مشاهدة النسخة كاملة : كيف نحقق أهدافنا ؟ لكل طامحة إلى المعالي
محبة القرآن
09-07-2006, 11:02 AM
http://www.fin3go.com/images/articles/ta-fin3go.gif
************
الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده وبعد ..
هناك من تكون لها أهداف تأمل تحقيقها لكنها لا تكون ذات همَة وقد تكون هناك من تستثمر وقتها لتحقيق هدفها لكنها ودونما تشعر تعمل في دائرة مفرغة ليس لها نهاية وبعد فترة تكتشف أن أهدافها مازالت بعيدة رغم مابذلته من جهد ووقت وينتهي بها الوضع إلى إحباط شديد وشعور بالفشل وفي النهاية إلى ضياع الهدف !!
كيف لنا أن نحقق أهدافنا حبيباتي ؟
لن نحقق أهدافنا إلا باستثمار أوقاتنا على الوجه الصحيح ...
ولكي نستثمر أوقاتنا يجب علينا أن نعرف أولاً عظم قيمة الوقت ومن لا يعرف قيمته فلن ينتج أو سيكون إنتاجه قليل بالنظر إلى قدراته وطاقاته وسأضرب لكم مثلاً بالذهب ...
الذهب لو لم نعرف قيمته فلن يكون لدينا ذا أهمية حتى لو رأينا قطع منه مبعثرة هنا وهناكِ فلن نعيرها إهتمامنا لكن لأننا نعرف قيمته جيداً فإننا نحرص على مانملكه منه ولو كانت قطعة بحجم الأظفر ..
لكن لنعلم أننا لو فقدنا قطعة ذهب فبإمكاننا تعويضها بشراء غيرها في يوم ما لكن الوقت إذا ذهب فلن يعود ولا يمكننا إعادته أو تعويضه ...
بل الأشد من ذلك أن قطعة الذهب إذا فقدناها فإنه صحيح سينقص من مالنا قيمة هذه القطعة لكن بالإمكان أن يزيد مالنا يوماً أضعافاً مضاعفة ...
لكن الوقت إذا ذهب فإنه ينقص من أعمارنا بقيمته ولا يمكن تعويضه فإذا أنتهى يومنا فهذا يعني أنه نقص من عمرنا يوماً ودنيننا به من أجلنا المحتوم الذي قال عنه جل وعلى : { ولن يؤخر الله نفساً إذا جاء أجلها }
إذا فلنعلم أن الوقت أثمن لنا فعلياً من الذهب ... أليس كذلك ؟
بل إن الوقت أثمن مما نتصوره ويكفي أن المولى سبحانه أقسم به حين قال : { والليل وليال عشر } { والضحى * والليل إذا سجى } { وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِيْ خُسْر }
والله جل جلاله لا يقسم إلا بعظيم
ومما يزيدنا حرصنا على أوقاتنا وهلعاً من فقدها دونما فائدة أننا سنسأل عنها : < لن تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه و ... > [ رواه الترمذي وحسنه الألباني ]
طيب الآن أستشعرنا في دواخلنا حجم قيمة الوقت .. إذاً ننتقل للخطوة التي بعدها
تحديد الهدف :
يجب أن نعي في هذه أن غاية وجودنا في هذه الحياة هو عبادة الله وحده { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون }
وما بعد هذه الغاية هو أمران لا ثالث لهما ... الجنة أو النار
فلنحدد هدفاً منهما ولنعمل له ودون شك أن هدفنا جميعنا كمسلمين هو الجنة
لكن هذا الهدف لا يمكن تحقيقه إلا برضى الله عنا ورضى الله عنا لا يمكن تحقيقه إلا بطاعته فيما أمر وفيما نهى عنه وزجر من خلال كتابه وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم
ونتابع بإذن الله فكن معي
المحبة / محبة القرآن
ام فارس
09-07-2006, 02:33 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحبيبة محبة القران
جزاك الله خير ما جزء عبادة الصالحين المصلحين
و انتظر التتمة
ام فاس
عطر الايمان
09-07-2006, 09:22 PM
السلام عليكم ور حمة الله ...
موضوع مفيد ..
سلمت يداك ..
نحن فى انتظار التتمه ...
يقول ابن مسعود رضي الله عنه : " ما ندمت على شئ ندمي على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلي و لم يزدد فيه عملي " وكانوا يقولون :" من علامة المقت إضاعة الوقت "
عود الأراك
09-08-2006, 05:54 AM
جزاك الله خيرا خالتنا العزيزة
فى انتظار التتمة بشوق ولهف
محبة القرآن
09-13-2006, 10:45 AM
*************
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مرحباً بجميع الغاليات
نعود لموضوعنا والله نسأله الإخلاص والقبول والسداد
كما قلت لكن هدفنا الأسمى والأعلى هي الجنة لذلك نحاول أن تكون لنا أهدافنا أولية مما ندبنا لفعلها وذكر عظيم أجرها لتكون لنا وسيلة لتحقيق الهدف الأكبر ...
ولا بأس بعد ذلك أن تكون لنا أهدافاً دنيوية لكن نربطها بهدفنا الأسمى ... فمثلاً أطمع أن أحصل على دورة تدريبية في تخصصي لأكون أكثر تميزاً وإتقاناً في عملي فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول : < إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه > كذلك إذا أتقنت عملي فإن هذا مما يعلي مكانة أهل الطاعة في نفوس الناس وسيحببهم في أهل الخير لأنهم مجيدون ومخلصون في أعمالهم كذلك أيضاً من خلال ذلك أرتقي في وظيفتي فيزداد مالي وأزداد إنفاقاً في وجوه الخير وهكذا ...
طيب الأن حددي هدفكِ ولا بد من مراعاة أمر هام عند تحديد الهدف وهو أن تكون أهدافنا ممكنة بالنسبة لنا وليست مستحيلة ولنضرب مثالاً على ذلك :
تحديد الهدف :
(( هدفكِ أن تحفظين القرآن ))
قبل أن تشرعين في المضي لتحقيق هدفكِ لا بد لكِ من زاد للسير في هذا الطريق وسأذكر لكن شيئاً من ذلك الزاد :
أولاً : الإخلاص : فلا بد منه قبل الشروع لتحقيق الهدف ولعلنا لم ننسى قول ابن الجوزي : ( إنما يتعثر من لم يخلص ) .
ثانياً : الإقلاع عن المعاصي والحذر من الوقوع فيها : فما حرم عبد نعمة إلا بذنب .
ثالثاً : صحبة أولي الهمم العالية : فصحبتهم والقرب منهم يدفع للتأسي بهم ويعين على أغتنام الأوقات وبالمقابل الحذر من صحبة أولي الهمم الضعيفة فصحبتهم تضيع الأوقات وتهدر الطاقات وقد أحسن من قال :
إذا كنتَ في قومٍ فصاحِب خِيارَهم* ولا تصحبِ الأردى فتردى مع الرَّدِي
عن المرءِ لا تَسَلْ وسَلْ عن قرينهِ * فــكلُّ قـــريــنٍ بـالمقــارَن يــقتــــدِي
رابعاً : قراءة أحوال سلفنا الصالح مع الوقت وكذلك أحوال الخلف الصالح ممن هم في وقتنا الحاضر فإن معرفة سيرهم من أكبر الدوافع لإستغلال أوقاتنا فيما ينفعنا ومن ذلك قول الإمام ابن الجوزي عن نفسه :
( كتبت بأصبعي هاتين ألفي مجلد وتاب على يدي مائة ألف وأسلم على يدي عشرون ألف يهودي ونصراني )
فما الفرق بيننا وبين ابن الجوزي أليس لدينا من الوقت مثل مالديه ؟ الفرق الذي بيننا وبينه أنه عرف كيف يستثمر وقته .
خامساً : الإكثار من النوافل : من صلاة وذكر وصدقة وصيام فبالإضافة إلى أن هذا خير مايستغل به الوقت فهو خير معين لنا لأنه يربي النفس ويزكيها ويضفي عليها الراحة والطمئنينة والسكينة ويرضي الله عنا ويبارك في أوقاتنا والأعظم من ذلك أنها سبيل كبير لكسب محبة الله للعبد ولنتذكر قول الباري في الحديث القدسي : < لا يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه > رواه البخاري
فما ظنكن حبيباتي بعبد أحبه الله ؟ أوليس سيسدده .. أوليس سيوفقه بحوله وقوته .
سادساً : الدعاء : فتلهج إلى الله بالدعاء وتطلب منه التوفيق والتيسير فيما تأمله وترجوه ولتتحرى في ذلك أوقات الإجابة المذكورة ولتعلم الواحدة أنه بمجرد الدعاء نفسه تؤجر عليه لأنه عبادة فضلاً عن كونه مدعاة للتوفيق .
سابعاً : تذكر هادم اللذات ومفرق الجماعات : حينما يفارق العبد الدنيا بما فيها من الأهل والأحباب والمال والأصحاب ويختم على عمله فيتمنى لو يرجع ولو لدقيقة يتدارك فيها بعض مافات لكن هيهات : { رب ارجعون ..
*·~-.¸¸,.-~*فاصلة *·~-.¸¸,.-~*
لقد بينت دراسة تربوية حديثة , أن الإنسان الذي لديه هدف واضح في حياته تزداد إمكاناته المعنوية بشكل كبير , ويستيقظ عقله , وتتحرك دافعيته , وتتولد لديه أفكار , التي من شأنها أن توصله لتحقيق هدفه .
نكمل بحول الله
المحبة / محبة القرآن
عود الأراك
09-13-2006, 11:43 AM
دخلت الآن وكلى شوق لرؤية باقى الموضوع
فوجدتك كتبت بعضا منه
بارك الله فيك أختي العزيزة ومتعك بثوب الصحة والعافية
الصحبة الصالحة
09-13-2006, 08:00 PM
جزاكِ الله خيرا أخيتي الحبيبة ...
*********************************
قول الإمام ابن الجوزي عن نفسه :
( كتبت بأصبعي هاتين ألفي مجلد وتاب على يدي مائة ألف وأسلم على يدي عشرون ألف يهودي ونصراني )
أم الأحرار
09-13-2006, 08:38 PM
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده
أثابك الله غاليتي .. وجزاك خيرا
ولنا في قصة موسى عليه السلام مع والرجل الصالح والمذكورة في سورة الكهف عبر وعظات
قال القرطبي: وسبب هذه القصة ما خرجه الصحيحان عن أبي بن كعب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن موسى عليه السلام قام خطيبا في بني إسرائيل فسئل أي الناس أعلم فقال أنا فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه فأوحى الله إليه إن لي عبدا بمجمع البحرين هو أعلم منك قال موسى يا رب فكيف لي به قال تأخذ معك حوتا فتجعله في مكتل فحيثما فقدت الحوت فهو ثم . .. ) وذكر الحديث , واللفظ للبخاري
فلما سمع موسى هذا تشوقت نفسه الفاضلة , وهمته العالية , لتحصيل علم ما لم يعلم , وللقاء من قيل فيه : إنه أعلم منك ; فعزم فانطلق مع فتاه لما واتاه , مجتهدا طلبا قائلا : " لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا " والحقبة الواحدة قيل أربعون وقيل سبعون وقيل ثمانون سنه فكيف بالحقب الكثيرة؟!
في هذا من الفقه رحلة العالم في طلب الازدياد من العلم , والاستعانة على ذلك بالخادم والصاحب , واغتنام لقاء الفضلاء والعلماء وإن بعدت أقطارهم , وذلك كان في دأب السلف الصالح , وبسبب ذلك وصل المرتحلون إلى الحظ الراجح , وحصلوا على السعي الناجح , فرسخت لهم في العلوم أقدام , وصح لهم من الذكر والأجر والفضل أفضل الأقسام قال البخاري : ورحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس في حديث .
محبة القرآن
09-14-2006, 10:23 PM
************
حياكن الله ياغاليات ولكن بمثل دعائكن
وشكر الله لكِ مداخلتكِ غاليتي أم الأحرار
*********
نرجع لموضوعنا
بعد أن حددتِ هدفكِ وتزودتِ بالزاد المعين لكِ لتحقيقة أنتقلي للخطوة التي تليها وهي :
التخطيط :
فالعمل الناجح لا بد له من تخطيط أما من لم تخطط فحياتها وأعمالها في فوضى وتجدينها ما إن تبدأ بعمل وتسير به قليلاً إلا وتنتقل إلى غيره قبل إكماله وهكذا في غالب أعمالها كمن تجري وراء سراب .
ومما ينبغي عليكِ عمله في مرحلة التخطيط :
أولاً - سؤال أهل الخبرة والتجربة فيما تصبين إليه من هدف فهذا ممايعينكِ على الإستفادة من تجارب الغير وتتمكنين به من إختصار الوقت وإجادة العمل وإتقانه .
ثانياً – قومي بعمل برنامج زمني ( كافي وميسر ) لإنجاز كل مالديكِ من مهام وأهداف .
ثالثاً - دوني خطتكِ في ورقة ولا تلتفتين للمثبطين الذين يقولون إن التخطيط والكتابة مضيعة للوقت ولتعلمي أن الربع ساعة التي تقضينها للتخطيط تكسبكِ المزيد من الساعات لاحقاً عند العمل والتطبيق كما أن التدوين ينفعكِ في زيادة همتكِ ومن أكبر الدوافع للإستمرار فحينما تنجزين الأعمال المحددة وتقومين بالشطب على كل واحدة في مدونتكِ سيدفعكِ ذلك للمزيد من العمل في خطتكِ مع ما تشعرين به من راحة نفسية وسعادة طوال برنامجكِ ...
ومما يؤكد ذلك أن دراسة أجريت في أمريكا على الناجحين فوجدوا أن مايقارب 80 % من الناجحين كانوا قد كتبوا أهدافهم ورسالتهم في الحياة بوضوح على ورقة ..
كما لا تنسي أن تدوني يومياً مايستجد من أعمال مماينبغي عليكِ عمله في الغد .
رابعاً - راعي في برنامجكِ بل حياتكِ كلها ترتيب الأولويات فلا يطغى المهم على الأهم ولا تشتغلين بالمندوبات والمباحات على حساب الواجبات الدينية والدنيوية وقد شبه من يفعل ذلك بمثل أعجبني وهو كمن بذل جهده في اختيار ألوان منزله وفرط في قواعد وأعمدة وجدران ذلك المنزل فانهدم على من فيه ولم ينفع صاحبه تزويق الألوان ولا بهارج الأصباغ .
خامساً - راعي التدرج فيه حتى تصلين إلى ما تستطيعينه دون ضغط نفسي أو إرهاق جسدي .
سادساً - حددي فيه الوقت المناسب بالساعة لكل مَهَمّة وليكن كافياً وإذا ما أنتهيتِ من المَهَمّة مبكرة أنتقل للتي بعدها إن كان ذلك بالإمكان وكنت مستعدة نفسياً أو قومي بعمل بعض الإتصالات المطلوبة وإن كنتِ ترين أنكِ بحاجة لتجديد الهمّة والترويح عن النفس فيما هو مباح فلا بأس .
سابعاً - اجعلي خطتكِ أسبوعية وليست يومية لأنها أكثر مرونة فالخطه الأسبوعية تتيح لكِ التغيير والتبديل بمرونة وهذا لا يعني عدم التحديد اليومي فمثلاً بالنسبة للحفظ إذا قررتِ أن تحفظين أسبوعياً خمسة أوجه بمعدل كل يوم وجه والخميس والجمعة لمراجعة كل ما حفظتيه فهنا لو أتى مايشغلكِ عن حفظ المقرر اليومي فبإمكانكِ تعويضة في يوم آخر دون ضغط نفسي أو إرهاق جسدي فالمهم هو أن تحفظين خمسة أوجه أسبوعياً .
ثامناً - أحرصي على التنظيم في حياتكِ وضعي كل شيء في مكانه حتى لا تضيعين الوقت في البحث عنه فالتنظيم يحفظ وقتكِ ويقهر كل عقبة تأتي بسبب الفوضى .
تاسعاً – حاسبي نفسكِ في نهاية اليوم وأنظري بداية هل قصرت بطاعة أو واجب أو وقعت في معصية وهل أخليتِ ببرنامجكِ وهل قضيتِ وقتاً من يومكِ بغير فائدة وهل كان بالإمكان إستغلاله على وجه أفضل وهكذا ...
*·~-.¸¸,.-~*فاصلة*·~-.¸¸,.-~*
قال فاروق مبارك رحمه الله : ( إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللا " أي فارغا " لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة )
وقال حسن البصري : ( أدركت أقواماً كان أحدهم أشح على عمره منه على درهمه )
ولنا عودة في الموضوع وقد تكون الأخيرة
المحبة / محبة القرآن
مليكة الطهر
09-14-2006, 11:14 PM
موضوع رائع ويحتاجة الجميع
أثابك الله أختنا الحبيبة وجعله في ميزان حسناتكِ
ننتظر البقية
عود الأراك
09-15-2006, 06:36 PM
ما شاء الله
وفقك الله أختي الحبيبة
أعجبتنى جدا هذه العبارة
سؤال أهل الخبرة والتجربة فيما تصبين إليه من هدف فهذا ممايعينكِ على الإستفادة من تجارب الغير وتتمكنين به من إختصار الوقت وإجادة العمل وإتقانه .
فلو فعل الانسان ذلك لتوفر عليه الكثير من الوقت وتفادى الكثير من العقبات
محبة القرآن
09-17-2006, 08:07 PM
***********
وأخيراً : توصيات وإرشادات عند التطبيق :
أولاً : أحذري التسويف ولا تؤجلين عملك بل ابدئي فوراً ومن لم تبدأ فلن تنتهي .
ثانياً : من البداية لا تنظرين للجدول المعد بأنه كالقيد الذي يقيدكِ بل أعتبريه كالخادم الذي يخدمكِ لأنه يقدم لكِ أحسن الخدمة بحفظ وقتكِ وتقويم سيرك وتسديد هدفكِ .
ثالثاً : حتى يكون أداءكِ ذا كفائة عالية هيئي مكان العمل بضوء كافي ومجلس مريح وذهنٍ صافي واجعلي تركيزكِ على مهمتكِ فقط وأحضري كل ماتحتاجينه لأداء عملكِ على أكمل وجه .
رابعاً : حافظي على صحتكِ بقدر المستطاع لأنها من أهم الضروريات للقيام بعملكِ بكفائة فالمرض دون شك سيخل ببرنامجكِ المعد زمنياً وكفائياً فالبعض مع الأسف تعرض نفسها للأزمات الصحية دون إكتراث .
خامساً : حينما يكون الهدف مشروعاً يحتاج إلى أيدي عديدة معكِ فكما قلت لكن لا بد من سؤال أهل الخبرة في نفس المجال واستشارة أولي الرأي والحكمة ثم أختاري من الأخوات من ترين فيهن الهمّة والحرص على مد يد العون وقبل الإنطلاق في عمل المشروع لا بد من الإجتماع معهن وليسبق الإجتماع كتابة النقاط التي سيتم التباحث حولها وتوزيعها عليهن ليدرسنها ويحضرن الأفكار والأراء المتعلقة ثم أكتبن الخطة بمهامها وأحتياجاتها وتوقيتها ثم وزعن المهام كلاً بمايناسبها وبما هي أقدر عليه .
سادساً : أبتعدي عن السهر بالليل لتستفيدي من بركة الصباح وقد قال صلى الله عليه وسلم : < بارك الله لأمتي في بكورها >
جربي ولو أن تستيقظي قبل موعدكِ المعتاد بساعة وكم سترين بإذن الله من البركة في هذه الساعة التي أحتسبتيها .
سابعاً : استغلي الأوقات الهامشية بين الأعمال كوقت الإنتظار في المستشفى أو وقت إنتقالكِ في المواصلات .
ثامناً : استغلي الخميس والجمعة بزيادة العمل وتدارك مافات إن كان فات شيء فهي أوسع وقتاًً من أيام الأسبوع لعدم الإرتباط بالعمل أو الدراسة .
تاسعاً : ربما تأتي الواحدة فتقول أنا أتمنى أن أعمل كذا وكذا لكن لا وقت لدي فهذه يحسن بها أن تأخذ ورقة وقلم وتكتب ماتفعله طوال اليوم من قيامها وحتى منامها وستفاجىء أن هناك الكثير من الوقت الضائع لديها فهنا عشر دقائق ضاعت في البحث عن قلم ولو وضعته أساساً في مكانه المخصص لما ضاع عليها هذا الوقت في البحث عنه وستجد أنها قضت ساعة كاملة في تصفح البريد الإلكتروني فهل هي في حاجة لقراءة كل بريد يصلها وتلك الزيارة التي قامت بها وقضت من وقتها ساعتين ألا يكفيها فيها ساعة بل أقل وكم ساعة تجلسها أمام التلفاز وهل كل ماشاهدة به كان لزاماً عليها مشاهدته أو هل هو بتلك الفائدة وكم المكالمات التي كلمتها خلال اليوم بالهاتف ألا يمكن تقليص عددها أو على الأقل تقليص مدتها ووقتها فبدل أن تكون نصف ساعة يكون عشر دقائق وتلك المكالمة أو المكالمات اليومية مع فلانة ألا يمكن جعلها مثلاً مكالمتين في الأسبوع والكثير .. الكثير مع الأسف لا تفتح الإنترنت إلا ويفتح معه تلقائياً الماسنجر فتتصفح قليلاً ويكون جل وقتها في المحادثة عبره !!!
ألا يمكن تحديد يوم بالأسبوع وبساعة معينة تتواصل بها مع صويحباتها بدل ضياع الوقت بالهذر مذر يومياً .. كم من الوقت الذي ستجنيه لو فعلت ذلك
يجب أن نكون جادات مع أنفسنا ونعمل جاهدات لتغيير عاداتنا للأحسن لننال الحسنى بإذن الله ولنصبر ونصابر حبيباتي فقد حفت الجنة بالمكاره ..
عاشراً : وأخيراً تأكدي حينما تبذلين مافي وسعكِ لأن تكون حياتكِ كلها فيما يرضي الله وتبذلين جهدكِ وبجد فيما تأملينه من أهداف متوكلة في ذلك على الله فلن يخيبكِ الله أبداً بإذنه وإن لم توفقي بعد بذل الأسباب في تحقيق هدف من أهدافكِ فلعل في ذلك الإخفاق أمراً تجهلينه وفيه الخير الكثير وكل ماعليكِ هو أن لا تضيعين وقتكِ ندماً على مافاتكِ وحاولي مراجعة حساباتكِ وإيجاد طرق جديدة وليكن شعاركِ دوماً (( أتعلم من أخطائي أكثر مما أتعلم من نجاحي )) .
الحادي عشر : بعض الأوقات بإمكانكِ أن تدمجين بها عملين في وقت واحد فمثلاً خلال مشاهدتكِ للتلفاز بإمكانكِ خلالها من كي الملابس أو خلال كي الملابس بإمكانكِ الإستماع للدروس العلمية .. فمثلاً إحدى الأخوات تقول بإنها استمعت خلال كيها للملابس لشرح الشيخ بن عثيمين لعقيدة أهل السنة والجماعة والمكونة من ستة عشر شريط وكذا الكثير من الدروس العلمية وكذلك خلال المكالمة بإمكانكِ ترتيب مكتبكِ بوضع الأوراق بالدرج وبتقصيص مالا ترغبين به من أوراق وخلال الطبخ بالإمكان أجراء بعض المكالمات كالحديث للوالدة و.. أو الإستماع لمحاضرة و ..
الثاني عشر : حينما تنجزين مرحلة من مراحل هدفكِ بكفائة فكافئي نفسكِ بأمر تحبينه كساعة تتصفحين فيها الإنترنت أو زيارة صديقة أو أي عمل تحبينه وإن كان عملكِ جماعياً فكافئي الجميع بعمل إجتماع تنفيسي أو ماترينه مناسب للجميع وأضيفي حوافز تشجيعيه لبذل المزيد من الجهد .
الثالث عشر : حينما تشعرين بشيء من التعب أو الإجهاد فلا بأس من التغيير بالخطة ذلك اليوم والقيام بأيسر الأعمال أو أحبها لنفسكِ أو أخذ قسط من الراحة وبما أنا أتفقنا أن تكون خطتنا مرنة فكل شيء بالإمكان تعويضة في جدولنا .
الرابع عشر: حينما يكون لديكِ ضغط في العمل فلا بأس من طلب المساعدة من قريبة أو أخية في الله ممن تعلمين منهن السعادة بمد العون لكِ ولكن أحذري أن يكون هذا ديدنكِ فيملكِ البعض .
الخامس عشر : وأخيراً تأكدي حينما تبذلين مافي وسعكِ لأن تكون حياتكِ كلها فيما يرضي الله وتبذلين جهدكِ وبجد فيما تأملينه من أهداف متوكلة في ذلك على الله فلن يخيبكِ الله أبداً بإذنه وإن لم توفقي بعد بذل الأسباب في تحقيق هدف من أهدافكِ فلعل في ذلك الإخفاق أمراً تجهلينه وفيه الخير الكثير وكل ماعليكِ هو أن لا تضيعين وقتكِ ندماً على مافاتكِ وحاولي مراجعة حساباتكِ وإيجاد طرق جديدة وليكن شعاركِ دوماً (( أتعلم من أخطائي أكثر مما أتعلم من نجاحي )) .
وختاماً : حبيباتي كان سبب هذا الموضوع هو رسالة أتتني من إحدى بنياتي الحبيبات
ومما تميزت به الهمة العالية والتفاني فيما تستطيعه قرباً لربها ونصراً لدينها أحسبه كذلك
ومما قالته في رسالتها مختصراً :
خالتى العزيزة
لا ادرى ماذا اقول !
تنتابنى حالات من الضيق وعدم الرضا بحالى تخنقنى من حين لاخر
اشعر فيها بعدم الانجاز و ان عمرى يضيع هباءا وحقيقة هذا ما يحدث
فاذا ما قارنت ما وهبنى الله من نعم بما اؤديه من شكرها فشتان بين هذا وذاك
اذا قارنت كمية الانجاز بالوقت الفائت فلا مقارنة ايضا
لا اعرف اين الخلل بالضبط
وان حاولت المعرفة فعيوبى كثيرة و لا اعلم من اين ابدا الاصلاح
احيانا اشعر ان سبب ذلك كثرة طموحاتى مع سوء تخطيطى فارغب فى تحقيق الكثير فى وقت قصير مما يعيقنى عن تحقيق اى شى ء مطلقا وتكون النتيجة شتات
المشكلة ان حالات الضيق التى تصيبنى تسبب معى فى نتائج عكسية وتشل طاقتى عن العمل وقدرتى على التفكير بدلا ان تحفزنى لوقفة جادة مع النفس
انا متعبة ولا ادرى ماذا افعل
ومما يزيد همى شعورى بان الله حبانى بالكثير من القدرات المعطلة بسبب ذنوبى فهى تزيد من احساسى بالمسئوليه
حقا لا استطيع ترتيب حياتى ولا ادرى ما افعل
المحبة / ....
أنتهت رسالتها حفظها الله
حقيقة كلمات ملئها الألم ويعمر قلب صاحبتها الأمل حفظها الباري كم أحبها في الله والله
ولعلمي أن أمثال حالها الكثيرات وكلنا مقصرات
آثرت أن إجيب رسالتها بهذا الموضوع ليستفيد الجميع مع مافيه من نقص وقصور بصاحبته
والله أسأل الإخلاص والقبول والنفع والإستفادة للكاتبة والسائلة والقارئة
سبحانك اللهم وبحمدكِ أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
المحبة / محبة القرآن
عاتكه
09-18-2006, 08:52 PM
جزاك الباري جنات الفردوس
الموضوع رائع
بصراحة
كان لرسالة والرد أثر في نفسي أكثر من الموضوع
أسأل الله أن يبارك في أوقاتنا وأن يثبتنا و ينصرنا
تحيات
عاتكة
بورك في مدادك حبيبتنا محبة ودرس رااائع وجاء في وقته كثيييير محتاجينه
لكن ليس مهم نقول أننا أدركنا الرسالة المهم أننا طبقنا ما قيل فنسمع ونتكلم نريد أن يترجم هذا الكلام لواقع عملي ويكون له الأثر في نفوسنا وعلى من حولنا
شموس
محبة القرآن
09-21-2006, 11:09 PM
*************
****
واستكمالاً للفائدة حبيباتي سألتني إحدى أخواتكن هذين السؤالين :
هل يتعب من له أكثر من هدف يريد تحقيقه ؟
هل يجب أن ننتهي من هدف ثم نبدأ بالآخر ؟
فكان الجواب :
ياغالية إن تعدد الأهداف حتماً يدل على علو همة صاحبتها والذي يتعب غالب الناس في تحقيق أهدافهم هو سوء التخطيط وخطأ الطريقة
كما أن الجمع بين عدة أهداف في رأيي يعتمد على عدة أمور رئيسية :
أولاً : الإخلاص وصدق العزيمة فمن سعت لتحقيق عدة أهداف في وقت واحد بعزيمة غير ثابتة الخطى فلن تصل حتماً لأهدافها لأن خطاها ستكون مهتزة فخطوة للأمام وخطوة للخلف .
ثانياً : سعة الوقت فما يناسبك قد لا يناسيني فمثلاً المرأة العاملة والمتزوجة بنفس الوقت ولها أولاد وبيت ليس لها من الوقت كمثل الطالبة فقط والطالبة ليس لديها من الوقت كمثل التي تخرجت من الكلية وجالسة في البيت ولديها خادمة وهكذا فبعد تنظيم الوقت قد يكون لدي ساعتين يومياً أحقق بها هدف أو هدفين بحسب حاجة هدفي من الوقت لكن إمرأة أخرى بعد تنظيم وقتها قد يكون لديها أربع ساعات وهذا قد يكون بإمكانها تحقيق ثلاث أو أربع أهداف ...
ثالثاً : التخطيط السليم وكنت مما أوصيتكن به هو سؤال أهل الخبرة فيما نريده من أهداف وسأضرب لكن مثلاً :
لو أن شخصاً طلب من شخص مقابلته في مدينة أخرى غير مدينته وأتفقا أن يكون اللقاء في جامع المدينة وهذه المدينة لم يزرها مسبقاً ولا يعرف أين يقع جامعها
ولما أتى اليوم المتفق عليه ذهب فدخل المدينة وأخذى يجوب شوارعها يمنة ويسرة وأخذ يفرفر ويدور فهذا قد يجد الجامع في النهاية بعد تعب وقد يدور ويدور ولا يجده ...
فهو هنا لو أنه بداية سأل صاحبه عن موقع الجامع فوصفه له أو على الأقل حين دخل المدينة سأل أي رجل من أهلها عن موقع جامع المدينه فقال لها خذ يسار ثم أستمر حتى تأتيك البناية الفلانية ثم لف يمين وسر حتى تأييك حديقة تجد الجامع بجانبها فهذا حتمى سيصل سريعاً وبدون تعب أليس كذلك ؟
فالذي لا يخطط صح سيتعب وقد لا يصل لتحقيق أهدافه حتى ولو كان له هدف واحد فقط وليس عدة أهداف ..
رابعاً : القدرة والإستطاعة على الهدف نفسه أو الجمع بين عدة أهداف فالمرأة العجوز مثلاً ليس لديها من القدرة على عدة أهداف مثلما لدى الشابة كذلك قد تكون صاحبة الأهداف شابه لكنها مريضاً ولا تستطيع صحياً إجهاد نفسها بأكثر من هدف كذلك من لديها صعوبة في الفهم والحفظ الإستيعاب قد لا تستطيع الجمع بين الدورات العلمية وحفظ القرآن وهكذا ...
والذي أوصي عليه وبشدة وقد ذكرته لكن لا تضغطين نفسكِ عند التخطيط لتحقيق هدفكِ فإذا كان جمغكِ لعدة أهداف سيضغط عليكِ وقتكِ فهذا سيجعلكِ غير مرتاحة وتعيشين في توتر وكلما مضى عليكِ الوقت ولم تحققي المطلوب قلقتي وربما تعرضكِ بعض الظروف وبسبب ضغطكِ للأعمال لا تستطيعين الجمع بينها وبين تلك الظروف ..
وفقنا الله وإياكِ ياغالية لتحقيق أهدافنا ورزقنا علو الهمة وصدق النية
المحبة / محبة القرآن
أم الأحرار
09-30-2006, 02:48 AM
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده
أحسنتِ أحسن الله إليكِ غاليتي وجزاك عنا خيرا
ورزقنا وإياك الإخلاص والقبول
أختك المحبة
أم الأحرار
محبة القرآن
10-02-2006, 09:44 AM
*********
اللهم أمين ياغالية
ولا عدمنا تواصلكِ
المحبة / محبة القرآن
بنت السلف
10-02-2006, 10:06 PM
جزاك الله خير الجزاء....
سلمت يمناك..
ريناد
10-03-2006, 01:02 AM
موضوع يستحق التميز
بورك مسعاكِ اخيتِ
محبة القرآن
10-05-2006, 11:37 AM
*****
الحبيبتان : بنت السلف - ريـناد
حياكما الله حبيبتاي وبورك فيكما
المحبة / محبة القرآن
vBulletin® v3.8.2, Copyright ©2000-2010, Jelsoft Enterprises Ltd.