المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العقـــــاب البدني في المدارس


الماس
01-22-2004, 12:28 AM
العقـــــاب البدني في المدارس
يعد الضرب أحد أساليب العقاب البدني الشائعة استخداما في مدارسنا لدرجة أنه اصبح عادة سلوكية لعدد لا باس به من المعلمين خصوصا في مرحلة الطفولة المبكرة والمتوسطة من مرحلة التعليم الأساسي بحلقتيها الابتدائية والإعدادية 0

ولعل أسباب هذه الظاهرة عديدة أهمها :-

انه وسيلة سهله لضبط سلوك التلاميذ خصوصا الأطفال كثيري الحركة وطريقة سهلة لسكوت الأطفال0

بعض الأفكار الخاطئة لعدد من المعلمين يعتقدون أن الأطفال الذين يأتون من أسر فقيرة اعتادت على الضرب لا ينضبط سلوكهم بالحب والتوجيه والارشاد00 ولكن لا ينضبط سلوكهم الا بالضرب0

يدعى بعض المدرسين أن أولياء الأمور يحضرون للمدرسة ويطلبون من المعلمين ضرب ابنائهم0

الضغوط النفسية للمعلمين والاقتصادية والإدارية التعليمية قد تكون أحد العوامل التي تجعل المعلمين يفرغون شحنة غضبهم وعدوانهم في التلاميذ00

هناك عدد من المعلمين يستخدمون الضرب كرد فعل عكسي لاسقاطات عدوانية دفينا منذ الصغر نتيجة لما وقع عليهم من ضرب سواء من معلميهم أو من أولياء أمورهم0

بعض المعلمين يستخدم الضرب كوسيلة لرفع مستوى العملية التعليمية وزيادة تحصيل التلاميذ وتأديبهم 0

وللضرب آثار وخيمة على المعلم نفسه وعلى أبنائه التلاميذ 00خصوصا الضرب المبرح منه- فالآثار الوخيمة على المعلم يمكن أن نوجز أهمها فيما يأتي :

يعرض المعلم نفسه للمساءلة القانونية فالضرب جريمة يعاقب عليها بالسجن مدة تتراوح بين شهر الى عدة سنوات تبعا لنوع الجريمة والإصابة التي يحدثها المعلم للتلاميذ 0

غالبا ما يندم المعلم على فعله بعد ضرب التلاميذ من حوادث الضرب الأليمة: فغالبا ما نسمع عن أطفال يتوفاهم الموت بالسكتة القلبية قبل ضربهم لمرضهم بالقلب ، كذلك نسمع أن المعلم يخطأ عند ضرب تلميذ فقد يخلع عين تلميذ مجاور عندما تفلت العصا منه 00 وهكذا يشعر المعلم بندم مدى الحياة ويعاقب بالسجن 0

انفعال المعلم أثناء الضرب يسبب له آثارا سلبية صحية وجسمية عديدة حيث تضطرب أجهزته الصحية والمعدية فتحدث زيادة في الحموضة وتسبب له قرحة ، اضطرابات في عصب القولون تسبب له آلاما معوية واختلال في وظائف البنكرياس وتسبب له مرض السكر على المدى الطويل ، زيادة في ضغط الدم فيسبب أمراض القلب وهكذا تختل جميع وظائف

جسمه وعقله00 أما الضرب بالنسبة للتلاميذ فانه عظيم الخطورة والآثار الضار والمتعدد، ومن أهم أضراره 0

الضرب يهدم الشخصية الإنسانية والشخصية القومية للمجتمع فالضرب يسهم في تكوين الشخصية المنافقة التي اذا تولت مركزا قياديا تتطلب من تابعيها النفاق والكذب والغش ، اذا كانت مرؤ سه فأنها تنافق وتكذب وتغش رؤساءها ، كما وان الضرب يكون في الأطفال الشخصية الإنسانية المتسمة : الخوف والرعب والإرهاب والجبن وكبت الحريات وقتل الجمال والإبداع والتجديد والابتكار ، واللامبالاة وافتقاد القدوة الحسنة ،وعدم الأمن والامان والشعور بالطمأنينة والتوتر العصبي للطفل والتبول اللا إرادي والأحلام المفزعة أثناء النوم وقرض الأظافر 00 وغيرها من الأمراض النفسية والعقلية فضلا عن أن التلميذ يكره معلمه ومادته العلمية ويصدم من المدرسة ومن العملية التعليمية ونشاهد أطفالا كثيرين يقفون امام المدرسة وترتعش أجسادهم ويبكون لدخول سجن المدرسة والذي يكون سجانه المعلم أو إدارة المدرسة00 وبالأحرى فان الضرب يعمل على هدم الثروة البشرية وهدم السلوك الاجتماعي العام وإيجاد ما نسميه بالشخصية الفهلوية !! كما يسبب الأمراض الاجتماعية من سلوك عام مثل السرقة والرشوة ، والغربة ، وعدم الانتماء الافتقاد القدوة الحسنة من المعلم وادارة المدرسة ، ولعل معظم سلوكنا المرضى سواء كنا أفرادا أو سلوكا اجتماعيا عاما إنما يرجع جزء كبير منه الى الضرب في الصغر لأنه يترك بصمات أليمة في اللاشعوري في الصغر تظهر آثارها المرضية في سن الرشد والكبر ، وتسهم في هدم الثروة البشرية المستقبلية للمجتمع لان طفل اليوم هو رجل المستقبل ونحن نربي لجيل غير جيلا وزمن غير زماننا وللأسف يجهل الأباء والمربون من المعلمين الآثار الخطيرة للضرب دون سوء نية أو قصد00

فلماذا نحن كأباء وأولياء أمور ومربين نبدأ بالعقاب قبل الثواب!!ولماذا نلجا للعقاب بالضرب والضرب أسوا أنواع العقاب البدني!! وهل نرسل أبناءنا للمدراس لحسن تربيتهم وتعليمهم أم لهدم شخصياتهم ؟ وهل الدولة تنفق المليارات على التعليم لهدم الثروة البشرية أم لتنمية الانسان مستقبلا؟ وهل العلاقة بين المعلمين المربين وبين التلاميذ هي علاقة عضلية من الأقوى جسميا وبدنيا الى الجانب الضعيف وهو التلميذ والطفل والأمانة الموضوعة من ولى أمره ومن المجتمع والذي يجب أن يؤتمن عليها ولا يبددها ؟ وهل الموقف التعليمي التربوي هو موقف أنساني عقلي يجب ان يسوده الود والمحبة والهدوء والاتزان الانفعالي العصبي من المعلم الى المتعلم أن أنه موقف عدواني إرهابي يسوده الخوف والتوتر العصبي لطرفي النزاع : التلميذ والمعلم ؟ ان الموقف التربوي عندما يسوده الحب والاحترام والتقدير لآدمية الطفل من المعلم سوف يسهم في يسر وسرعة في توجيه التلاميذ وارشادهم وتوجيههم لان الأطفال كثيرا منهم ما يفتقدون ذلك في بيوتهم وبعضهم يذهب للمدرسة محروما من الحنان والعطف والحب وعندما يجده يحب المعلم وادارة المدرسة ويحب المادة الدراسية وكذلك يشعر بثقة في نفسه.

بعض المعلمين يجهلون ان الطفل الكثير الحركة والمشاغب في الفصل يتميز بنوع من الفراغ والذكاء ويحتاج للحب والتقدير وشغل وقت الفراغ ، واذا ما اشبع المعلم شغل وقت فراغه وحبه وأمنه سهل ضبط سلوكه ومن ثم لا يحتاج المعلم الى ضرورة للعقاب أما اذا استمر التلميذ في جنوح سلوكه فيوجه للأخصائي الاجتماعي بالمدرسة ويستدعى ولى أمره لعلاج سلوك ابنه ويعالج نفسيا إذا وجب ذلك وهذا يتطلب صبرا وطول بال وصدق نية في الإصلاح للثروة البشرية .

منقول

الصحبة الصالحة
01-22-2004, 06:55 AM
وأيضا الضرب يا غاليتي الماس .. يدل على ..



ضعف شخصية المعلم في الفصل ....

حيث إنه لم يستطع التأثير بتلاميذه إلا بالضرب ...

وإن مهنة التدريس تحتاج إلى صبر ثم الصبر ثم الصبر ...


ومثل ما قلتي ...

وهل نرسل أبناءنا للمدراس لحسن تربيتهم وتعليمهم أم لهدم شخصياتهم ؟

وهل الدولة تنفق الملياراتعلى التعليم لهدم الثروة البشرية أم لتنمية الانسان مستقبلا؟


وهل العلاقة بين المعلمين المربين وبين التلاميذ هي علاقة عضلية من الأقوى جسميا


وبدنيا الى الجانب الضعيف وهو التلميذ والطفل والأمانة الموضوعة من ولى أمره

ومن المجتمع والذي يجب أن يؤتمن عليها ولا يبددها ؟






جزاكِ الله خيرا غاليتي الماس ..

أختكِ ..
الصحبة الصالحة ..

الماس
01-24-2004, 01:11 AM
جزاك الله خيرا اخيتي الصحبة الصالحة اسعدني مرورك

شموس
02-19-2004, 09:45 AM
جزاك الله خيرا أختنا الغالية ألماس وهذا مقال رائع يتناول فن التعامل مع الطلاب


تمر التربية بأزمات خطيرة وتحديات صعبة لا تخفى عليكم ، فواقع العصر الذي نعيشه وما طرأ على المجتمع من تغيّرات اجتماعية واقتصادية وإعلامية وثقافية ……؛ أثّـر سلباً على التربية والتعليم، فساهم في ظهور سلوكيات ممقوتة عند بعض الطلاب خاصة في المرحلتين المتوسطة والثانوية ، ومما زاد في ذلك تخلي بعض الأسر عن دورها التربوي.
والقضية التي سأطرحها بين يديكم من أهم القضايا التي تشغل بال المعلمين والمعنيين بالتربية إنها: ( فن التعامل مع الطلاب ). فهي من أهم المهارات التي يجب على المعلم إجادتها وإتقانها .

القاعدة الأولى : مفاهيم خاطئة للشخصية .
يعتقد بعض المعلمين أن التعامل مع الطلاب برفقٍ وشفقةٍ ورحمة ٍ وإحسانٍ ، وأن النزول إلى مستواهم ضعفٌ في الشخصية. ويرى البعض أن قوة الشخصية ترتبط بالشدة المفرطة والعبوس والتعسف والجور وذلك بجعل الفصل ثكنة عسكرية . ويزداد الأمر سوءاً عندما يضع بعض المعلمين حواجز مصطنعة بينهم وبين الطلاب من خلال نظرتهم التشاؤمية.
ولو تساءلنا لماذا يملك هذا المعلم حب الطلاب واحترامهم داخل وخارج المدرسة ؟ بينما نجد المعلم الآخر لا يملك إلا بغضهم وكراهيتهم !! إذاً لابد من وجود خلل !!
ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة فهو المعلم والمربي والقائد ، فقد كان يحسن إلى البر والفاجر والمسلم والكافر. قال تعالى مخاطباً نبيه صلى الله عليه وسلم : {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر } آل عمران /159. وانظر أخي المعلم إلى رفقه عليه الصلاة والسلام بالأعرابي الذي بال في المسجد ، وحلمه على الشاب الذي استأذنه في فعل فاحشة الزنا ، فهما خير دليل على نظرته التربوية الصائبة . ولا غرابة في ذلك ، وهو القائل : \" إن الرفق ما يكون في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه \" رواه مسلم .
القاعدة الثانية : مؤهلات مطلوبة لكسب الطلاب .
لكي ينجح المعلم في كسب الطلاب لابد أن يكون مؤهلاً تأهيلاً نفسياً وعلمياً وتربوياً . وأهم هذه المؤهلات \"القدوة الحسنة \" فعلى المعلم أن يتحلى بالصبر والحلم والأناة والحكمة والشفقة والرحمة والتواضع ، وأن يكون على دراية بأحوال الطلاب وخصائص المرحلة التي هم فيها ومتغيرات الزمان وفلسفة التربية وأن يبتعد عن المثالية فطالب اليوم ليس كطالب الأمس . كما أن حسن المظهر وقدرة المعلم العلمية وفنه في إيصال المعلومة من المؤهلات الضرورية التي تساهم بشكل كبير في جذب الطلاب واحترامهم وحبهم للمعلم وتفاعلهم معه .
القاعدة الثالثة : كيف تكسب الطلاب ؟
لكسب الطلاب عليك أخي المعلم بهذه الخطوات العشر :
1-كن سمحا ً هاشاً باشاً ليناً سهلاً ، وأكثر من السلام عليهم تمتلك قلوبهم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم \"ألا أدلكم على شيءٍ إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم \" .


المعلمة/ ثناء محمد شريف إدريس