المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شبهه عورة المرأة أمام النساء والمحارم


نسائم الإيمان
05-16-2007, 07:32 PM
http://uae-gate.net/umkhalid/uppersh1.gif

http://uae-gate.net/umkhalid/headingsh4.gifالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء والمرسلين وبعد:

لباس المرأة بين النساء وأمام المحارم، مما تساهلت به بعض النساء، بحجج وشبهات عديدة نذكر طرفا منها في هذا الدرس :

فقد اختلف أهل العلم رحمهم الله في الشيء الذي يجوز أن تظهره المرأة أمام النساء من زينتها ، فبعض أهل العلم أجاز لها أن تظهر ما فوق السرة وتحت الركبة أمام المرأة لأدلة رأوا أنها تفيد جواز إظهار ذلك . وخالفهم آخرون فمنعوا المرأة من إظهار ما زاد على ما جرت العادة – أعني عادة نساء السلف الصالح – إظهاره في البيت وحال المهنة .

ومعلوم أنه عند التنازع والاختلاف فإنه يجب الرجوع إلى الكتاب والسنة قال الله – عز وجل - : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) " النساء 59" .
فإلى أدلة الفريقين ثم ذكر الراجح بعون الله تعالى :


أولاً : أدلة المانعين من إظهار ما زاد على ما يظهر عادة :

الدليل الأول :
قال الله تعالى : (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلى ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن.... الآية ) "النور 31 " .
قالوا : في الآية الأمر بغض البصر عما لا يحل وحفظ الفرج عما حرم الله، والنهي عن إبداء الزينة إلا ما ظهر منها دون قصد .
وفيها أيضا النهي عن إبداء وإظهار شيء من الزينة الخفية إلا لأزواجهن أو آبائهن .. الخ ما ذكر في الآية ، فهؤلاء جاءت الآية بإباحة إظهار شيء من الزينة الخفية للمرأة مما جرى عرف من نزل عليهم القرآن بإظهاره أمامهم ، وخص الزوج بعدم إخفاء شيء من الزينة الباطنة عنه لأدلة أخرى .

الدليل الثاني :
ثبت في السنة من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان..."

ففي هذا الحديث أن المرأة عورة ، والعورة لا يجوز إظهار شئ منها إلا ما ثبت جواز إظهاره بأدلة أخرى .

الدليل الثالث :
مارواه الإمام أحمد وغيره عن محمد بن أسامة بن زيد قال كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قبطية كثيفة كانت مما أهداها دحية الكلبي فكسوتها امرأتي فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :"مالك لم تلبس القبطية ؟ " قلت: يا رسول الله كسوتها امرأتي، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم :" مرها فلتجعل تحتها غِلالة إني أخاف أن تصف حجم عظامها " .

وهذا الحديث وإن كان من رواية ابن عقيل عن محمد بن أسامة بن زيد ، والأول وصف بسوء الحفظ خاصة لما كبر والثاني جهل حاله بعض الأئمة إلا أن هناك من ثبت ابن عقيل من الأئمة ، ونقل البخاري عن أحمد وإسحاق والحميدي الاحتجاج بحديثه، فحديثه محتج به ما لم يخالف ، ووثق محمد بن أسامة بعض الأئمة كابن سعد وابن حبان رحم الله الجميع ، وهذا الحديث جدير بالثبوت ،ولا سيما وأنه ليس في لفظه ما يُنكر .

وأكثر ما يطرق المرأة في بيتها هم النساء فهن ممن منعت المرأة من لبس ما يصف عظامها أمامهن فكيف يجوز لها إظهار وكشف ما فوق السرة ودون الركبة .

ويؤيده تفسير بعض أهل العلم لحديث " صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهم كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا " . فقال : إن الكاسيات العاريات منهن من يلبس الثياب الضيقة التي تصف أعضاء الجسد.

الدليل الرابع :
روى مسلم رحمه الله في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة ولا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد ".
وفي هذا الحديث النهي عن النظر إلى عورة المرأة وهي ما سوى المظهر عرفاً


ثانياً : أدلة القائلين بأن عورة المرأة من المرأة كعورة الرجل من الرجل :

ذهب جمهرة من الفقهاء إلى أن عورة المرأة من المرأة كعورة الرجل من الرجل وإلى أن للمرأة أن ترى من المرأة ما يجوز أن يراه الرجل من الرجل،واستدلوا ـ كما يتبين بالاستقراء والتتبع ـ لقولهم هذا بأدلة وهي :

الدليل الأول:
عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " ما فوق الركبتين من العورة وما أسفل من السرة من العورة "

قالوا : هذا الحديث نص صريح في تحديد العورة وهو عام للرجال والنساء فليس في الحديث تحديد فيحمل على العموم .

الرد عليهم:

أولاً : حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه والذي جعلوه نصاً في تحديد العورة لعموم الرجال والنساء .
لا يصح البتة فقد رواه الدارقطني والبيهقي من طريق سعيد بن راشد عن عباد بن كثير عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي أيوب رضي الله عنه ، وسعيد بن راشد وعباد بن كثير متروكان ، فسقط هذا الحديث .

الدليل الثاني :
ما جاء من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" علموا صبيانكم الصلاة وأدبوهم عليها في عشر وفرقوا بينهم في المضاجع ،وإذا زوج أحدكم أمته عبده أو أجيره فلا ينظر إلى عورتها والعورة ما بين السرة والركبة " رواه البيهقي .

الرد عليه:
حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" علموا صبيانكم الصلاة ... " الحديث جاء من طريق الخليل بن مرة عن ليث بن أبي سليم عن عمرو بن شعيب به ، ولا يصح، فالخليل ضعيف، وليث مختلط لم يتميز حديثه ، فيكفي علة واحدة من هاتين العلتين لرده.

الدليل الثالث :
عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" إنها ستفتح لكم أرض العجم وستجدون فيها بيوتاً يقال لها الحمامات فلا يدخلنها الرجال إلا بالأزر وامنعوها النساء إلا مريضة أو نفساء "
رواه أبو داود وابن ماجه ، فاستدلوا أن دخولهما الحمام معناه كشفهن لذلك.

الرد عليه:
هذا الحديث لا يصح ، ففيه الأفريقي وضعفه أشهر من أن يُعرف ، وشيخه عبد الرحمن بن رافع مجهول . ولو صح فليس فيه رخصة إلا لذوات الحاجة من النساء ، ولا يلزم من الدخول انكشاف العورات كما هو معلوم

الدليل الرابع :
عن ابن عباس رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " احذروا بيتاً يقال له الحمام " قالوا : يا رسول الله إنه يذهب الدرن وينفع المريض قال : " فمن دخله فليستتر " . والحديث فيه جواز دخول الحمام بشرط الاستتار أي للعورة ، وليس في الحديث منع النساء من دخوله إلا بشرط وهو الاستتار للعورة فقط ، فإذاً الضرورة إلى انكشاف ما سوى العورة متحققة فيما بينهن

الرد عليه :

وظاهر هذا الإسناد الصحة ولذلك اغتر به بعض العلماء فصححه ، ولكن الصواب فيه أنه مرسل كما رواه جمع من الحفاظ .
قال البزار رحمه الله : ( رواه الناس عن طاووس مرسلاً ، ولا نعلم أحداً وصله إلا يوسف عن يعلى عن الثوري ) أ.هـ كلامه .
والذي يظهر أن الخطأ في وصله من يعلى بن عبيد روايه عن الثوري فهو وإن كان ثقة ففي روايته عن الثوري ضعف ، وقد جاءت أحاديث أصح منه إسناداً تعارضه والذي قبله منها :
ما رواه أبو داود والترمذي الهذلي أن نساء من أهل حمص أو من أهل الشام دخلن على عائشة فقالت: أنتن اللاتي يدخلن نساءكن الحمامات سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" ما من امرأة تضع ثيابها في غير بيت زوجها إلا هتكت الستر بينها وبين ربها " وقد صحح هذا لحديث جمع من العلماء

الدليل الخامس :
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيما كتبه إلى أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه :" بلغني أن نساءً من نساء المسلمين قبلك يدخلن الحمام مع نساء مشركات فإنه عن ذلك أشد النهي فإنه لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن يرى عورتها غير أهل دينها " .
ففي هذا الأثر عن عمر رضي الله عنه النص على إباحة رؤية العورة للنساء المؤمنات فيما بينهن ويحمل على ما سوى العورة المغلظة .

الرد عليه
هذا الأثر لا يصح
فقد رواه جمع من الرواة عن عبادة بن نسي ، ونسي والد عبادة مجهول .

ثم إن الجميع ـ المانعون والمجيزون ـ متفقون على تحريم كشف العورة وتحريم النظر إليها . فإن كان المقصود ما فوق السرة فهذا يؤيد قول من قال بأنه عورة وإن كان المقصود ما بين السرة والركبة فالجميع على اتفاق إلا من شذ بأنه لا يحل إظهاره والنظر إليه إلا لزوج أو سيد فكيف يجوز للمرأة أن تطلع النساء على عورتها إذا كان المقصود المعنى الثاني وعلى كل حال فهذه اللفظة لا تثبت

الدليل السادس :
قال صلى الله عليه وسلم : " لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا المرأة إلى عورة المرأة " . ففي هذا الحديث دليل على التساوي في حدود العورة بدلالة الاقتران والقياس ، وقد ثبت عندنا أن عورة الرجل من الرجل ما بين السرة إلى الركبة فكذلك المرأة .

الرد عليه

ما ذكره المجيزون في هذا الدليل بدلالة الاقتران والقياس ، فمعلوم أن دلالة الاقتران ضعيفة إلا بقرائن تؤيدها ، ومن العجيب أن المجيزين يأخذون بدلالة الاقتران في هذا الحديث رغم معارضته لنصوص أخرى كما تقدم في أدلة المانعين ، ولا يأخذون بها في الآية الكريمة ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن ) الآية .

أما قياسهم فهو قياس مع الفارق " وليس الذكر كالأنثى " قدراً وشرعاً ، فلا يصح هذا القياس ،وأيضاً فإن مقدار عورة الرجل مختلف فيه بين أهل العلم ، فكيف يصح القياس على أصل مختلف فيه .

فإذا ذكر النهي في هذا الحديث عن النظر إلى العورة في سياق واحد لا يدل على التساوي في مقدار العورة بين الجنسين فكل بحسبه كما دل على ذلك النصوص الشرعية وعمل السلف الصالح .


القول الراجح:

وبعد استعراض أدلة الفريقين يتبين أن القول الراجح في هذه المسألة هو قول المانعين من إظهار ما زاد على ما يظهر عادة وعرفاً وعلى الاختلاف بين الرجل والمرأة فيما هو من العورة يدل على ذلك عمل السلف الصالح من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .

أما المرأة مع محارمها والنساء :

فقد ثبت في الأحاديث الصحيحة في رؤية شئ من بدنها ـ الرأس والشعر والآذان ونحوها ـ فتوافق تفسير ابن عباس رضي الله عنه وقتادة رحمه الله للآية مع عمل الرعيل الأول رجالاً ونساءً فقد ثبت في الصحيح قصة زواج عائشة رضي الله عنها وتمشيط النساء لها وتزيينها للنبي صلى الله عليه وسلم .
وكذلك ثبت في الصحيح من حديث جابر رضي الله عنه في قصة زواجه من الثيب وجوابه للنبي صلى الله عليه وسلم عن سؤاله وأنه أراد أن تقوم على أخواته وتمشطهن فلا بد حال التمشيط من رؤية الشعر والأذان والرقبة ، ولا يجادل في هذا أحد .
كما ثبت في صحيح البخاري أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما دخل على أخته حفصة رضي الله عنها ونسواتها تنطف ، والنسوات : الضفائر ، وتنطف : تقطر ماء .

ولم ينقل خبر بإسناد صحيح أو ضعيف فيما نعلم ذكر فيه تكشف النساء وإظهارهن ـ عدا ما بين السرة والركبة ـ فيما بينهن عندما يجتمعن فلو أعتقد السلف جواز ذلك والرخصة فيه لنقل ذلك عنهم ولو عن بعضهم كما نقل غيره مما هو دونه ، فهذا يدل دلالة واضحة على ضعف قول من قال بجواز كشف ما عدا ما بين السرة إلى الركبة للنساء فيما بينهن ، وأن هذا القول بني على أدلة صريحة لكنها لا تصح ، وأما ما استدلوا به من الأدلة الصحيحة فالأمر بخلاف ما ذهبوا إليه منها كما مر .

وقبل أن نختم الكلام في هذه المسألة ، يحسن ذكر أن هناك قولاً ثالثاً في المسألة وهو:
أن عورة المرأة من المرأة كعورتها من الرجل الأجنبي عنها

وهذا مذهب غريب مخالف للنصوص الثابتة التي ذكر بعضها ، ولم يعلم أحد قال به سوى الإمام القاضي عبد الوهاب المالكي رحمه الله في شرحه الرسالة لابن أبي زيد القيرواني على ما نقله ابن القطان رحمه الله في كتابه ( أحكام النظر ) ، ولا يعرف لهذا لقول دليل سوى ما رواه الحاكم رحمه الله في مستدركه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " عورة الرجل على الرجل كعورة المرأة على الرجل ، وعورة المرأة على المرأة كعورة المرأة على الرجل "
وهو حديث معلول بضعف أحد رواته وجهالة آخر منهم كما أن متنه غريب منكر .
والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين

أعدته غفر الله لها الفارسة

http://uae-gate.net/umkhalid/lowersh1.gifفف

نبض الشهادة
05-16-2007, 09:25 PM
جزاكم الله خير ..

نسائم الإيمان
05-16-2007, 11:58 PM
واياكم بارك الله فيكم

محمدية
05-17-2007, 12:11 AM
بوركتِ والفارسة

وجزاكما الله خير الجزاء وأحسنه .

نسائم الإيمان
05-17-2007, 12:37 AM
حياك البارى اختى محمدية


وبارك الله فيك ورعاك

أم القعقاع
05-17-2007, 12:56 AM
جــــــــــــــزاكم الله خير

أخيتي نسائم الأيمان

وبارك الله فيك

وفي الفارسه

نسائم الإيمان
05-17-2007, 04:58 PM
وفيك يا غالية


جزاك الله خير على المتابعه والرد

أم المهند&&
05-17-2007, 05:51 PM
جزاكِ الله خيراً والفارسة

وغفر الله لكم و طهر الله قلوبكم

إيمان الغامدي
05-17-2007, 10:19 PM
جزاكما الرحمن خير الجزاء ، و أثقل بها ميزان حسناتكما ..


المحبة : إيمان .

واحة أمل
05-18-2007, 01:13 AM
جــــــــــــــزاكم الله خير

أخيتي نسائم الأيمان

وبارك الله فيك

وفي الفارسه

واحة أمل

نسائم الإيمان
05-18-2007, 12:43 PM
واياك يا واحة الامل

بارك الله فيكم

سلسبيل
05-18-2007, 01:42 PM
جزاكم الله خيرا وتقبل منكم وأثقل موازين أعمالكم بالصالحات

سلسبيل

نسائم الإيمان
05-18-2007, 10:20 PM
حياك الله وبياك


وبارك فيك

بريق أمل
05-19-2007, 12:30 AM
جزاك الرحمن خيرا وبارك فيك

ناصحة
05-19-2007, 08:25 PM
بارك الله فيك

اهلا بك بيننا

لجام العز
05-26-2007, 08:50 PM
بارك الله فيك وفي الفارسة ..

أم الأحرار
09-21-2007, 02:19 AM
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده


يرفع للاستفادة

بنت السلف
09-21-2007, 02:22 AM
جزيتم خيرا..