أحمد بوادي
12-11-2003, 07:04 PM
يقرأ البعض قوله تعالى عن يونس عليه السلام هذه الآية الكريمة :
( فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات00)
ويجهل البعض معنى قوله تعالى ( نقدر عليه ) ولعله يأتيه الشيطان ويوسوس لها فيفهمها خطأ بأن يونس عليه السلام ظن أن الله لن يقدر عليه فيعاقبه
ولذلك أحببت أن أضع التفسير هنا من كلامي القرطبي وأبين المقصود بعدم القدرة أنه التضييق لا كما يفهما البعض والله أعلم
الجامع لأحكام القرآن، الإصدار 1.55 - للإمام القرطبي
قوله تعالى: "فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات" قيل: معناه استنزله إبليس ووقع في
ظنه إمكان ألا يقدر الله عليه بمعاقبته. وهذا قول مردود مرغوب عنه؛ لأنه كفر. روي عن سعيد
بن جبير حكاه عنه المهدوي، والثعلبي عن الحسن وذكر الثعلبي وقال عطاء وسعيد بن جبير
وكثير من العلماء معناه: فظن أن لن نضيق عليه. الحسن: هو من قوله تعالى: "الله يبسط الرزق
لمن يشاء ويقدر" [الرعد: 26] أي يضيق. وقوله "ومن قدر عليه رزقه" [الطلاق: 7].
قلت: وهذا الأشبه بقول سعيد والحسن وقدر وقدر وقتر وقتر بمعنى، أي ضيق وهو قول ابن
عباس فيما ذكره الماوردي والمهدوي. وقيل: هو من القدر الذي هو القضاء والحكم؛ أي فظن أن
لن نقضي عليه بالعقوبة؛ قال قتادة ومجاهد والفراء. مأخوذ من القدر وهو الحكم دون القدرة
والاستطاعة. وروي عن أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب، أنه قال في قول الله عز وجل: "فظن
أن لن نقدر عليه" هو من التقدير ليس من القدرة، يقال منه: قدر الله لك الخير يقدره قدرا، بمعنى
قدر الله لك الخير. وأنشد ثعلب:
فليست عشيات اللوى برواجع لنا أبدا ما أورق السلم النضر
ولا عائد ذاك الزمان الذي مضى تباركت ما تقدر يقع ولك الشكر
( فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات00)
ويجهل البعض معنى قوله تعالى ( نقدر عليه ) ولعله يأتيه الشيطان ويوسوس لها فيفهمها خطأ بأن يونس عليه السلام ظن أن الله لن يقدر عليه فيعاقبه
ولذلك أحببت أن أضع التفسير هنا من كلامي القرطبي وأبين المقصود بعدم القدرة أنه التضييق لا كما يفهما البعض والله أعلم
الجامع لأحكام القرآن، الإصدار 1.55 - للإمام القرطبي
قوله تعالى: "فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات" قيل: معناه استنزله إبليس ووقع في
ظنه إمكان ألا يقدر الله عليه بمعاقبته. وهذا قول مردود مرغوب عنه؛ لأنه كفر. روي عن سعيد
بن جبير حكاه عنه المهدوي، والثعلبي عن الحسن وذكر الثعلبي وقال عطاء وسعيد بن جبير
وكثير من العلماء معناه: فظن أن لن نضيق عليه. الحسن: هو من قوله تعالى: "الله يبسط الرزق
لمن يشاء ويقدر" [الرعد: 26] أي يضيق. وقوله "ومن قدر عليه رزقه" [الطلاق: 7].
قلت: وهذا الأشبه بقول سعيد والحسن وقدر وقدر وقتر وقتر بمعنى، أي ضيق وهو قول ابن
عباس فيما ذكره الماوردي والمهدوي. وقيل: هو من القدر الذي هو القضاء والحكم؛ أي فظن أن
لن نقضي عليه بالعقوبة؛ قال قتادة ومجاهد والفراء. مأخوذ من القدر وهو الحكم دون القدرة
والاستطاعة. وروي عن أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب، أنه قال في قول الله عز وجل: "فظن
أن لن نقدر عليه" هو من التقدير ليس من القدرة، يقال منه: قدر الله لك الخير يقدره قدرا، بمعنى
قدر الله لك الخير. وأنشد ثعلب:
فليست عشيات اللوى برواجع لنا أبدا ما أورق السلم النضر
ولا عائد ذاك الزمان الذي مضى تباركت ما تقدر يقع ولك الشكر