيتون المواجه للمسجد الأقصى تقول :" أنا غير مستعدة للاكتفاء بالصلاة في الحرم القدسي بل لا بد من بناء الهيكل الثالث بأسرع وقت ، وتضيف:" في الحقيقة عندما انظر إلى وجهة الحرم القدسي – جبل الهيكل كما تقول زورا وبهتانا- فإنني في الحقيقة لا أرى قبة الصخرة الصفراء بل أرى الهيكل الثالث وقد بني " في إشارة واضحة إلى الهوس والحمى التي وصلت إليه مثل هذه المجموعات.
"تسيبوراه " هذه وغيرها تعتبر العمل من اجل إقامة الهيكل الثالث المزعوم هو الأمر المركزي والجوهري في حياتهن وأنهن المكملات الحقيقيات للصهيونية ، من اجل ذلك تسعى هي والأخريات في منظمة نساء من اجل الهيكل إلى توزيع النشرات والمطويات الشارحة والداعية إلى أهمية ووجوب بناء الهيكل الثالث المزعوم ، وتعتبر أن المحور المهم والأساس الذي يجب العمل على تحقيقه هو بناء الهيكل وليس زيارة حائط المبكى – البراق هو التعبير الدقيق والصحيح– فحسب ، فان بناء الهيكل يعطي إسرائيل قوة روحية وسياسية واقتصادية . ومن اجل ربط العنصر النسائي بفكرة الهيكل تضغط منظمة " نساء من اجل الهيكل " على رجالات الدين اليهود بإصدار فتوى تجيز للمرأة اليهودية بزيارة الحرم القدسي في وضعه الحالي – أغلبية رجال الدين عندهم لا يجيزون ذلك حتى الآن ، بل إن هذه المنظمة تدعوا العرائس اليهوديات بجعل زيارة الحرم القدسي أحد مراسيم يوم الزفاف وهو ما حدث بالفعل في أكثر من مرة ، حيث زارت العرائس اليهوديات الحرم القدسي في صبيحة يوم زفافهن بمشاركة مرافقات واعتبرنّ ذلك احد مراسيم حفل الزفاف والعرس.
صندوق تراث المبكى:
.وفي السياق ذاته دُشن مؤخرا ما يدعى " صندوق تراث المبكى " - وهي مؤسسة مدعومة من قبل الحكومة الإسرائيلية- موقعا جديدا على الشبكة العالمية للمعلومات – الانترنت – مُدعماً بالكاميرات حيث ينقل الموقع صلاة اليهود في ساحة البراق – حائط المبكى كما يقولون زورا وبهتانا - ، ببث حي ومباشر من زوايا عدة ، كما ويتخلل هذا الموقع شروحا مفصلة ومعلومات مزورة لتاريخ القدس والمسجد الأقصى . وقد حرص القائمون على هذا الموقع - في محاولة لشد الانتباه وتوثيق الصلة مع فكرة بناء الهيكل الثالث المزعوم - على وجود المحفزات والمؤثرات لزيارة الموقع والصلاة في حائط البراق ، بل ومن أجل تواصل اكبر عدد مع فكرة بناء الهيكل ، فقد دعا الموقع كل من لا يتسنّى له الوصول إلى حائط البراق للصلاة بإرسال "صلاته ودعواته" عبر البريد الإلكتروني وهم بدورهم يقومون بإيصالها ودفعها بين أحجار حائط البراق .
مؤسسة الأقصى تحذر
بدورها حذرت مؤسسة الأقصى لأعمار المقدسات الإسلامية من كل هذه المخططات الأمريكية – الإسرائيلية للنيل من المسجد الأقصى، خاصة في ظل تجمع هذا الكم الهائل من المخططات والأفكار الداعمة للنيل من المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم، وقالت المؤسسة في بيان لها:" إننا في ظل هذه المخططات والتطورات التي أصبحت أكثر وضوحا بدعوتها للنيل من المسجد الأقصى وبناء الهيكل الثالث المزعوم على حساب المسجد الأقصى ، فإننا نحذر بشدة من هذه المخططات والتي يبدو أنها تحصل على الدعم والتأييد السياسي من قبل المؤسسة الإسرائيلية وأحزابها ، وفي الوقت نفسه فإننا نحمل المؤسسة الإسرائيلية عواقب مثل هذه المخططات الرامية للاعتداء المباشر على المسجد الأقصى ومدينة القدس". كما ودعت مؤسسة الأقصى العالمين العربي والإسلامي إلى التنبه لهذه المخططات وحملها على المأخذ الجد وقالت: " إننا في مثل هذه الظروف التي تراكمت وتزايدت فيها المخاطر على المسجد الأقصى ، وفي وجه هذا الخطر الداهم فإننا ندعو العالمين العربي والإسلامي شعوبا وعلماء وحكاما ومؤسسات إلى تحمّل مسؤولياتهم وواجبهم تجاه حماية المسجد الأقصى ، وندعوهم كذلك إلى التنبه إلى حقيقة المخاطر المتزايدة وأخذ المخططات الإسرائيلية على محمل الجد ، وإننا نطالب من منطلق المسؤولية الدينية والعقائدية والتاريخية والوطنية الوقوف في وجه هذا الخطر الداهم الذي يهدد حاضر ومستقبل مدينة القدس والمسجد الأقصى أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين " .
يوم عرفة تكثيف شد الرحال إلى الأقصى والقدس وفي السياق نفسه دعت مؤسسة الأقصى الأهل في الداخل الفلسطيني إلى تكثيف شد الرحال إلى المسجد الأقصى والاعتكاف والصيام في المسجد الأقصى يوم وقفة عرفة الأربعاء القريب ، وقالت مؤسسة الأقصى :" إننا نستعد لنقل عشرات الحافلات المحملة بالمصلين من كافة مدن وقرى الداخل الفلسطيني للصلاة والاعتكاف والصيام في رحاب المسجد الأقصى المبارك " ، كما ودعت المؤسسة الأهل في الداخل الفلسطيني إلى دعم أهل مدينة القدس اقتصاديا من خلال شراء حاجيات العيد ، الحلوى والهدايا والملابس من أسواق مدينة القدس في سبيل تثبيت أقدامهم في مدينة القدس ، ولمواجهة خطط التضييق والترحيل التي تمارسها المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة ضد المقدسيين .(1)
مع اشتداد حمّى اليهود الإسرائيليين لبناء الهيكل الثالث المزعوم على حساب المسجد الأقصى ، تظهر في السياق ثرية أمريكية من الحزب الجمهوري تنشط في الدعوة والعمل على بناء الهيكل الثالث المزعوم، معتبرة أن كل ما قدم في هذا المجال ليس كافيا وأنه من الواجب التسريع في بناء الهيكل الثالث المزعوم ، ومن أجل تحقيق هدفها هذا والذي تعتبره حتمية واقعة تُدعّم فكرتها ، بما أوتيت من مال ووقت وعلاقات سياسية داخل أمريكا وفي إسرائيل كذلك .
إنها الأمريكية " أورلي بني – ديفيس " 42 عاما - والتي من المتوقع أن تصل إلى إسرائيل بحر هذا الأسبوع لتضع اللمسات الأخيرة للمؤتمر الحاشد الذي سيعقد يوم الأربعاء القادم 25/1/2005 في "مباني الأمة" في القدس ، هذا المؤتمر والذي ستشارك فيه بني – ديفيس يشارك فيه أكثر من 2000شخص ، وبالطبع فإن "أورلي بني – ديفيس" تمول هذا المؤتمر كاملاً من جيبها الخاص، في سبيل تحقيق الهدف الذي وضعته نصب أعينها ألا وهو بناء الهيكل الثالث المزعوم ، ومن أجل إنجاح المؤتمر المذكور قامت "ديفيس" بالاتصال من شقتها الفاخرة الواقعة في جنوب كارولينا الأمريكية ، والتحدث مع أعضاء أكثر من 20 منظمة وجماعة يهودية فاعلة في مجال بناء الهيكل الثالث المزعوم ودعتهم للمشاركة في المؤتمر الذي سيبحث في الأساس بناء الهيكل الثالث المزعوم .
تعبتر "أورلي بني – ديفيس " ذات منصب رفيع في الحزب الجمهوري وناشطة داعمة للوبي الإسرائيلي في أمريكيا، وهي صديقة لوزير الخارجية الإسرائيلي "سلفان شالوم " ووزيرة التربية والتعليم " ليمور ليفنات" -الاثنان من حزب الليكود اليميني-
لا تستطيع الانتظار:
ديفيس امرأة مثقفة وثرية يذكر عنها أنها لا تستطيع الانتظار أكثر لزيارة الهيكل الثالث المزعوم، وأن هذه الفكرة وصلت إليها من خلال نشاطها الداعم لإسرائيل وشعب إسرائيل ولمدينة القدس، مع تقادم السنين ، اقتنعت " بني – ديفيس " أن النشاط والعمل السياسي من أجل القدس ليس كافيا ويجب تقوية السيطرة والسيادة اليهودية على القدس عن طريق فكرة ومشروع قوي وبارز ، وكانت الفكرة القوية هذه ليس غير بناء الهيكل الثالث المزعوم.
ينقل الصحفي الإسرائيلي " حاييم لفينسون " في تقرير له حول الأمريكية الداعية لبناء الهيكل المزعوم " أنها حازمة في قضية الحرم القدسي – جبل الهيكل كما يدعونه زورا وبهتانا- " إذ تقول :" القدس هي أساس دولة اليهود ، لا يمكن أن هرتسل ألف كتاباً ولم يفكر في القدس ، لقد بقي اليهود 2000 سنة في المهجر ورجعوا إليها بعد كتاب هرتسل ووعد بلفور ".
وعندما سئلت "أورلي بني – ديفيس " عن الوسيلة التي يمكن من خلالها بناء الهيكل ونظرتها للموضوع قالت :" يجب فرض وقائع على الأرض ،ومن الممنوع أن يقال إن القدس أراض محتلة، وليس هناك شيء اسمه الجدار الغربي ، الجدار الغربي هو أحد جدران الهيكل " ، وأضافت :" إذن المحور هو الهيكل فالقدس والهيكل هما الأساس في العودة لأرض إسرائيل والقدس هي عاصمة إسرائيل "
" بني – ديفيس " لا تخفي هدفها من نشاطها المتواصل لتقول :" أنها تسعى إلى جعل قضية بناء الهيكل الثالث المزعوم في الواجهة والعناوين البارزة وأن يعطى الأولوية الرئيسية ، وأنه يجب الاستيلاء كاملا على القدس ". الهيكل المزعوم والكنـز السياحي:
لم تتوقف " أورلي بني –ديفيس" عند هذا الحد من الحافز والدافع السياسي لبناء الهيكل الثالث المزعوم ، بل من أجل الاقناع بأهمية تحقيق فكرتها ، فهي تقول "ان لبناء الهيكل سيكون مردوداً اقتصادياً مهماً لإسرائيل ، ويمكن تسويقه سياحيا بشكل جبار، مقارنة ذلك بحاضرة الفاتيكان في ايطاليا التي يزورها الملايين من البشر سنويا " ، الهيكل والقدس أرض مقدسة، ويمكن تسويق الهيكل عالمياً فهو كنـز يجب استغلاله بالشكل المناسب وهذا ممكن جدا ". وفي محاولة للتخفيف من حدة تصريحات وأفكار " أورلي بني – ديفيس" فقد نقل عنها أنها مستعدة لسماع كل فكرة لبناء الهيكل الثالث المزعوم إلا فكرة نسف وتفجير المسجد الأقصى ، مشيرة أن مثل هذا العمل قد يشعل حرباً عالمية .
يذكر أن بني – ديفيس من مواليد إسرائيل غادرت إلى ايطاليا في جيل 15 سنة، واستقرت في لوس انجلوس الامريكية في جيل 25 ، وانتقلت عام 90 إلى كارولينا مع زوجها وانتسبت إلى الحزب الجمهوري الأمريكي عام 1998 والتقت من حينها بأكثر من مسؤول امريكي مقرب من الرئيس الأمريكي الحالي جورج بوش
نساء من أجل الهيكل:
وفي نفس السياق تنشط في الفترة الأخيرة ما يسمى منظمة "نساء من أجل الهيكل " وهي منظمة يهودية نسائية تقوم بنشاطات متواصلة تهدف إلى رفع مستوى الاهتمام النسوي والمشاركة في ترويج فكرة وجوب بناء الهيكل الثالث المزعوم .
ومن أجل ذلك تقوم هذه المنظمة بعقد حلقات بيتية ودروس أسبوعية ومؤتمرات نسائية جماهيرية ، فقد قامت حتى الآن بأربع مؤتمرات حاشدة، وتركزت جل هذه النشاطات حول وجوب بناء الهيكل الثالث المزعوم .
هذه المجموعة من النساء يسكن بعضها في القدس وبعضها في المستوطنات التي أقيمت على أرض الضفة الغربية المحتلة وهي تقوم كذلك بجمع التبرعات وخاصة المصاغ الذهبي من النساء، داعية إياها بأن هذا الذهب يصاغ من جديد بما يدعى " معهد الهيكل " لصناعة أدوات الهيكل الثالث المزعوم .
"تسيبوراه فيل " احد المؤسسات لهذه المنظمة والتي تسكن في شقة على جبل الزيتون المواجه للمسجد الأقصى تقول :" أنا غير مستعدة للاكتفاء بالصلاة في الحرم القدسي بل لا بد من بناء الهيكل الثالث بأسرع وقت ، وتضيف:" في الحقيقة عندما انظر إلى وجهة الحرم القدسي – جبل الهيكل كما تقول زورا وبهتانا- فإنني في الحقيقة لا أرى قبة الصخرة الصفراء بل أرى الهيكل الثالث وقد بني " في إشارة واضحة إلى الهوس والحمى التي وصلت إليه مثل هذه المجموعات.
"تسيبوراه " هذه وغيرها تعتبر العمل من اجل إقامة الهيكل الثالث المزعوم هو الأمر المركزي والجوهري في حياتهن وأنهن المكملات الحقيقيات للصهيونية ، من اجل ذلك تسعى هي والأخريات في منظمة نساء من اجل الهيكل إلى توزيع النشرات والمطويات الشارحة والداعية إلى أهمية ووجوب بناء الهيكل الثالث المزعوم ، وتعتبر أن المحور المهم والأساس الذي يجب العمل على تحقيقه هو بناء الهيكل وليس زيارة حائط المبكى – البراق هو التعبير الدقيق والصحيح– فحسب ، فان بناء الهيكل يعطي إسرائيل قوة روحية وسياسية واقتصادية . ومن اجل ربط العنصر النسائي بفكرة الهيكل تضغط منظمة " نساء من اجل الهيكل " على رجالات الدين اليهود بإصدار فتوى تجيز للمرأة اليهودية بزيارة الحرم القدسي في وضعه الحالي – أغلبية رجال الدين عندهم لا يجيزون ذلك حتى الآن ، بل إن هذه المنظمة تدعوا العرائس اليهوديات بجعل زيارة الحرم القدسي أحد مراسيم يوم الزفاف وهو ما حدث بالفعل في أكثر من مرة ، حيث زارت العرائس اليهوديات الحرم القدسي في صبيحة يوم زفافهن بمشاركة مرافقات واعتبرنّ ذلك احد مراسيم حفل الزفاف والعرس.
صندوق تراث المبكى:
.وفي السياق ذاته دُشن مؤخرا ما يدعى " صندوق تراث المبكى " - وهي مؤسسة مدعومة من قبل الحكومة الإسرائيلية- موقعا جديدا على الشبكة العالمية للمعلومات – الانترنت – مُدعماً بالكاميرات حيث ينقل الموقع صلاة اليهود في ساحة البراق – حائط المبكى كما يقولون زورا وبهتانا - ، ببث حي ومباشر من زوايا عدة ، كما ويتخلل هذا الموقع شروحا مفصلة ومعلومات مزورة لتاريخ القدس والمسجد الأقصى . وقد حرص القائمون على هذا الموقع - في محاولة لشد الانتباه وتوثيق الصلة مع فكرة بناء الهيكل الثالث المزعوم - على وجود المحفزات والمؤثرات لزيارة الموقع والصلاة في حائط البراق ، بل ومن أجل تواصل اكبر عدد مع فكرة بناء الهيكل ، فقد دعا الموقع كل من لا يتسنّى له الوصول إلى حائط البراق للصلاة بإرسال "صلاته ودعواته" عبر البريد الإلكتروني وهم بدورهم يقومون بإيصالها ودفعها بين أحجار حائط البراق .
مؤسسة الأقصى تحذر
بدورها حذرت مؤسسة الأقصى لأعمار المقدسات الإسلامية من كل هذه المخططات الأمريكية – الإسرائيلية للنيل من المسجد الأقصى، خاصة في ظل تجمع هذا الكم الهائل من المخططات والأفكار الداعمة للنيل من المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم، وقالت المؤسسة في بيان لها:" إننا في ظل هذه المخططات والتطورات التي أصبحت أكثر وضوحا بدعوتها للنيل من المسجد الأقصى وبناء الهيكل الثالث المزعوم على حساب المسجد الأقصى ، فإننا نحذر بشدة من هذه المخططات والتي يبدو أنها تحصل على الدعم والتأييد السياسي من قبل المؤسسة الإسرائيلية وأحزابها ، وفي الوقت نفسه فإننا نحمل المؤسسة الإسرائيلية عواقب مثل هذه المخططات الرامية للاعتداء المباشر على المسجد الأقصى ومدينة القدس". كما ودعت مؤسسة الأقصى العالمين العربي والإسلامي إلى التنبه لهذه المخططات وحملها على المأخذ الجد وقالت: " إننا في مثل هذه الظروف التي تراكمت وتزايدت فيها المخاطر على المسجد الأقصى ، وفي وجه هذا الخطر الداهم فإننا ندعو العالمين العربي والإسلامي شعوبا وعلماء وحكاما ومؤسسات إلى تحمّل مسؤولياتهم وواجبهم تجاه حماية المسجد الأقصى ، وندعوهم كذلك إلى التنبه إلى حقيقة المخاطر المتزايدة وأخذ المخططات الإسرائيلية على محمل الجد ، وإننا نطالب من منطلق المسؤولية الدينية والعقائدية والتاريخية والوطنية الوقوف في وجه هذا الخطر الداهم الذي يهدد حاضر ومستقبل مدينة القدس والمسجد الأقصى أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين " .
يوم عرفة تكثيف شد الرحال إلى الأقصى والقدس وفي السياق نفسه دعت مؤسسة الأقصى الأهل في الداخل الفلسطيني إلى تكثيف شد الرحال إلى المسجد الأقصى والاعتكاف والصيام في المسجد الأقصى يوم وقفة عرفة الأربعاء القريب ، وقالت مؤسسة الأقصى :" إننا نستعد لنقل عشرات الحافلات المحملة بالمصلين من كافة مدن وقرى الداخل الفلسطيني للصلاة والاعتكاف والصيام في رحاب المسجد الأقصى المبارك " ، كما ودعت المؤسسة الأهل في الداخل الفلسطيني إلى دعم أهل مدينة القدس اقتصاديا من خلال شراء حاجيات العيد ، الحلوى والهدايا والملابس من أسواق مدينة القدس في سبيل تثبيت أقدامهم في مدينة القدس ، ولمواجهة خطط التضييق والترحيل التي تمارسها المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة ضد المقدسيين .(1)