محبة القرآن
10-08-2005, 12:57 AM
**********************
قال المصنف -رحمه الله:- ( بسم الله الرحمن الرحيم )
أبتدأ المؤلف رحمه الله كتابه بالبسملة اقتداء بكتاب الله عز وجل مبدوء بالبسملة ، واتباعاً لحديث "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر"(1) واقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم ، فإنه يبدأ كتبه بالبسملة.
( بسم الله ) أي أبدأ عملي هذا، وأبدأ كتابي هذا ( بسم الله ) ولقد حث الشرع الحنيف، وندب إلى ذكر اسم الله -تبارك وتعالى- مع كل فعل من الأفعال كالأكل، والشرب، والنوم، والركوب، والجماع، وغير ذلك من الأعمال قال الله -تبارك وتعالى:- ﴿ فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ﴾[الأنعام:118] .
وقال تعالى:- ﴿ وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا
﴾ [هود:41] .
وفى الصحيحين من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- فال: ( أغلق إناءك واذكر اسم الله، وأطفئ مصباحك واذكر اسم الله، وأغلق بابك واذكر اسم الله، وأوك سقاءك واذكر اسم الله ) فاذكر اسم الله -تبارك وتعالى- على كل شيء اذكر اسم الله -عز وجل- على كل شيء .
وفى الصحيحين –أيضاًَ- من حديث عمر بن أبي سلمة -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى
الله عليه وسلم- قال له: ( يا غلام سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك ) .
إذاً البدء حبيباتي باسم الله في كل شيء بركة، نحتاج إليها في زمن جفت فيه ينابيع البركة، نحتاج إلى أن نبدأ بالبسملة في كل فعل وعمل من الأعمال ففي زمن الماديات والشهوات، أسقط كثير من الناس من قواميس حياتهم مفهوم البركة، ومعنى البركة، وإنها –والله- لنعمة من نعم الله -تبارك وتعالى- يمتن الله
-عز وجل- بها على من يشاء من عباده: أن يبارك الله -عز وجل- في وقته، وفى عمره، وفى قوله، وفى فعله، وفى نومه، وفى طعامه، وفى شرابه، فإذا أردت أن يبارك الله لك، وأن يبارك الله عليك، فعليك أن تبدأ قولك وعملك باسم الله
بسم الله، الله لفظ الجلالة هو الاسم المفرد العلم، الدال على كل الأسماء الحسنى، والصفات العلى؛ لذا كل الأسماء الحسنى تنسب إليه فأنت تقول: الملك، والقدوس، والسلام، والمؤمن، والمهمين، والعزيز، والجبار، إلى غير ذلك من أسماء الجلال، كل هذه الأسماء من أسماء الله، ولا تقول: الله من أسماء القدوس، ولا تقول: الله من
أسماء المؤمن، ولا تقول: الله من أسماء الملك، فكل الأسماء الحسنى تنسب إليه، فهو الاسم المفرد العلم الدال على جميع الأسماء الحسنى، والصفات العلى .
والصحيح كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى : أنه مشتق من الإله، والإله هو المعبود الذي يستحق أن يفرد وحده بالعبادة والألوهية .
الرحمن الرحيم قال ابن عباس : الرحمن الرحيم اسمان رقيقان، أحدهما أرق من الآخر، أي أكثر رحمة .
الرحمن : اسم من الأسماء المختصة بالله عز وجل لا يطلق على غيره والرحمن معناه المتصف بالرحمة الواسعة.
الرحيم : يطلق على الله عز وجل وعلى غيره ، ومعناه ذو الرحمة الواصلة ، فالرحمن ذو الرحمة الواسعة، والرحيم ذو الرحمة الواصلة فإذا جمعا صار المراد بالرحيم الموصل رحمته إلى من يشاء من عباده كما قال الله تعالى: ( يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ) (العنكبوت:21)
رواى البخاري، وغيره من حديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأي امرأة من السبي تبحث عن ولدها، فلما رأت الأم ولدها؛ ألصقته ببطنها، وأرضعته؛ فتأثر النبي -صلى الله عليه وسلم- بهذا المشهد الرقراق من مشاهد الرحمة والرقة، فسأل النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه، وقال:( أترون هذه الأم طارحة ولدها في النار ؟) قالوا: لا، يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : (لله أرحم بعباده من رحمة الأم بولدها ) الله، (لله أرحم بعباده من رحمة الأم بولده) ورحمة الأم بولدها لا يستطيع بليغ أن يجسدها، أو أن يعبر عنها؛
وفى الصحيحين من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( يدنى المؤمن من ربه يوم القيامة، حتى يضع رب العزة عليه كنفه ) والكنف في اللغة: الستر، والرحمة، فلسنا ممن يؤول صفة
( حتى يضع رب العزة عليه كنفه، ويقرره بذنوبه، فيقول الرب للعبد: لقد فعلت كذا وكذا، يوم كذا وكذا ) أي من الذنوب والمعاصي ( فيقول العبد المؤمن: رب أعرف، رب أعرف، فيقول الله -جلّ وعلا:- ولكني سترتها عليك في الدنيا، وأغفرها لك اليوم )
والحديث عن الرحمة حديث طويل جليل جميل، لكن الذي أود أن أؤصله، وأؤكد عليه: أن الاسمين الجليلين الرحمن الرحيم يثبتان صفة الرحمة لله -تبارك وتعالى- ونحن نثبت لله ما أثبته لذاته من أسماء الجلال، وصفات الكمال من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تمثيل، قال -جل جلاله:- ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾[الشورى: 11].
أسئلة الدرس :
س1- ما المقصود من التسمية ؟
س2- ماهو اسم الله الذي تنسب إليه جميع أسماء الله الحسنى ؟
س3- مامعنى الرحمن الرحيم ؟
أرجو من الغاليات العضوات في جميع المجموعات التوقيع بحضور الدرس هنا ومن ثم إرسال الإجابات عبر الرسائل الخاصة
المحبة / محبة القرآن
قال المصنف -رحمه الله:- ( بسم الله الرحمن الرحيم )
أبتدأ المؤلف رحمه الله كتابه بالبسملة اقتداء بكتاب الله عز وجل مبدوء بالبسملة ، واتباعاً لحديث "كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر"(1) واقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم ، فإنه يبدأ كتبه بالبسملة.
( بسم الله ) أي أبدأ عملي هذا، وأبدأ كتابي هذا ( بسم الله ) ولقد حث الشرع الحنيف، وندب إلى ذكر اسم الله -تبارك وتعالى- مع كل فعل من الأفعال كالأكل، والشرب، والنوم، والركوب، والجماع، وغير ذلك من الأعمال قال الله -تبارك وتعالى:- ﴿ فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ﴾[الأنعام:118] .
وقال تعالى:- ﴿ وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا
﴾ [هود:41] .
وفى الصحيحين من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- فال: ( أغلق إناءك واذكر اسم الله، وأطفئ مصباحك واذكر اسم الله، وأغلق بابك واذكر اسم الله، وأوك سقاءك واذكر اسم الله ) فاذكر اسم الله -تبارك وتعالى- على كل شيء اذكر اسم الله -عز وجل- على كل شيء .
وفى الصحيحين –أيضاًَ- من حديث عمر بن أبي سلمة -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى
الله عليه وسلم- قال له: ( يا غلام سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك ) .
إذاً البدء حبيباتي باسم الله في كل شيء بركة، نحتاج إليها في زمن جفت فيه ينابيع البركة، نحتاج إلى أن نبدأ بالبسملة في كل فعل وعمل من الأعمال ففي زمن الماديات والشهوات، أسقط كثير من الناس من قواميس حياتهم مفهوم البركة، ومعنى البركة، وإنها –والله- لنعمة من نعم الله -تبارك وتعالى- يمتن الله
-عز وجل- بها على من يشاء من عباده: أن يبارك الله -عز وجل- في وقته، وفى عمره، وفى قوله، وفى فعله، وفى نومه، وفى طعامه، وفى شرابه، فإذا أردت أن يبارك الله لك، وأن يبارك الله عليك، فعليك أن تبدأ قولك وعملك باسم الله
بسم الله، الله لفظ الجلالة هو الاسم المفرد العلم، الدال على كل الأسماء الحسنى، والصفات العلى؛ لذا كل الأسماء الحسنى تنسب إليه فأنت تقول: الملك، والقدوس، والسلام، والمؤمن، والمهمين، والعزيز، والجبار، إلى غير ذلك من أسماء الجلال، كل هذه الأسماء من أسماء الله، ولا تقول: الله من أسماء القدوس، ولا تقول: الله من
أسماء المؤمن، ولا تقول: الله من أسماء الملك، فكل الأسماء الحسنى تنسب إليه، فهو الاسم المفرد العلم الدال على جميع الأسماء الحسنى، والصفات العلى .
والصحيح كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى : أنه مشتق من الإله، والإله هو المعبود الذي يستحق أن يفرد وحده بالعبادة والألوهية .
الرحمن الرحيم قال ابن عباس : الرحمن الرحيم اسمان رقيقان، أحدهما أرق من الآخر، أي أكثر رحمة .
الرحمن : اسم من الأسماء المختصة بالله عز وجل لا يطلق على غيره والرحمن معناه المتصف بالرحمة الواسعة.
الرحيم : يطلق على الله عز وجل وعلى غيره ، ومعناه ذو الرحمة الواصلة ، فالرحمن ذو الرحمة الواسعة، والرحيم ذو الرحمة الواصلة فإذا جمعا صار المراد بالرحيم الموصل رحمته إلى من يشاء من عباده كما قال الله تعالى: ( يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ) (العنكبوت:21)
رواى البخاري، وغيره من حديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأي امرأة من السبي تبحث عن ولدها، فلما رأت الأم ولدها؛ ألصقته ببطنها، وأرضعته؛ فتأثر النبي -صلى الله عليه وسلم- بهذا المشهد الرقراق من مشاهد الرحمة والرقة، فسأل النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه، وقال:( أترون هذه الأم طارحة ولدها في النار ؟) قالوا: لا، يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : (لله أرحم بعباده من رحمة الأم بولدها ) الله، (لله أرحم بعباده من رحمة الأم بولده) ورحمة الأم بولدها لا يستطيع بليغ أن يجسدها، أو أن يعبر عنها؛
وفى الصحيحين من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( يدنى المؤمن من ربه يوم القيامة، حتى يضع رب العزة عليه كنفه ) والكنف في اللغة: الستر، والرحمة، فلسنا ممن يؤول صفة
( حتى يضع رب العزة عليه كنفه، ويقرره بذنوبه، فيقول الرب للعبد: لقد فعلت كذا وكذا، يوم كذا وكذا ) أي من الذنوب والمعاصي ( فيقول العبد المؤمن: رب أعرف، رب أعرف، فيقول الله -جلّ وعلا:- ولكني سترتها عليك في الدنيا، وأغفرها لك اليوم )
والحديث عن الرحمة حديث طويل جليل جميل، لكن الذي أود أن أؤصله، وأؤكد عليه: أن الاسمين الجليلين الرحمن الرحيم يثبتان صفة الرحمة لله -تبارك وتعالى- ونحن نثبت لله ما أثبته لذاته من أسماء الجلال، وصفات الكمال من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تمثيل، قال -جل جلاله:- ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾[الشورى: 11].
أسئلة الدرس :
س1- ما المقصود من التسمية ؟
س2- ماهو اسم الله الذي تنسب إليه جميع أسماء الله الحسنى ؟
س3- مامعنى الرحمن الرحيم ؟
أرجو من الغاليات العضوات في جميع المجموعات التوقيع بحضور الدرس هنا ومن ثم إرسال الإجابات عبر الرسائل الخاصة
المحبة / محبة القرآن