عيش السُنّة .... تنهض أمة
بسم الله الرحمن الرحيم جزاكم الله خير ورزقنا تدبر القران والعمل به
فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم
قيل لأبي سليمان الداراني : ما بال العقلاء أزالوا اللوم عمن أساءهم قال : إنهم علموا أن الله إنما ابتلاهم بذنوبهم ، ثم قرأ هذه الآية : ( وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ).
إن من استعد للقاء الله انقطع قلبه عن الدنيا وما فيها ومطالبها و خمدت من نفسه نيران الشهوات وأخبت قلبه إلى الله وعكفت همته على الله وعلى محبته وإيثار مرضاته وأصبح قلبه يقول : ( مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ ) . [ ابن القيم ]
( وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ) والحكمة في الترتيل : التمكن من التأمل في حقائق الآيات ودقائقها فعند الوصول إلى ذكر الله يستشعر عظمته وجلاله وعند الوصول إلى الوعد والوعيد يحصل الرجاء والخوف ويستنير القلب بنور الله وبعكس هذا فإن الإسراع في القراءة يدل على عدم الوقوف على المعاني . [ المراغي ]
ختم الله آية إصلاح نشوز الزوجة بقوله : ( إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا ) فإن تذكر علو الله وكبره من أعظم ما يردع عن ظلم الزوجات و بخس حقوقهن . [ من متدبر ]
الوقت في القرآن ( 3 ) : من أساليب القرآن في التنويه بشأن الوقت : 5/ عرض مشهد التوبيخ يوم القيامة للذين أضاعوا أوقاتهم في غير ما خلقوا له، تدبر هذه الآية : ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ) وهذه الآية كانت سببا في توبة إبراهيم بن أدهم فنقول : وأي شيء كان إبراهيم بن أدهم لو استمر على حياة اللهو وضياع الوقت ؟ ! .
( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ) الذي نعرفه أن كثيرا من الأدباء يبسطون على آثار غيرهم فيسرقونها أو يسرقون منها ما خف حمله وغلت قيمته وأمنت تهمته حتى إن منهم من ينبش قبور الموتى ويلبس من أكفانهم و يخرج على قومه في زينة من تلك الأثواب المستعارة . أما أن أحدا ينسب لغيره أنفس آثار عقله وأغلى ما تجود به قريحته فهذا ما لم يلده الدهر بعد . [ د . محمد دراز ]
احذر ! علق الحسن البصري رحمه الله على هذه الآية : ( أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ ) فقال : هو المنافق لا يهوى شيئا إلا ركبه .
أرض القلب إذا بذر فيها : خواطر الإيمان و الخشية والمحبة والإنابة و التصديق بالوعد و رجاء الثواب وسقيت مرة بعد مرة و تعاهدها صاحبها بحفظها ومراعاتها و القيام عليها أثمرت له كل فعل جميل و ملأت قلبه من الخيرات و استعملت جوارحه في الطاعات فاحذر أن تكون ممن قال الله فيهم : ( بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ ) . [ ابن القيم ]
إذا قرأت قصص الكرم في التاريخ القديم أو الحديث فإنك تتعجب جدا من ذلك ! وحينما قرأت قوله تعالى - عن أهل الجنة - : ( فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ ) تصاغرت في عيني كل قصص الكرم وذهب الذهن كل مذهب وإذا كان الذي سيكرمهم رب العالمين فأي عبارة يمكن أن تصف هذا الكرم ؟ ! . [ د . عمر المقبل ]
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين ...
بارك الله هذا الجهد . ونفعنا واياك بما فيه من علم .
الوقت في القرآن ( 4 ) : ومن أساليب القرآن في التنويه بشأن الوقت : 6/ حديثه عن الذين ندموا على ضياع وقتهم في غير مرضاة الله و قد سجله عليهم في موضعين : أ) عند الاحتضار : ( حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا ) . ب) في الآخرة - حين يدخل أهل النار النار -: ( وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ ) .
قف متدبرا لهذه السنة الكونية : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا ) ثم انظر إلى العاقبة المطردة التي نراها اليوم في هؤلاء المجرمين الكبار : ( وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ ) ولكن سكرة الإجرام أعمتهم عن هذا المصير : ( وَمَا يَشْعُرُونَ ) ثم تأمل في هذا الجزاء العاجل والآجل : ( سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ ) . [ أ . د . ناصر العمر ]
( وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ ) أمر طبيعي أن نبتلى والمطلوب شرعا أن يسمع ربنا - الغني عنا - تضرعنا حين نبتلى لأن الله عاب على هؤلاء عدم تضرعهم فقط . [ من متدبر ]
( جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ ) ولم يقل : مفتوحة وفي ذلك نكتة لأنها تفتح لهم بالأمر لا بالمس . [ تفسير القرطبي ]
المشاركات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى وهي تمثل رأي كاتبها