المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سنة الله فينا !!!!!!!!!!!!!


عمر
07-21-2006, 11:38 PM
http://www.fin3go.com/images/articles/ta-fin3go.gif



بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد .

إن الله جل في علاه قد جعل لنا في هذه الدنيا سننا مادية كثيرة لا تتبدل ولا تتخلف
مثال ( النار وخاصيتها الإحراق ) والماء وخاصيته إرواء وإحياء الأرض بعد موتها والنشئة والموت والشمس وما تحمل من دفئ والهواء وما فيه من أوكسجين ولقاح للنبات والأشجار والأزهار ووو ألخ .. ولكن تلك الخاصيات قد تتخلف بحالات نادرة جدا وبمشيئة الله وحده فقط لا بطلب أو مشيئة قطب أو رجل صالح أو ولي كما يدعي البعض ، وهي مختصة بالمعجزات التي يؤيد الله بها عباده الصالحين دون إدراك منهم كإبراهيم عليه السلام بأن جعل النار عليه بردا وسلاما وكعيسى بأن يحيي الموتى بإذن الله وكنبينا محمد صلى الله عليه وسلم بخروج الماء من بين أصابعه الشريفة وقدوم النخلة إليه ووووو ألخ فلا داعي لذكرها بل مجرد امثلة بسيطة لتخلف تلك السنن بإذن الله وبحالات ضيقة جدا كان قد بينها شرعنا الحنيف وعلى لسان نبيه الصادق الأمين وهذا ما يسمى بالمعجزة أو بالكرامة لأولياءه .

أما السنن الشرعية والتي نحن بصدد بيانها بحول الله وقوته .، فقد أمرنا الله بأوامر ونهانا بنواهي فمن أتى بحقها كان له من الله الجزاء الأوفر من الأجر والثواب ومن أعرض عنها كان له مثل ذلك من الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون .

قال تعالى ( وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا )

فقد جعل الله سنته بهلاك القوم مرتبطا ربطا وثيقا بالظلم أي ظلم = هلاك فكانت سنة الله الشرعية أن لا تظلم وسنته الإلهية في حال الظلم أن يهلكهم وليس هذا عنا ببعيد

و بقوله تعالى ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) فجعل إطمئنان القلب وانشراحه بذكر الله
أي ذكر الله = إطمئنان وانشراح في القلب فكانت السنة الشرعية ( ذكر الله ) والسنة الإلهية إطمئنان في القلب . طيب العيش لمتبع الهدى

ومثله قال تعالى ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ) ). فهذه الآيات بينت سنة الله في متبع هداه وسنته في المعرض عنها فكانت السنة الشرعية تهديد ووعيد للمعرض عن ذكر الله وإلا يترتب عليه في حال ذلك الضنك أي الضيقة في الدنيا ، لأن الضنك أصله الضيق والشدة. ووجه ضيق معيشته أنه شديد الحرص على الدنيا متهالك عليها وعلى الزيادة منها خائف من انتقاصها ، لا طمأنينة له ولا انشراح لصدره ، بل صدره ضيق حرج لضلاله ، وإن تنعم ظاهره ولبس ما شاء وأكل ما شاء وسكن حيث شاء فإن قلبه ما لم يعمره هدى الله لا يحس بسعادة ولا بطيب العيش. فكانت المعادلة كالآتي "
إعراض عن ذكر الله = ضنك وقهر وضيق صدر وعدم طمانينة

ومن سنة الله الشرعية بحق الغافلين قال تعالى ( إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمانوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون ، أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون )
فقد رتّب الله على الذين كرهوا لقائه جنهم فكره لقائهم و رضوا بالحياة الدنيا وغفلوا عن آيات الله أولئك مأواهم النار بما كسبت أيديهم لغفلتهم عن آيات الله والبعد عما يقربهم من الله .
فالغفلة عن آيات الله والاستكانة إلى الأرض = المكوث في النار
قال تعالى ( إن تنصروا الله ينصركم )
نصرة لدين الله = نصر من عند الله
قال تعالى (وكان حقا علينا نصر المؤمنين )
إيمان = نصرة من الله .
قال تعالى ( إن الله يدافع عن الذين آمنوا )
تحقيق شرط الإيمان = دفاع من الله عنك يا عبد الله


ومن سنته جل في علاه في الذين آمنوا وعملوا الصالحات وهو أحكم الحاكمين قال تعالى
( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهارفي جنات النعيم )
فكانت السنة الشرعية إيمان وعمل صالح = جنات تجري من تحتها الأنهار .

قال تعالى ( وقال ربكم ادعوني استجب لكم ) فالسنة الشرعية دعاء الله والسنة الإلهية استجابة للدعاء والأدلة تكاد لا تحصر من القرآن الكريم اكتفي بما ذكرته في بيان السنة الشرعية والسنة الإلهية التي يترتب عليها فلاح او هلاك .

ومن السنة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ــ يا أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا و إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال : { يا أيها الرسل كلوا من الطيبات و اعملوا صالحا إني بما تعملون عليم } و قال : { يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم } ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء : يا رب يا رب ! و مطعمه حرام و مشربه حرام و ملبسه حرام و غذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك .

فكانت موانع الاستجابة هي المأكل الحرام والمشرب الحرام وغذي بالحرام فانا يستجاب له
فهذه سنة الله بعدم استجابة الدعاء هو المأكل الحرام والمشرب الحرام ( مأكل حرام = عدم استجابة الدعاء).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( رب أشعث أغبر مدفوع عن الأبواب لو أقسم على الله لأبره )
إلا أن مأكله حلال ومشربه حلال ولم يشرك بدعاءه أحدا فالاستجابة حتمية من الله ولو بعد حين
مأكل حلال ومشرب حلال مع ^إيمان بالله = اتستجابة للدعاء ولو بعد حين .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه ) فسنة الله بقدر الرزق على العباد مردها إلى الذنوب والمعاصي وإن رأينا بعض العصاة قد بسط الله لهم في الرزق والولد والصحة فما هذا إلا استدراجا من الله لهم ليقصمهم بعد أن مدهم بطغيانهم يعمهون .
الذنب = قدر الرزق إلا ما استثناه الله لحكمة هو يعلمها لا نعلمها نحن .

اكتفي بهذا القدر من ذكر بعض السنن لحاجتنا لمعرفة مكاننا من هذه السنن في هذا الزمان ومن أراد الاستزادة حول معرفة السنن الشرعية والكونية فأنصحه بكتاب السنن الإلهية في الأمم والجماعات والأفراد ،، للدكتور عبدالكريم زيدان .وسأفرد لاحقا بعضا من كتابه القيّم إن شاء الله


بعد أن بينت بعضا من سنن الله في الكون وفي خلقه وأوامره ونواهيه اتطرق لاحقا لمعرفة حالنا كمجتمع من هذه السنن وهل نحن بمنجى من عذاب الله وسخطه أم ممن يؤيدهم الله بنصره فيعزنا لتمسكنا بأوامره ونهيه وينصرنا لنصرتنا لدينه ؟!.
----------------------------------





بسم الله الرحمن الرحيم
بعد ان بيّنا بعضا من سنة الله في خلقه وكونه وأوامره ونواهيه
نتطرق الآن إلى واقع مجتمعاتنا كأفراد وجماعات وهل نحن بمأمن من تلك السنن التي أخبرنا الله فيها عن أمم كانت قبلنا فأصابها بذنوبها بما كانوا يفسقون ، قال تعالى
( فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّةَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا (43) أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا (44) وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا )

فالناظر في مجتمعاتنا اليوم يرة أن سواد هذه الأمة قد ترك العلّم بداية فترتب على تركه لهذا العلم تركه لموجباته من صلاة وصيام وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر فأصبح المعروف منكرا والمنكر معروفا فاحل الحرام وحرّم الحلال فأصبح الربا عمولة شرعية والخمر والزنا حرية شخصية والعري حضارة والوشم والقذع موضة وعلوم الدين تخلف وإرهابا والدعوة إلى الله دعوة إلى الرجعية والجهالة
وأما عقيدة الولاء والبراء فقد أصابها الكثير من التمييع بفضل أعوان الطواغيت من مفتين نُصبوا علينا بدون علمنا فجعلوا العبادة محصورة في المسجد والتحاكم لغير الله نازلة مفروضة وأن الحاكم الذي يحكمنا بدساتير الغرب الكافر هو ولي أمرنا الشرعي بعد إلباسه هذا الثوب زورا وبهتانا مما حدا بأكثر الناس إلى تصديق ذلك تقليدا لأسيادهم ( المراجع ) وتوافقا مع أهوائهم ومصالحهم الآنية . فمما لا شك فيه من كان مجتمعه بهذه الصفات فلن تتخلف فيه سنن الله الكونية لعدم امتثاله لسننه الشرعية قال تعالى
( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فمدمرناها تدميرا )

فالناظر بواقعنا الحالي يرى أن الله قد سلط علينا بذنوبنا أراذلنا وفساقنا أسيادا ففسقوا في البلاد والعباد ولم يتبقى إلا سنة الله الإلهية فينا من تدمير وهلاك
قال تعالى ( وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون )
الناظر بواقعنا الحالي هو عدم وجود الصالح فما بالنا بالمصلح فكيف لا يهلكنا الله بذنوبنا وظلمنا لأنفسنا ولغيرنا ولم نأخذ على يد الظالم والفاسق والفاجر بالإضافة إلى الكافر منا والعياذ بالله .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ــ مثل القائم على حدود الله و المدهن فيها كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر فأصاب بعضهم أعلاها و أصاب بعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقال الذين في أعلاها : لا ندعكم تصعدون فتؤذونا فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا و لم نؤذ من فوقنا فإن يتركوهم و ما أرادوا هلكوا جميعا و إن أخذوا على أيديهم نجوا و نجوا جميعا . )
فها نحن في مركب واحد ولم يتواجد من يأخذ على أيديهم ومنعهم من خرق تلك السفينة والتي هي البلدة التي نعيش فيها فلننتظر إذن الغرق والغرق جميعا إن لم يتغمدنا الله برحمته قالت أم المؤمنين زينب رضي الله عنها : أنهلك وفينا الصالحون يا رسول الله قال نعم إذا كثر الخبث ) وما أكثره في مجتمعاتنا والله المستعان.

قال تعالى ( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسب أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون )

الله حليم والله لطيف ولو يؤاخذنا بما كسبت أيدينا ما ترك على ظهر هذه الأرض من دابة ولكنه بحلمه ولطفه يمهلنا لعلنا نرجع ونتوب إليه فيرفع عنا العذاب المحتم .
قال تعالى
( ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا )
فهذا حلم الله بأنه لم يأخذ الناس بما علمت أيديهم ولكن يمهلهم إلى أجل مسمى وأنه بعباده بصيرا .

قال تعالى ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى )
فالناظر بأحوالنا كمجتمع وأفرادا أننا نخرج من ضنك ونقع بآخر وما مرد ذلك إلا لإعراضنا عن أوامر الله والإنتهاء عن فعل المحرمات فنحن في ضنك وضيق نفسي ومادي ومعنوي ومرضي ولا يرفع هذا البلاء عنا إلا الله بعد توبة نصوحة فنصلح ما بيننا وبين الله حتى يصلح الله أحوالنا .
لقد تحققت سنن الله في أمم قد خلت من قبلنا ولن نجد لسنة الله تبديلا ولم نجد لسنة الله تحويلا
والناظر بمجتمعنا الحالي أننا قد حققنا كل الأسباب التي تفيد تحقيق عذاب الله فينا وما الأحداث التي نمر بها في هذه الآونة إلا ثمرة المجاهرة بالذنوب والمعاصي بالإضافة إلى الإلحاد الذي تفكل به النظام بأنه حرية رأي شخصية فبالأمس القريب كانت بيروت درة الشرق الأوسط بفجورها فأخذت صفة كباريه الشرق الأوسط بامتياز فأهلكها الله بحرب طائفية طاحنة لأكثر من خمسة عشر سنة والآن وقد عادت إلى سابق عهدها جاءها بأس الله بأن سلط عليها بذنوبها من لا يخافه ولا يحرمنا وما مدينتنا عنها ببعيد لطالما نحن بنفس المركب وعلى خطاهم سائرون

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . ــ خمس بخمس ما نقض قوم العهد إلا سلط عليهم عدوهم و ما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر و لا ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت و لا طففوا المكيال إلا منعوا النبات و أخذوا بالسنين و لا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر .

قلت أفبالله عليكم ألسنا قد اجتمعت علينا كل أسباب الهلاك والعذاب بما هو مشاهد ومعلوم في عالمنا الإسلامي الآن وفي وطننا عامة وفي مدينتنا خاصة ؟!

إذن ما هو الحل :
الحل يمكن في العودة والتوبة إلى الله بترك المعاصي والمنكرات والإقبال على الطاعات وحث أبناءنا وبناتنا على ذلك وتعلّم كتاب الله والعمل به وسنة النبي والإقتداء بهما فلا منجا ولا ملجأ لنا إلا بهما ولا عزة لنا إلا بإسلامنا قال عمر رضي الله عنه
( نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمن ابتغى العزة بغير الإسلام أذله الله )
فإذا أردنا النصر والتمكين فالنعتصم بحبل الله جميعا ولا نتفرق فقد قال تعالى في محكم تنزيله
( واعتصوا بحبل الله ولا تفرقوا )
كما يجب العمل مع كل الأخوة على الساحة الإسلامية في المتفق عليه ولنعذر بعضنا بعضا بالمختلف فيه ما لم يكن عقائديا ،
إن من على هذه الساحة من حركات إسلامية قد نختلف كثيرا مع قياداتها حول تقديم مصالحهم الشخصية على المصلحة العامة لما فيه خير هذا المجتمع ولكنهم كأفرادا اخوتنا وكل بحسبه عقديا إلا ما منع الشرع من العمل معه لمخالفته لأهل السنة والجماعة كحزب الله مثلا فلا يجوز الإنضواء تحت لواءه أو القتال في صفوفه مع وجوب الدفاع عن أرضنا لدفع العدو المشترك وكل في مكانه دون نسيان حقدهم العقائدي الدفين علينا كأهل سنة وجماعة كما علينا أن نعد العدة بعد هذه النازلة المستجدة خشية الانقلاب علينا فأخذ الحيطة والحذر واجبة من قبلهم ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين وها قد شاهدنا بأم أعيننا في أفغانستان والعراق حين يتمكنون من رقابنا فلن يرحموننا البتة بل يتقربون إلى الله بذبحنا وقهرنا إن استطاعوا حسب ما أملاه عليهم علمائهم
كما علينا مساعدة النازحين إلى مناطقنا وتقديم كل مستلزمات راحتهم فإن المسلم الموحد لا يغدر وينّزل الناس منازلهم بالقسط والعدل مع التمني بدحر العدو الغاصب المشترك على أيدينا أو أيدي حزب الله قياسا لقوله تعالى ( ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ) فهم في هذه الآونة أقرب إلينا من قتلة الانبياء والرسل مع اخذ الحيطة والحذر من غدرهم فلا أمان لهم .. على مدار التاريخ

كما لا ننسى بأن الغلبة لا تكون بالكم بل بالنوعية مع الأخذ بالأسباب المادية من تكنولوجيا وإعداد فردي وجماعي حتى يصبح لنا شوكة ومنعة قادرين على دفع العدوان المحتمل من أي جهة كانت فهذه سنة الله في أسباب النصر والتمكين والتي لا تتخلف أبدا ( ولا تجد لسنة الله تبديلا ) قال عمر رضي الله عنه (في وصيته لسعد بن أبي وقاص وجنده في حرب العراق ، جاء في الوصية : ( فإني آمرك ومن معك من أجناد بتقوى الله على كل حال فإن تقوى الله أفضل العدة على العدو وأقوى المكيدة في الحرب وآمرك ومن معك أن تكونوا أشد احتراساً من المعاصي منكم من عدوكم فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم. وإنما ينصر المسلمون بمعصية عدوهم لله ، ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة لأن عددنا ليس كعددهم ولا عدتنا كعدتهم فإن استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة ، والا ننصر عليهم بفضلنا لم نغلبهم بقوتنا. واعلموا أنه عليكم في مسيركم حفظة من الله يعلمون ما تفعلون فاستحيوا منهم ، ولا تعملوا بمعاصي الله وأنتم في سبيل الله ، ولا تقولوا إن عدونا شر منا فلن يسلط علينا وإن أسأنا ، فرب قوم سلط عليهم شر منهم كما سلط على بني إسرائيل لما عملوا بمساخط الله ، كفار المجوس فجاسوا خلال الديار وكان وعد الله مفعولاً. واسألوا الله العون في أنفسكم كما تسألونه النصر على عدوكم. أسال الله ذلك لنا ولكم)
هذا والله اعلم
والله من وراء القصد .

ام فارس
07-21-2006, 11:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

شيخنا الفاضل عمر

سقى الله أيامكم بالطاعة . وختم أعمالكم بالجنة وجعلكم في نفسك أمة وللمتقين إماما.

ونصركم على عدوكم وسددكم وحفظكم ...


فالناظر بواقعنا الحالي يرى أن الله قد سلط علينا بذنوبنا أراذلنا وفساقنا أسيادا ففسقوا في البلاد والعباد ولم يتبقى إلا سنة الله الإلهية فينا من تدمير وهلاك


فهل نجلس ننتظر النتائج والثمار ؟؟؟؟؟

شيخنا الفاضل

لقد انقلبت الموازينُ في هذا الزمن وانتكست المفاهيم لدى كثير من خلق الله !!!!

واصبحت المعاصي ترتكب جهراً ولا حول لنا ولا قوة , الا الانعزال عنهم


فما العمل ؟


اللهم لا تفتنا في ديننا ، ولا تؤخذنا بما فعل السفهاء منا يا رحمنُ يا رحيم

اللهم اجعلنا من أهل دينك وحملة لواء سنة نبيك

اللهم فقهنا في ديننا وقنا شر أنفسنا

اللهم إنا نسألك الأمن في كل بلاد المسلمين , وان تصر إخواننا المجاهدين في كل مكان

علي سليم
07-22-2006, 12:13 PM
بارك الله في مدادك و جعله بحرا من بعده سبعة ابحر....
ثم اعزّي نفسي و بقية الاخوة ان اعتبرنا و لم اراه حتى الان....
فما زالت القذائف تتهافت و الطائرات تحلّق ذهابا وايابا...
فما زالت الصواريخ تهطل و معاصي العبيد تصعد....فيا لله رحماك رحماك....
سلوني لماذا اعتكفت البيت!!!
سلوني لماذا اخترت الوحدة!!!
سلوني طلّقت حديث الاخرين!!!
لان النجاة في هذا كله.......

نسيم الود
10-25-2006, 10:47 AM
اللهم احفظ لنا ديننا ..
الهم يامقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك ..
اللهم انصر اخواننا المجاهدين في كل مكان .. اللهم آمين

نسيم الود
10-25-2006, 10:50 AM
اللهم احفظ لنا ديننا ..
اللهم يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ..
اللهم انصر اخواننا المجاهدين في كل مكان ...

ام فارس
09-22-2007, 02:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أعيد وأطرح نفس السؤال





اقتباس:
فالناظر بواقعنا الحالي يرى أن الله قد سلط علينا بذنوبنا أراذلنا وفساقنا أسيادا ففسقوا في البلاد والعباد ولم يتبقى إلا سنة الله الإلهية فينا من تدمير وهلاك



فهل نجلس ننتظر النتائج والثمار ؟؟؟؟؟




شيخنا الفاضل

لقد انقلبت الموازينُ في هذا الزمن وانتكست المفاهيم لدى كثير من خلق الله !!!!

واصبحت المعاصي ترتكب جهراً ولا حول لنا ولا قوة , الا الانعزال عنهم


فما العمل ؟

أم الأحرار
09-23-2007, 03:21 AM
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده

أختي الغالية أم فارس

يقول تعالى :

(فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ * وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ * وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) (هود من 116 : 119 )

وننتظر تعليق الشيخ الفاضل عمر

أختكم
أم الأحرار

عمر
09-23-2007, 03:23 AM
إصلاح ذات البين وتعريف الناس برأس الكفر الذي يشرّع فيفسد الحرث والنسل
مخالطة الناس وتحمل أذاهم خير من عدم مخالطتهم وعدم تحمل أذاهم سددوا وقاربوا كل ميسر لما خلق له

وللحديث بقية إن شاء الله السميع العليم .

عمر
11-03-2007, 12:27 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

أعيد وأطرح نفس السؤال





اقتباس:
فالناظر بواقعنا الحالي يرى أن الله قد سلط علينا بذنوبنا أراذلنا وفساقنا أسيادا ففسقوا في البلاد والعباد ولم يتبقى إلا سنة الله الإلهية فينا من تدمير وهلاك



فهل نجلس ننتظر النتائج والثمار ؟؟؟؟؟




شيخنا الفاضل

لقد انقلبت الموازينُ في هذا الزمن وانتكست المفاهيم لدى كثير من خلق الله !!!!

واصبحت المعاصي ترتكب جهراً ولا حول لنا ولا قوة , الا الانعزال عنهم


فما العمل ؟

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :

إن واقعنا الحالي يحتاج إلى معرفة الحالة التي نعيشها أين المكي والمدني فيها
وكنت قد أرفقت في هذا الموقع في بدايته موضوعا مهما يتكلم حول هذه المسألة أقتطف منه ما قد يفيد كتعقيب على سؤالك أختنا الفاضلة ....


-------------------------------------

نبذة عن المجتمع
إن المجتمعات البشرية , المسماة في الـقرآن ( قرى) في كل العصور والأزمان لها طبيعة واحدة لا تتغير أبدا
وهي أن كل مجتمع فـيه أ تباع ومتبوعون . وهؤلاء المتبوعون هم سلطة المجتمع وهم أهل الحل والعقد فيه
وهم الذين يملكون القوة العسكرية والمادية والفكرية . وهم الذين سماهم الـقرآن (الملأ) .
والملأ _ كما في المصباح المنير _ أشراف القوم .
إن أي دين أو فكر أو شرع يطبق على المجتمع وأ يَ آلهة تُعبد فيه علـنا فلا بد أن يكون ذلك برضى هؤلاء
الملأ, ولا يظهر منكر ولا يحكم كفر إلا برضى هؤلاء الملأ . لذلك فإنهم هم المسؤلون مسؤولية كاملة عن كل ما يكون معلـنا في ذلك المجتمع . وهم المسؤولون عن تغيير المنكر العلني باليد أي بالـقوة دون سواهم من الناس وبذمتهم وحدهم يتعلق حكمُ تغيير المنكر المجتمعي باليد أي بالقوة وحكمُ المجتمع بما أنزل الله تعالى .
لأن هؤلاء الملأ هم ممثلو السلطة في المجتمع , لأن السلطة تكمن حقيقة في هؤلاء الملأ وأتباعهم من الناس الذين يشكلون الأكثرية الغالبة ( الأعز الأكثر) وهؤلاء الملأ ما كانوا أصحاب السلطة إلا لأن الناس يطيعونهم ويدافعون عنهم وينتصرون لهم . فالملأ أقوياء بما لهم من أتباع وجنود وبما لهم من طاعة واحترام لذلك فهم وأتباعهم مشتركون في العذاب يوم الـقيامة . قال تعالى : وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون (27) قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين (28) قالوا بل لم تكونوا مؤمنين (29) وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين (30) فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون (31) فأغويناكم إنا كنا غاوين (32) فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون (33) إنا كذلك نفعل بالمجرمين . الصافات
وقال تعالى : إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين .
وقال تعالى عن فرعون: فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين .
وقال تعالى عن فرعون : يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود (98) هود
وقال تعالى :(... الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها ...)
فقال تعالى الظالم أهلها ولم يقل الظالم حكامها فقط .
وقال تعالى : ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب (165) إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب (166) وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار (167)
وقال تعالى : وبرزوا لله جميعا فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء قالوا لو هدانا الله لهديناكم سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص (21)
إلى آخر ما هنالك من آيات في هذا الموضوع .
فإذا وضح هذا ووضح أين تكمن السلطة فإن إرسال الرسل وميادين الصراع كانت دائما مع هؤلاء الملأ . لأن الغاية من الصراع هي إخراج الناس من الضلال إلى الهدى ومن الظلمات إلى النور ومن عبادة العباد إلى عبادة رب العباد , والملأ المترفون كانوا دائما هم الذين يقـفون في وجه الدعوة وهم الذين يمنعون الناس من اختيار الدين الحق , وهم الذين يحاولون إسكات الرسل والدعاة والبطش والكيد بهم , لذلك كان الصراع دائما مع هؤلاء الملأ أصحاب السلطة . وبما أن هؤلاء الملأ كانوا دائما يعتبرون أنفسهم أربابا للناس وأصحاب الحق في التشريع والتحليل والتحريم , فقد كانوا يعتبرون أنفسهم هم المقصودون مباشرة في كل خطاب أو دعوة تتوجه للمجتمع ويظهر هذا جلياً في دعوة الرسل أقوامهم من خلال آيات القرآن .
قال تعالى: وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا .
فقوله تعالى ( أمرنا مترفيها) يدل على أنهم هم المقصودون في الخطاب أكثر من غيرهم . والمترفون هنا هم الملأ أصحاب السلطة لأن الترف لا ينفك عن أصحاب السلطة أبدا إلا في مجتمع مؤمن كمجتمع الصحابة .
وقال تعالى: لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم (59) قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال مبين (60)
فالملأ المترفون هم الذين كانوا يتولون الرد على الأنبياء والرسل وهم الذين يجادلونهم ويصدون عن سبيل الله لأنهم هم المعنيون بتغيير المنكر المجتمعي .
قال تعالى: وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون (65) قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين (66)
وقال تعالى ذاكرا رد الملأ من قوم صالح وصدهم عن سبيل الله :
قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون (75) قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون (76)
وقال تعالى ذاكرا رد الملأ من قوم شعيب :
قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا قال أولو كنا كارهين (88)
وفي ردهم هذا دليل على أنهم يتكلمون بلسان أصحاب السلطة وأهل الحكم .
وقال تعالى : وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون .. الآية .
وقال تعالى : وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون .
وقال تعالى: فأرسلنا فيهم رسولا منهم أن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تـتـقون (32) وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة وأترفناهم في الحياة الدنيا ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون (33)
لذلك فقد كان العذابُ أول ما ينال هـؤلاء الملأ المترفين . قال تعالى :
فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون (12) لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون
وقال تعالى : حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب إذا هم يجأرون (64) لا تجأروا اليوم إنكم منا لا تنصرون
وقوله صلى الله عليه وسلم لهرقل ملك الروم في رسالته : ( أسلم تسلم ... فإن توليت فإن عليك إثم
الأريسيين ...) رواه البخاري .