مهاجرة
05-27-2007, 05:36 AM
بعيداً عن صخب الأحباب, بقيت حيث أحببت..
تستوطنني اللهفة لما بين يدي ..
كانت على مقربة مني إحداهن , لمحتها تتلفت تنظر إلي , والحيرة في عينيها , شعرت أنها تود الحديث معي , أغلقت الكتاب ونظرت إليها , لم أشعر إلا وهي بجانبي , رأيت نظراتها المتألمة وقلبها الوجل , هزني صوتها الغاضب, خجلت منها فهي تكبرني بأربعين سنة , أطرقت بصري أسمع لحديثها ..
وياله من حديث ..!
كانت تتحدث بألم عن واقع الأمة ..
أنظر إليها وقد كسى الشيب رأسها ..
وملأت التجاعيد وجهها ..
صعقت فلا أدري ما أقول ..
حدثتني عن دم المسلم الذي أصبح أرخص دم في هذا العالم ..
دم المسلم .. الذي أصبح تركة تتقاسمها الأمم ..
دم المسلم .. الذي أصبح مشهداً يومياً لابد وأن تقع الأبصار عليهً ..
سجوننا تملأ الأرض ..
ذاقت أجسادنا أنواع العذاب .. تفنن العدو في نسجها ورسمها على أبداننا ..
عوراتنا أمام الأعين , لكل رأي , يتمتع بها البعض , ويغص بها آخرون , ويموت من حرّها الغيورين ..
أخذت تتنقل بكلامها من جرح لأخر ..
تنفخ الجمر ..
وتوقد اللهيب بين أوصاله ..
كنت أتلمس النجاة ..
أبحث عن ثقب , يلج منه الضياء ..
أبحث , وأبحث ..
لعلني أقع على ماء معين ..
يبرد لهيب الألم ..
وفي لحظه ..
تجلت لي صورة من بين ألامها ..
تبسمت في موضع يجب فيه الدمع ..
لا أردي أي شعور اكتسى قلبي وأنا أسمع هذه المأسي ..
لم يكن أمراً جديداً ..
ولكن الجديد أن أتذكر في مثل هذه الحال أمراً أغشت الهموم ..
نقلني من هذا العالم المليء بالألم ..
إلى عالم سعيد ..!
.
قفزت لذاكرتي ما قاله معلمي ..
نعم أتذكر ما قاله وهو يبحر بنا مع آيات الله ..
لقد أضاء قلبي بكلمات ملأته سعادة ..
حينما أتى على قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم }
كم فيها من آدب , للمسلم الغائب ..
نعم .. قدر المسلم عند الله عظيم ..
لذا حفظه حتى في غيبته , وحذر من أينال منه , وأمرهم بلإتقاء من هذا ..
وأتى سبحانه بأشد الصور اشمئزازاً ..
وأتى إلى أعماق صدورنا , لينتزع منها فكرة السوء , ووأدها , وبين سوء مآلها ..
وفي موضع كريم آخر ..
حينما نهانا سبحانه من التناجي في سورة المجادلة .. ذكر لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سبب هذا ..
في قوله ( فإن ذلك يحزنه ) ..!
مشاعر المؤمنة محفوظة عند ربه ..
يأبى سبحانه أن يصاب بحزن .. أو أن يذم ويذكر بسوء في غيبته ..!
فكيف بدمه ..!!
كيف بدمه ..!!
" ألا يكفي المؤمن قدره عند ربه .. وإن تكالب العالم عليه "
نعم يكفيه .. لتذوب كل ألامه ..
حين تبخس هذه الحياة حقه .. وتذيقه العذاب .. وتطفيء شموع السعادة في قلبه .. ويصبح طريداً .. يستيقظ الكون وينام وهو ساهر العين قلق الفؤاد , متوجع ..
تنال منه الفواجع , وتسرق من جسده الراحة , ومن عينيه بريق الفرح ..
ويستولي منظر البؤس , والتشريد , والضياع , على حياته ..
ويرى عدوه , يتلذذ بدمه ..
ويجمع عتاده ليزيد من وطأت التعذيب والتنكيل ..
والمسلمون في سكرة الدنيا ..
ما دروا , وإن دروا فلا حياة لمن تنادي ..
فليتذكر أن شأنه عند الله عظيم ..
فلا يخسر ربه في ذلك الموقف ..
فإن المواقف مهما تداعت والآلام مهما تنامت ..
فليس إلا ذرة تقذف بها النسيمات عند لفظة تسخط , أو شعور يأس , أو تردي عن الحق ..
فعين الله لا تغفل ..
وعلمه محيط بكل صغيرة وكبيره ..
يعلم مكانك ..
يسمع صوتك ..
يراك وأنت تتألم ..
.
.
يقدر .. أن يحيل بؤسك إلى عدم ..
وسعادتك إلى حياة تعبق بالأنس ..
[بحرفين]
يحول عدوك إلى ركام ..
وأرضك إلى جنة ..
وأهلك أحياء يقاسمونك بهجة الدنيا ..
[بحرفين]
يخلع المجاهد رداء الجهاد ..
ويتكئ على فراش النعيم ..
ويميط عن وجهه اللثام ..
ويخرج بين الأنام ..
لا يخبر به منافق ..
ولا يترصد لقتله كفور ..
يلتف حوله أبنائه ..
يطعمهم بيديه ..
ويغفون على صدره ..
[بحرفين]
يتكسر القيد ..
ويعود البعيد ..
ويتحطم السجن والسجان ..
وينتهي الظلم في هذا العالم ..
وترتفع راية الدين في كل شبر من الأرض ..
ولكن .......
دعها للحكيم , العليم ..
ولا تجعلها في كفة الخسران ..
قدر أن يبقى الصراع بين الحق والباطل حتى تقوم الساعة ..
( ليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب )
والعظيم سبحانه ..
لا يريد لنا الدنيا ..
لأنه خلق للموحدين الجنّة ..
فلا تطيب لنا فيها الحياة ..
ولا ننشغل بها عنها ..
( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير )
!!
والذي جعل في قلوبنا حبه , وحب قربه .. ما نبغي سواه ..
ولا عنه تحويلا ..
.
وقبل أن ننتهي ..
لمست أذني كلمة منها ..
لم أتمالك نفسي فتبسمت من قلبي ..
قالت ..
( الجهاد ضعف كثيراً ) !!!
نظرت إليها باستغراب .. وقلت ..
يا غاليه .. لو نظرتي للإعلام المنافق .. لأدركتِ قوة الجهاد
أما سمعتي بالكتائب ..
أما رأيتي قوة الجهاد وعنفوانه في أفغانستان ..
أما شاهدتي وجه الخبيث ( بوش ) وهو معفر بالخزي والعار , يتحاشى الهزيمة وهي تطارده ..
لقد ارتقى الجهاد منازل ما كان لنا أن تخيلها قبل حرب العراق ..
قوة في العمليات ..
قوة في الإعلام ..
قوة العتاد ..
يتسع اتساع يرتجف له الغرب ..
وما هو منها بناجي ..
لأنها غضبة مؤمن لا ترضى إلا بالقصاص من أعداء الله ..
رياح لا تهدأ ..
حتى تعيد كل شيء إلى موضعه , قبل هبوب العواصف ..
وبيع الأنذال ..
.
الدعاء أخيتي الدعاء ..
فما بلغنا ما بلغنا إلا بالله ..
وما نكمل المسير إلا به ..
وإلا تأدبنا بالهزيمة , وعلو الكفور علينا ..
فلنحفظ لنا مكانتنا بالتعلق به ..
والتماس رضاه ..
وطلب النصر والثبات ..
منه وحده ..
.
( أ . هـ )
تستوطنني اللهفة لما بين يدي ..
كانت على مقربة مني إحداهن , لمحتها تتلفت تنظر إلي , والحيرة في عينيها , شعرت أنها تود الحديث معي , أغلقت الكتاب ونظرت إليها , لم أشعر إلا وهي بجانبي , رأيت نظراتها المتألمة وقلبها الوجل , هزني صوتها الغاضب, خجلت منها فهي تكبرني بأربعين سنة , أطرقت بصري أسمع لحديثها ..
وياله من حديث ..!
كانت تتحدث بألم عن واقع الأمة ..
أنظر إليها وقد كسى الشيب رأسها ..
وملأت التجاعيد وجهها ..
صعقت فلا أدري ما أقول ..
حدثتني عن دم المسلم الذي أصبح أرخص دم في هذا العالم ..
دم المسلم .. الذي أصبح تركة تتقاسمها الأمم ..
دم المسلم .. الذي أصبح مشهداً يومياً لابد وأن تقع الأبصار عليهً ..
سجوننا تملأ الأرض ..
ذاقت أجسادنا أنواع العذاب .. تفنن العدو في نسجها ورسمها على أبداننا ..
عوراتنا أمام الأعين , لكل رأي , يتمتع بها البعض , ويغص بها آخرون , ويموت من حرّها الغيورين ..
أخذت تتنقل بكلامها من جرح لأخر ..
تنفخ الجمر ..
وتوقد اللهيب بين أوصاله ..
كنت أتلمس النجاة ..
أبحث عن ثقب , يلج منه الضياء ..
أبحث , وأبحث ..
لعلني أقع على ماء معين ..
يبرد لهيب الألم ..
وفي لحظه ..
تجلت لي صورة من بين ألامها ..
تبسمت في موضع يجب فيه الدمع ..
لا أردي أي شعور اكتسى قلبي وأنا أسمع هذه المأسي ..
لم يكن أمراً جديداً ..
ولكن الجديد أن أتذكر في مثل هذه الحال أمراً أغشت الهموم ..
نقلني من هذا العالم المليء بالألم ..
إلى عالم سعيد ..!
.
قفزت لذاكرتي ما قاله معلمي ..
نعم أتذكر ما قاله وهو يبحر بنا مع آيات الله ..
لقد أضاء قلبي بكلمات ملأته سعادة ..
حينما أتى على قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم }
كم فيها من آدب , للمسلم الغائب ..
نعم .. قدر المسلم عند الله عظيم ..
لذا حفظه حتى في غيبته , وحذر من أينال منه , وأمرهم بلإتقاء من هذا ..
وأتى سبحانه بأشد الصور اشمئزازاً ..
وأتى إلى أعماق صدورنا , لينتزع منها فكرة السوء , ووأدها , وبين سوء مآلها ..
وفي موضع كريم آخر ..
حينما نهانا سبحانه من التناجي في سورة المجادلة .. ذكر لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سبب هذا ..
في قوله ( فإن ذلك يحزنه ) ..!
مشاعر المؤمنة محفوظة عند ربه ..
يأبى سبحانه أن يصاب بحزن .. أو أن يذم ويذكر بسوء في غيبته ..!
فكيف بدمه ..!!
كيف بدمه ..!!
" ألا يكفي المؤمن قدره عند ربه .. وإن تكالب العالم عليه "
نعم يكفيه .. لتذوب كل ألامه ..
حين تبخس هذه الحياة حقه .. وتذيقه العذاب .. وتطفيء شموع السعادة في قلبه .. ويصبح طريداً .. يستيقظ الكون وينام وهو ساهر العين قلق الفؤاد , متوجع ..
تنال منه الفواجع , وتسرق من جسده الراحة , ومن عينيه بريق الفرح ..
ويستولي منظر البؤس , والتشريد , والضياع , على حياته ..
ويرى عدوه , يتلذذ بدمه ..
ويجمع عتاده ليزيد من وطأت التعذيب والتنكيل ..
والمسلمون في سكرة الدنيا ..
ما دروا , وإن دروا فلا حياة لمن تنادي ..
فليتذكر أن شأنه عند الله عظيم ..
فلا يخسر ربه في ذلك الموقف ..
فإن المواقف مهما تداعت والآلام مهما تنامت ..
فليس إلا ذرة تقذف بها النسيمات عند لفظة تسخط , أو شعور يأس , أو تردي عن الحق ..
فعين الله لا تغفل ..
وعلمه محيط بكل صغيرة وكبيره ..
يعلم مكانك ..
يسمع صوتك ..
يراك وأنت تتألم ..
.
.
يقدر .. أن يحيل بؤسك إلى عدم ..
وسعادتك إلى حياة تعبق بالأنس ..
[بحرفين]
يحول عدوك إلى ركام ..
وأرضك إلى جنة ..
وأهلك أحياء يقاسمونك بهجة الدنيا ..
[بحرفين]
يخلع المجاهد رداء الجهاد ..
ويتكئ على فراش النعيم ..
ويميط عن وجهه اللثام ..
ويخرج بين الأنام ..
لا يخبر به منافق ..
ولا يترصد لقتله كفور ..
يلتف حوله أبنائه ..
يطعمهم بيديه ..
ويغفون على صدره ..
[بحرفين]
يتكسر القيد ..
ويعود البعيد ..
ويتحطم السجن والسجان ..
وينتهي الظلم في هذا العالم ..
وترتفع راية الدين في كل شبر من الأرض ..
ولكن .......
دعها للحكيم , العليم ..
ولا تجعلها في كفة الخسران ..
قدر أن يبقى الصراع بين الحق والباطل حتى تقوم الساعة ..
( ليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب )
والعظيم سبحانه ..
لا يريد لنا الدنيا ..
لأنه خلق للموحدين الجنّة ..
فلا تطيب لنا فيها الحياة ..
ولا ننشغل بها عنها ..
( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير )
!!
والذي جعل في قلوبنا حبه , وحب قربه .. ما نبغي سواه ..
ولا عنه تحويلا ..
.
وقبل أن ننتهي ..
لمست أذني كلمة منها ..
لم أتمالك نفسي فتبسمت من قلبي ..
قالت ..
( الجهاد ضعف كثيراً ) !!!
نظرت إليها باستغراب .. وقلت ..
يا غاليه .. لو نظرتي للإعلام المنافق .. لأدركتِ قوة الجهاد
أما سمعتي بالكتائب ..
أما رأيتي قوة الجهاد وعنفوانه في أفغانستان ..
أما شاهدتي وجه الخبيث ( بوش ) وهو معفر بالخزي والعار , يتحاشى الهزيمة وهي تطارده ..
لقد ارتقى الجهاد منازل ما كان لنا أن تخيلها قبل حرب العراق ..
قوة في العمليات ..
قوة في الإعلام ..
قوة العتاد ..
يتسع اتساع يرتجف له الغرب ..
وما هو منها بناجي ..
لأنها غضبة مؤمن لا ترضى إلا بالقصاص من أعداء الله ..
رياح لا تهدأ ..
حتى تعيد كل شيء إلى موضعه , قبل هبوب العواصف ..
وبيع الأنذال ..
.
الدعاء أخيتي الدعاء ..
فما بلغنا ما بلغنا إلا بالله ..
وما نكمل المسير إلا به ..
وإلا تأدبنا بالهزيمة , وعلو الكفور علينا ..
فلنحفظ لنا مكانتنا بالتعلق به ..
والتماس رضاه ..
وطلب النصر والثبات ..
منه وحده ..
.
( أ . هـ )