محمدية
05-21-2007, 12:33 AM
بسم الله الرحمن الرحيم ، وبه استعين
تغيبت عنهم معلمتهم بعد حصولها على إجازة ستمتد لشهرين متتابعين ، كُلفت أن أحل محلها وأدرس مادتها
لطالباتها ، دخلت في أول حصة لي عند ذلك الفصل ، ألقيت عليهم بالسلام فردت الطالبات بفرح وابتهاج !
شعرت عندها بتقبلهن الشديد لي فشعرت بالارتياح وسررت لذلك ، فماكان مني إلا أن ابتسمت لهن وسألتهن
عن أحوالهن وتمنيت لهن التوفيق والسداد.
وجهت وجهي للسبورة وبدأت أكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ثم تاريخ اليوم واسم المادة وقبل أن أكمل
إذا بصوت يأتيني من خلفي يحمل في طياته هذا السؤال :
أستاذة الاختبارات على الأبواب هل ستحددين لنا ؟
صدمني السؤال فقد توقعت أن تسألني الطالبات :
هل ستراجعيينا ياأستاذة بماسبق ؟
هل ستتابعين معنا حل التدريبات السابقة ؟
هل سنسير على نهج أستاذتنا فلانة في طريقة الشرح ، وأسلوب حل التدريبات ؟
أم ستكون هناك طريقة أخرى نتبعها ؟
وأسئلة أخرى توقعتها .....المهم أني توقعت أي سؤال من الأسئلة التي تشعرني
بحرص الطالبات على المادة وإدراكهن لأهمية تلقي العلم !
ولكن وياللأسف دب المرض في كل الأوصال ، وانتشر في كل أعضاء الجسد !
في أول حصة وفي أول درس وحتى قبل التعارف....... فهو غير مهم
وقبل مراجعة ماسبق.......... فذاك غير مهم
وقبل ذكر الدرس الجديد ..........فهو كذلك غير مهم
إنما المهم وماجاءت من أجله الطالبات هو فقط الاختبار ، وماتفكر به الطالبات هو فقط
النجاح في آخر العام وأن تجتاز المرحلة التي هي فيها إلى مرحلة أخرى حتى لو اجتازتها
كما دخلتها أول مرة بلا زاد تربوي ولا تحصيل علمي !
هذا أيها الأفاضل ماأفرزته سياسة التعليم ، وهذا مارسمته خطط التربويين ،
وهذا ماانتهجه المعلمون مع طلابهم !!!!!!
تشرح الدروس بشكل روتيني وبمزيد من السطحية واللامبالاة ، وإن انتبهت معي أيها الطالب
وفهمت الدرس فهذا من كرمك ، وإن انشغلت أو تشاغلت فهذا ذنبك وحدك ولكن أيضا لاتهتم
فسيكون هناك تحديد وأسئلة للمراجعة هي في حقيقتها أسئلة الاختبار !!!
تعطى للطلاب والطالبات وذاكروها جيدا ومع غمزة من إحدى العينين لاتقتصروا عليها
ذاكروا الدروس من الكتاب !!!!!!!
أي جيل بالله عليكم ننتظره ؟ وأي عقول ننميها ؟ وأي سواعد نقويها ؟ وأي مجتمع نصدره ؟
وأي متعلمين لم يتعلموا من معلميهم سوى السطحية والسلبية واللامسؤولية واللاجدية ؟
فباتوا يتعاملون مع العلم وكأنه مجرد فروض وواجبات تؤدى للاختبار وحسب !
تعلموا منا اللين مع العجز والضعف ، وأخذوا منا التساهل مع الخمول والتكاسل .
وفي النهاية شهادات ترفع الرأس وحفلات للنجاح الباهر وتهاني حارة وقبلات !!!
هنيئا لكم معلمين ومتعلمين وتربويين وأمهات وآباء
هنيئا لكم علم بلا علم وأخلاق اللاأخلاق
هنيئا لكم هذا الجهل المجلل بالأوسمة والمطعم بالتبريكات والموثق بالشهادات
جهل وتراجع مع سبق الإصرار والترصد
يتخرج الطلاب وينتقلون لأعلى المراحل لااحترام لعلم ولاجدية في الدرس ولاإنصات لمعلم
ولاتقدير لكبير ولاالتزام بنظام والأدهى والأمر أنهم يتعاملون مع مواد الدين واللغة كما يتعاملون
مع الرياضيات والعلوم مواد في نظرهم زائدة تدرس للثقافة والإثراء فقط!
ماقيمتها في حياتهم ؟ ماأهميتها ؟ هل هي قابلة للتطبيق ؟
حتى مفهوم لاإله إلا الله محمد رسول الله غير واضح في أذهانهم !
ربما لأنها لم تشرح لهم كما ينبغي ، ولم ينبهوا لضرورة تطبيقها ، أو أنها حددت وحذفت كغيرها !!!
كيف يتعلمون المصداقية والإخلاص ومعلمهم ومعلمتهن في الفصل قد حذفوا أغلب الدروس وحددوا
بل وأعطوا أسئلة الاختبار !
من أباح لهم ذلك ؟وهل هذا من بنود العقد الذي وقعوه حين استلامهم للأعمال الشاقة للمهنة؟
وهل قرأوا وفهموا قوله تعالى: "ياأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود"
إننا بذلك نسقيهم التفكك والتشتت ،ونغذيهم بالتناقض والازدواجية ،
أخيرا :
لنتدارك أنفسنا وأجيالنا قبل فوات الأوان.
تغيبت عنهم معلمتهم بعد حصولها على إجازة ستمتد لشهرين متتابعين ، كُلفت أن أحل محلها وأدرس مادتها
لطالباتها ، دخلت في أول حصة لي عند ذلك الفصل ، ألقيت عليهم بالسلام فردت الطالبات بفرح وابتهاج !
شعرت عندها بتقبلهن الشديد لي فشعرت بالارتياح وسررت لذلك ، فماكان مني إلا أن ابتسمت لهن وسألتهن
عن أحوالهن وتمنيت لهن التوفيق والسداد.
وجهت وجهي للسبورة وبدأت أكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ثم تاريخ اليوم واسم المادة وقبل أن أكمل
إذا بصوت يأتيني من خلفي يحمل في طياته هذا السؤال :
أستاذة الاختبارات على الأبواب هل ستحددين لنا ؟
صدمني السؤال فقد توقعت أن تسألني الطالبات :
هل ستراجعيينا ياأستاذة بماسبق ؟
هل ستتابعين معنا حل التدريبات السابقة ؟
هل سنسير على نهج أستاذتنا فلانة في طريقة الشرح ، وأسلوب حل التدريبات ؟
أم ستكون هناك طريقة أخرى نتبعها ؟
وأسئلة أخرى توقعتها .....المهم أني توقعت أي سؤال من الأسئلة التي تشعرني
بحرص الطالبات على المادة وإدراكهن لأهمية تلقي العلم !
ولكن وياللأسف دب المرض في كل الأوصال ، وانتشر في كل أعضاء الجسد !
في أول حصة وفي أول درس وحتى قبل التعارف....... فهو غير مهم
وقبل مراجعة ماسبق.......... فذاك غير مهم
وقبل ذكر الدرس الجديد ..........فهو كذلك غير مهم
إنما المهم وماجاءت من أجله الطالبات هو فقط الاختبار ، وماتفكر به الطالبات هو فقط
النجاح في آخر العام وأن تجتاز المرحلة التي هي فيها إلى مرحلة أخرى حتى لو اجتازتها
كما دخلتها أول مرة بلا زاد تربوي ولا تحصيل علمي !
هذا أيها الأفاضل ماأفرزته سياسة التعليم ، وهذا مارسمته خطط التربويين ،
وهذا ماانتهجه المعلمون مع طلابهم !!!!!!
تشرح الدروس بشكل روتيني وبمزيد من السطحية واللامبالاة ، وإن انتبهت معي أيها الطالب
وفهمت الدرس فهذا من كرمك ، وإن انشغلت أو تشاغلت فهذا ذنبك وحدك ولكن أيضا لاتهتم
فسيكون هناك تحديد وأسئلة للمراجعة هي في حقيقتها أسئلة الاختبار !!!
تعطى للطلاب والطالبات وذاكروها جيدا ومع غمزة من إحدى العينين لاتقتصروا عليها
ذاكروا الدروس من الكتاب !!!!!!!
أي جيل بالله عليكم ننتظره ؟ وأي عقول ننميها ؟ وأي سواعد نقويها ؟ وأي مجتمع نصدره ؟
وأي متعلمين لم يتعلموا من معلميهم سوى السطحية والسلبية واللامسؤولية واللاجدية ؟
فباتوا يتعاملون مع العلم وكأنه مجرد فروض وواجبات تؤدى للاختبار وحسب !
تعلموا منا اللين مع العجز والضعف ، وأخذوا منا التساهل مع الخمول والتكاسل .
وفي النهاية شهادات ترفع الرأس وحفلات للنجاح الباهر وتهاني حارة وقبلات !!!
هنيئا لكم معلمين ومتعلمين وتربويين وأمهات وآباء
هنيئا لكم علم بلا علم وأخلاق اللاأخلاق
هنيئا لكم هذا الجهل المجلل بالأوسمة والمطعم بالتبريكات والموثق بالشهادات
جهل وتراجع مع سبق الإصرار والترصد
يتخرج الطلاب وينتقلون لأعلى المراحل لااحترام لعلم ولاجدية في الدرس ولاإنصات لمعلم
ولاتقدير لكبير ولاالتزام بنظام والأدهى والأمر أنهم يتعاملون مع مواد الدين واللغة كما يتعاملون
مع الرياضيات والعلوم مواد في نظرهم زائدة تدرس للثقافة والإثراء فقط!
ماقيمتها في حياتهم ؟ ماأهميتها ؟ هل هي قابلة للتطبيق ؟
حتى مفهوم لاإله إلا الله محمد رسول الله غير واضح في أذهانهم !
ربما لأنها لم تشرح لهم كما ينبغي ، ولم ينبهوا لضرورة تطبيقها ، أو أنها حددت وحذفت كغيرها !!!
كيف يتعلمون المصداقية والإخلاص ومعلمهم ومعلمتهن في الفصل قد حذفوا أغلب الدروس وحددوا
بل وأعطوا أسئلة الاختبار !
من أباح لهم ذلك ؟وهل هذا من بنود العقد الذي وقعوه حين استلامهم للأعمال الشاقة للمهنة؟
وهل قرأوا وفهموا قوله تعالى: "ياأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود"
إننا بذلك نسقيهم التفكك والتشتت ،ونغذيهم بالتناقض والازدواجية ،
أخيرا :
لنتدارك أنفسنا وأجيالنا قبل فوات الأوان.